منوعات

12 نوفمبر 1956.. قتل مئات الفلسطينيين بدم بارد في مجزرة خان يونس

في ذكرى مجزرة خان يونس

 

بينما يصعّد الإحتلال الإسرائيلي في هجماته العدوانية على قطاع غزة المحاصر منذ مايزيد عن 12 عاما،  نستعيدُ  اهذه الأيام ذكرى مذبحة مخيم خان يونس، التي وقعت في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1956،  وراح ضحيتها مئات الفلسطينيين.

 

خان يونس مدينة فلسطينية، تقع في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، وهي ثاني أكبر مدينة في القطاع من حيث السكان والمساحة، وقد شهدت قبل 62 عاما أبشع مجزرة سجلتها دفاتر التاريخ، ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي، أثناء اجتياحه لقطاع غزة خلال العدوان الثلاثي سنة 1956، وأضيفت إلى جرائم الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني.

 

 

وتشير المصادر التاريخية إلى أن مجزرة خان يونس، انطلقت صباح ال3 نوفمبر/ تشرين الثاني 1956، حيث قامت جيوش الاحتلال التي دكّت المدينة بالمدافع والطائرات، بإلقاء منشورات تحذّر السكان من مقاومة القوات الإسرائيلية، وعبر مكبرات الصوت، طالبت بإخراج جميع الشبان والرجال، الذين تراوحت أعمارهم بين 16و50 عاما، واقتيدوا عنوة إلى  جدار الكرافان العثماني القديم في الساحة المركزية للمدينة، ثُم أطلقوا عليهم النيران دفعة واحدة من أسلحة رشاشة، ليسقط على إثرها مئات القتلى في لحظة واحدة.


ومن ضمن الشهادات التي نقلها ناجون من المجزرة وتمّ توثيقها، أنّ أحد جنود الاحتلال قال لجندي همّ بقتل كلب محاولا منعه من إطلاق الرصاص، “يا أيّها اليهودي إذا وجدت كلبا يتمرغ بالطين فحاول أن تنقذه، وإذا وجدت عربيا يتمرغ بالطين فضع قدمك على رأسه حتى يموت”.




 

وقد تواصلت هذه الحال تسعة أيام متتالية، لترتكب مجزرة  وحشية أخرى، في ال12 من نفس الشهر، راح ضحيتها نحو 275 شهيداً من المدنيين في نفس المخيم، منهم 150 من اللاجئين، و 125 من المواطنين، بالإضافة إلى الجنود المصريين، الذين جندوا للدفاع عن أهالي المخيم. كما قتل أكثر من 100 فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم،  وقد امتدت هذه المذبحة حتى حدود بلدة بني سهيلا، وفق المراجع.

غير أنّ هذه الأرقام وقع التشكيك فيها، حيث أشارت إحصائيات إلى أنها أقل من الواقع بكثير، حيث ذكرت مصادر أن المجزرة راح ضحيتها أكثر من 500 مواطن غدراً، وكان مجموع القتلى من المدنيين والعسكريين الفلسطينيين والمصريين تبعاً للروايات من 2000 شخص.

 

 

وفي حين وثقت الأمم المتحدة مقتل 250 فلسطينيا في خان يونس، لم تتحدث عن مجزرة  اقترفها جيش الاحتلال بحق المدنيين من الفلسطينين أو تحمّله أيّة مسؤولية، ولم تقدّم  مذكرات قانونية لإخضاع أي من قادة الاحتلال للمساءلة بارتكاب جرائم حرب منذ المذبحة، وذكر المؤرخون أن مذبحة خان يونس  كان الهدف منها  استئصال الفيدائيين من غزة، والقضاء عليهم وإبادتهم، وأنه رغم بشاعة المجزرة ودمويتها لم يتم تقديم مرتكبيها إلى المحاكم الدولية لمحاكمتهم ومعاقبتهم على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.