دين وحياة

الإنتهاكات ضد مسلمي الإيغور في الصين.. هل يتحرك العالم أخيرا؟

 

 

دعا سفراء غربيون، اليوم الخميس، الحكومة الصينية إلى اجتماع دبلوماسي لبحث انتهاكات في حق الأقليات في شينجيانغ وقمع الممارسات الدينية والثقافية التي تتعارض مع عقيدة الحزب الشيوعي والقيم الثقافية لأكثرية الهان الصينية.

 


وكشفت التقارير معلومات عن احتجاز أبناء هذه الأقلية المسلمة في معسكرات تسمى بمعسكرات “إعادة التعليم” وتجبر الأشخاص على شرب الكحول وأكل لحم الخنزير، على حد سواء في تعارض مع عقيدتهم الإسلامية، وفرض مراقبة مشددة عليهم.


ونقلت مصادر مطلعة، أن مجموعة من 15 سفيرا غربيا في بكين، تجري اليوم مباحثات لعقد اجتماع مع أرفع مسؤول في إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة، من أجل طلب تقديم إيضاحات فيما يتعلق بانتهاكات محتملة تعرضت لها أقلية الإيغور العرقية.  

وأوضحت المصادر أن السفراء سيقدمون مطلبهم  في رسالة إلى رئيس الحزب الشيوعي في شينجيانغ.


وقال مصدر دبلوماسي إنه يجري عرض الرسالة على دول أخرى ربما تشارك في التوقيع عليها. واكتفى عدة دبلوماسيين مطلعين على الرسالة بتأكيد وجودها ورفضوا الخوض في مزيد من التفاصيل لحساسية الموضوع.  فيما أحجمت حكومات أجنبية عديدة عن انتقاد بكين التي تتمتع بثقل دبلوماسي بفضل قوتها ومبادراتها الاقتصادية مثل برنامج الحزام والطريق للبنية التحتية.

 

 


انتقادات كبيرة


وكانت بكين واجهت استنكارا من نشطاء وأكاديميين وحكومات غربية وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسبب عمليات احتجاز جماعي ومراقبة لصيقة لأقلية الإيغور التي يغلب عليها المسلمون وجماعات أخرى مسلمة تعتبر شينجيانغ موطنها.

وحثت دول غربية، منها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا، الصين على اغلاق تلك المعسكرات التي يدعي ناشطون أن سلطات بكين تحتجز فيها نحو مليون من أفراد أقلية الإيغور المسلمة وغيرهم من المسلمين.


وهددت واشنطن بفرض عقوبات على الصين لانتهاكها حقوق الأقليات المسلمة، واحتجازهم في معسكرات خاصة بزعم “إعادة التأهيل”، حيث تصنف بكين الكثير منهم على أنهم متطرفون. فيما نقلت وسائل إعلام أن سياسيين أمريكيين سيقدمون مشروع قانون يحث البيت الأبيض على فرض عقوبات على الصين لانتهاكها حقوق أقلية “الأويغور” المسلمة في إقليم شينغيانغ.

 

تقارير حول انتهاكات

وفي أغسطس آب، الماضي، قالت لجنة مختصة بحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة إنها تلقت العديد من التقارير الموثوق بها التي تفيد أنه يجري احتجاز مليون أو أكثر من الإيغور فيما يشبه ”معسكر اعتقال ضخم تكتنفه السرية“.

وذكر تقرير سابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” أن الحكومة الصينية تمارس التعذيب وسوء المعاملة بحق أقلية “الأويغور” كما تفرض عليهم قيوداً متزايدة يومياً في جميع أنحاء إقليم شينغيانع.

رد غاضب

ورد مستشار الدولة الصيني للشؤون الخارجية، وانغ يي، على سؤال لأحد الصحفيين حول ما إذا كانت بكين ستسمح لمراقبين دوليين بتفتيش “المعسكرات” التي يحتجز فيها مسلمون في ذلك الإقليم المترامي الأطراف، بالقول إن على العالم تجاهل ما وصفها “بالثرثرة والأقاويل” حول إقليم شينجيانغ الصيني الغربي، وانغ يي، وعليه عوضا عن ذلك الوثوق بالسلطات هناك.

وتؤكد السلطات الصينية في ردها على الانتقادات على أن الإقليم يواجه تهديدا أمنيا من جانب مسلحين اسلاميين وانفصاليين، وترفض بكين كل التهم القائلة إنها تسيء معاملة المسلمين أو إنها تمارس الاعتقال الجماعي بحقهم.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.