منوعاتسياسة

بدعم من صديقه مردوخ ،CNN ” تُحيلُ” ترامب على القضاء

 

على خلفية سحب تراخيص أحد مراسليها، قرّرت شبكة “سي إن إن” التلفزيونية  الأمريكية، رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبيت الأبيض.

 

 

وأعلنت “سي إن إن” في بيان لها ، أنّها رفعت أوّل أمس الثلاثاء دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي وخمسة من مستشاريه في البيت الأبيض . الشكوى القضائية أُودِعت لدى محكمة واشنطن الجزائية للمطالبة بإعادة تراخيص المراسل، معتبرةً  أنّ السحب الخاطئ لهذه التراخيص ينتهك حقوق “سي إن إن ” وحقوق الصحفي جيم أكوستا،الدستورية والمتعلّقة بحرية الصحافة . 

البيت الأبيض يردّ  

وردّا على بيان  شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أصرت إدارة الرئيس دونالد ترامب على أنه من حقها السماح للصحفيين بالوصول إلى الرئيس أو منعهم من ذلك.

وأكد البيت الأبيض أنه سيدافع بـ”ضراوة” عن قرار سحب تصريح دخول مراسل الشبكة، جيم أكوستا، إلى أروقته، واصفا إعلان”سي إن إن”مقاضاة ترامب وخمسة من مستشاريه، بـ”الاستعراض”.

البيت الأبيض أشار أيضا إلى أن “سي إن إن” تمتلك 50 تصريحاً إضافياً لمراسليها، وجيم أكوستا ليس أقلّ شأناً منهم وفقاً للدستور الأمريكي، ولكنه رفض تسليم الميكروفون إلى متدربة في البيت الأبيض مستعملا العنف الجسدي ( قام بدفْع المتدرّبة). وأضاف البيت الأبيض أنّ أكوستا أعاق  عملية  فسح المجال أمام أسئلة الصحفيين الآخرين، بعد أن وجه سؤالين للرئيس ترامب  الذي أجاب على كليهما.

وشدّد  البيت الأبيض في  بيانه على أنه “لا يمكن للبيت الأبيض أن يدير مؤتمراً صحفياً بشكل عادل عندما يتصرف مراسل بهذه الطريقة غير اللائقة وغير المهنية، و أحكام الدستور الأمريكي لا تعني مراسل فقط من أصل 150 آخرين  يحاول احتكار الساحة، وإذا لم يكن هناك رقابة على مثل هذا التصرف، فإنه يعيق عمل الرئيس والعاملين في البيت الأبيض ووسائل الإعلام”.

 

تضامن إعلامي مع سي أن أن

وعفب الدعوى القضائية التي رفعتها شبكة السي ان ان، أعلنت مجموعات إعلامية أميركية بينها “فوكس نيوز” انضمامها إلى المعركة القضائية التي تخوضها “سي أن أن” لإعادة تصريح كبير مراسليها في البيت الأبيض.

وأكدت “فوكس نيوز” المملوكة لـروبرت مردوخ حليف ترامب والتي طالما أشاد بها الرئيس، أن سحب تصريح المراسل جيم أكوستا بعدما دخل في سجالات عدة مع سيد البيت الأبيض هي خطوة تثير المخاوف بشأن حرية الصحافة، مشددة على دعم الشبكة في جهودها القانونية لاستعادة أوراق اعتماد مراسلها في البيت الأبيض.
    
و قال رئيس المحطة الإخبارية جاي والاس في بيان صدر الأربعاء قبل ساعات من عقد محكمة فدرالية جلسة استماع للنظر في القضية “ننوي التقدم بمذكّرة  صديق المحكمة، وهي وثيقة قانونية داعمة لدى المحكمة، ونحن نرى ضرورة عدم استخدام تصاريح الصحفيين العاملين في البيت الأبيض كسلاح”، مضيفا “بينما لا نقبل بالنبرة التي تزداد عدائيتها من قبل كل من الرئيس والصحافة في المناسبات الإعلامية الأخيرة، إلا أننا ندعم حرية الصحافة والوصول إلى البيت الأبيض والنقاشات المفتوحة من أجل الشعب الأميركي”.
    

كما أعربت مجموعات إعلامية أخرى عن دعمها لتحرك “سي أن أن” قضائيا بينها وكالة “أسوشييتد برس” و”بلومبرغ” و”فيرست لوك ميديا ووركس” و”غانيت” و”معهد النادي الصحفي الوطني” و”أن بي سي نيوز” و”نيويورك تايمز” و”بوليتيكو” و”صندوق الدفاع عن حرية الصحافة” و”إي دبليو سكريبس كومباني” و”يو أس أي توداي” و”واشنطن بوست”.  
    

وقالت المجموعات الإعلامية  الأمريكية في بيان مشترك أنه “سواء كانت أخبار اليوم متعلقة بالأمن أو الاقتصاد أو البيئة، فيجب أن يبقى لدى مراسلي البيت الأبيض حرية طرح الأسئلة”،  وأن “وصول الصحفيين المستقلين إلى الرئيس وأنشطته وعدم منعهم لأسباب تعسفية هما أمران لا غنى عنهما”.
     

ملاسنة حادة

وخلال مؤتمر صحفي عقده البيت الأبيض، الأسبوع المنقضي، تعليقا على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، نشبت ملاسنة حادة  بين ترامب ومراسل شبكة سي ان ان، جيم أكوستا،  عقب طرح الأخير أسئلة استفزت الرئيس الأمريكي.

ووصف ترامب، أكوستا، بـ”الفظ والوقح”، لأنه قام بتوجيه سؤالين له ورفض إعطاء الميكروفون للمتدربة قبل أن يجيب الرئيس الأمريكي على أسئلته، قائلا  “سأجيب ، لكن يجب أن تخجل شبكة سي إن إن من عملك لديهم، أنت شخص وقح وفظيع ويجب ألا تعمل لدى شبكة سي إن إن”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.