سياسةغير مصنف

عزلة مثيرة لنداء تونس.. ثالث دعوة يوجّهها الحزب ولا مجيب

 

 

توضّح البيانات والمواقف الصادرة تباعا عن نداء تونس أن أزمة الحزب الأخيرة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد تسير نحو عزله عن المشهد التونسي، في ظلّ بروز مؤشرات على حلحلة الأزمة السياسيّة التي ألقت بظلالها على المشهد منذ أشهر، بسبب إصرار الحزب نفسه على إقالة رئيس الحكومة.

 

رغم إعلانه القطيعة مع حركة النهضة وإعلان إنصهار الوطني صلبه في محاولة لإمتصاص أزمة الإستقالات الأخيرة ورغم كل المواقف “العدائيّة” في الفترة الأخيرة لم يرسّخ نداء تونس غير صورة الحزب العائد خمس سنوات إلى الوراء وإلى ما قبل الحوار الوطني والتوافق تحديدا، مواقف جعلت الحزب بعزل نفسه بنفسه شيئا فشيئا عن باقي مكونات الساحة التونسيّة.

 

إئتلاف حكومي بدون النهضة مرفوض

بالتزامن مع الحديث عن مشاورات بشأن التحوير الوزاري الذي تم إعلان مخرجاته الإثنين الفارط، طرحت حركة نداء تونس مبادرة في شكل دعوة توجهت بها لمن أسمتهم بـ”الطيف الديمقراطي التقدّمي” لتشكيل إئتلاف حكومي دون حركة النهضة في بيان رسمي صادر عن الديوان السياسي للحزب بنفس النهج الإقصائي الذي مورس سابقا ضدّ النهضة وفشل وفشلا ذريعا.

 

 

لم تمض أيام قليلة على إصدار البيان حتى خرج القيادي بالحزب، رمزي خميس، ليعترف في تصريح صحفي بفشل النداء في مسعاه، لكن ما يعلنه الحزب بالفعل هو أن الفرقاء السياسيين قد تجاهلوا الدعوة من أصلها وردّ عليها بعضهم بالدخول في إئتلاف حكومي موسّع يمكّن رئيس الحكومة من تحقيق إنتصار رمزي وحشد دعم وحزام سياسي وبرلماني لحكومته الجديدة.

 

فشل في تحريض رئيس الجمهوريّة

كان واضحا في الأسابيع الأخيرة أن إعلان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي “القطيعة” بينه وبين حركة النهضة قد مثّل فرصة لنداء تونس لكسب دعم مؤسسة الرئاسة أو تطويعها في خدمة مطالبه، وهو أمر إنكشف بشكل فاضح مع قيام الحزب بالسطو على مهام الرئاسة في تداخل واضح بين الحزب والدولة أثار جدلا كبيرا.

 

فور إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن التحويرالوزاري الإثنين الفارط عمل مستشارو رئاسة الجمهورية وقياديو نداء تونس على شحن رئيس الجمهورية لرفض التحوير الوزاري وطالبوه بـ”الإنتخابات المبكّرة” وروّج بعضهم لعدم قبول أداء الفريق الحكومي الجديد لليمين الدستوريّة غير أن الأخير أدار ظهره لكل هذه الدعوات وإنتصر إلى منطق الدولة في ندوة صحفية عقدها لتوضيح موقفه من التحوير الوزاري مؤكّدا قبوله بأي تركيبة حكوميّة تنال ثقة نواب الشعب.

 

 

وزراء الحزب يرفضون الإستقالة

مباشرة بعد إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن تحوير وزاري موسّع أصدر نداء تونس بيانا إعتبر فيه أن التحوير “إنقلاب” وأكّد أن الحكومة فاقدة للشرعية الأخلاقية والإنتخابيّة وطالب الحزب وزراءه وكتاب الدولة المنتمين إلى صفوفه بالإستقالة من الحكومة معتبرا أن عدم القيام بتلك الخطوة يعتبر إستقالة من الحزب.

 

مجدّدا، يمنّى نداء تونس بهزيمة واضحة إذ وبعد مرور نحو ثلاث أيام على دعوتهم للإستقالة لم يعلن أي وزير ولا أي كاتب دولة منتمي لنداء تونس عن إستقالته من الحكومة في الوقت الذي تتحدّث فيه تسريبات صحفيّة عن إستقالة هؤلاء من قيادة الحزب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد