سياسةغير مصنف

نداء تونس “أصبح ضجيجا وصراخا ونشازا لا يطاق”.. إستقالة جديدة من قيادة نداء تونس

رغم كلّ محاولاته للإستقواء بالإعلام طورا أو حتّى ببعض الأطراف والفاعلين السياسيين والإجتماعيين طورا آخر، على غرار الإتحاد العام التونسي للشغل أبرز مساند في الدعوة لتنحية رئيس الحكومة يوسف الشاهد أو الإتحاد الوطني الحر الذي أعلن إنصاره صلبه، عجز نداء تونس بشكل واضح عن تجاوز الأزمة العاصفة التي يمرّ بها منذ أكثرمن سنتين.

 

في الأيام والأسابيع الأخيرة تلقّى الحزب الفائز بتشريعيات ورئاسيات 2014 هزائم متتالية، خاصّة في صراعه مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي تمكّن من تثبيت نفسه ومن ترجيح الكفّة لصالحه، بإئتلاف سياسي واسع جديد وبحزام برلماني يمكّنه من الحصول على الثقة لفريقه الحكومي الجديد، وأيضا في محاولاته المتتالية لعزل حركة النهضة.

 

إستقالة جديدة

عضو الكتلة البرلمانيّة والقيادي بالحزب الذي تولّى إلى فترة قريبة مهمة الناطق الرسمي باسم الحزب منجي الحرباوي أعلن رسميّا إستقالته من الحزب إحتجاجا على ما آلت إليه الأوضاع دون أن يحدّد وجهته القادمة، رغم أنه ظلّ يدافع عن خيارات الحزب إلى الساعات القليلة التي سبقت إعلان الإستقالة.

 

وفي تعليق نشره السبت 10 فمبر الجاري ليلا على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك قال الحرباوي ان نداء تونس “أصبح ضجيجا وصراخا ونشازا لا يطاق” معتبرا أن النداء الحالي لم يعد النداء وأن “الحلم إنتهى” على حدّ تعبيره.

 

جدير بالتذكير أن إستقالة منجي الحرباوي ليست الأولى وقد لا تكون الأخيرةفي ظلّ الأزمة التي أحالت قيادة وهياكل وكتلة الحزب على العطالة وفي ظل العزلة التي بدأ الحزب يضربها حول نفسه في الفترة الأخيرة بسبب مواقف متوتّرة.

 

عودة إلى النقطة الصفر

عاد نداء تونس في مواقفه المعلنة خلال الاسابيع والأشهر الأخيرة إلى سنة 2013، وتحديدا إلى الفترة التي سبقت الحوار الوطني والتوافق، هذا على المستوى المنطوق.  أمّا على المستوى السياسي فقد عاد الحزب إلى النقطة الصفر رغم كل محاولات إمتصاص الأزمة التي عصفت به منذ فترة.

 

باتت الإستقالات والمواقف المتضاربة والمتوتّرة ميزة أساسية لنداء تونس، الذي أضحى بدون “زعيم” وبدون مشروع أو أهداف واضحة غير التهجّم على يوسف الشاهد من جهة وعلى حركة النهضة من جهة اخرى، ليكون بذلك قد عاد إلى لحظة التأسيس الأولى قبل ظهوره إلى العلن من ناحية الأرضية وإلى ما قبل إنصهار الوطني الحر صلبه من ناحية التماسك.

فقد فشل الإنصهار في إيقاف النزيف وفي معالجة الأزمة بل ساهم في مزيد تعميقها بشكل أكبر.

 

كما أنه باستقالة النائب والقيادي منجي الحرباوي يعود نزيف الإستقالات التي قال الحزب أنه تجاوزها في الفترة الأخيرة، بعد أن كانت سببا في تقهقر كتلته البرلمانيّة وفي تراجع وزن الحزب سياسيا وشعبيا.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.