مجتمعاختيار المحررين

أول مشروع من نوعه في تونس: احداث وحدة لرسكلة النفايات البلاستيكية لفائدة البرباشة

 

 

أفادت أسماء كواش المسؤولة عن مشروع “دوار هيشر والتضامن”  في منظمة “أنترناشيونال الرت”، أنه تم تدشين أول مشروع نموذجي لرسكلة النفايات البلاستيكية لفائدة برباشة حي التضامن  ودوار هيشر من ولايتي منوبة وأريانة، ويقدر عددهم بـ 60 شخصا.

 

وقالت أسماء الكواش في حوار مع مجلة ميم إن: “الهدف من المشروع تحسين الوضعية الاجتماعية و الاقتصادية لهذه الفئة من المجتمع التونسي التي تعاني من وضعية مالية صعبة، ويهدف أيضا للتحسيس بمخاطر وأهمية مهنة البرباشة”.

 

كما يطمح المشروع إلى توفير الاطر القانونية اللازمة لضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن تثمين النفايات البلاستيكية بما يساهم في المحافظة على البيئة والمحيط، وفق ما أكدته أسماء الكواش لميم.

 

سماء كواش المسؤولة عن مشروع “دوار هيشر والتضامن”  في منظمة “أنترناشيونال الرت”

 

وأشرف على إنجاز هذه الوحدة   منظمة “أنترناشيونال الرت” بالشراكة مع جمعية حماية البيئة والرسكلة.

البرباشة أو “جامعو النفايات” هم الأشخاص الذين يقومون بالبحث في النفايات لجمع ما يمكن إعادة رسكلته وبيعه، تُعد هذه المهنة هي مورد رزقهم الوحيد.

وأضافت المسؤولة عن مشروع “دوار هيشر والتضامن”  في منظمة “أنترناشيونال الرت” أنه تم التحضير لهذا المشروع لمدة سنتين كاملتين للقيام بالدراسة السوسيولوجية والاقتصادية بالمنطقتين اللتين ستستفيدان من هذا المشروع ، وتعود فوائده المالية برباشة حي التضامن ودوار هيشر.

وتتميز كل من منطقتي دوار هيشر وحي التضامن بكثافة سكانية هي الأعلى في تونس العاصمة، كما ترتفع فيها نسب الفقر والبطالة مما اضطر عشرات الأشخاص إلى اللجوء إلى النبش في النفايات للبحث عن المواد التي يمكن بيعها بهدف اعادة رسكلتها.

وأكدت الكواش لميم أن المشروع يسعى إلى تغيير الوصمة الاجتماعية للبرباشة والنظرة الدونية لهم من خلال دمجهم في المجتمع والديناميكية الاقتصادية، للاعتراف بهم كمهنة تساهم في تحسين البيئة وفي التنمية الاقتصادية في البيئة ، باعتبارها مهنة توفر مردود اقتصادي هام في البلاد”.

وتشير الاحصائيات الغير رسمية إلى أن عدد البرباشة في تونس وصل إلى 10 آلاف برباش من بينهم 1800 برباش في حي التضامن.

ويساهم البرباشة بنسبة 67% في أنشطة رسكلة النفايات في تونس إلا أنهم يعانون من ظروف عمل قاسية وغياب التغطية الاجتماعية، ويتراوح الدخل اليومي لهم بين 5 دنانير و30 دينار .

هذا ولا يزال مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني قيد الدرس بمجلس نواب للمصادقة عليه موفى السنة الحالية.

 

 

وتابعت أسماء كواش المسؤولة عن مشروع “دوار هيشر والتضامن”  في منظمة “أنترناشيونال الرت” أن المشروع لا يقتصر فقط على إحداث وحدة رسكلة وإنما يشمل كذلك تقديم الرعاية الصحية للبرباشة التي يشرف عليها مجموعة من الأطباء الذين تلقوا دورات تدريبية في السلامة الصحية، بالاضافة إلى توفير معدات لهم لتحميهم من مخاطر العمل في المصبات والنفايات. مشيرة إلى أن المنظمة حريصة على تمكينهم من حقهم في التغطية الاجتماعية والصحية وتوعيتهم بحقوقهم حتى لا يتعرضوا للاستغلال المادي عند بيع المواد التي يجمعوها.

مع العلم أن “انترناشونال ألرت” منظمة دولية غير حكومية لها صفة العضو الاستشاري في منظمة الأمم المتحدة، تعمل من أجل تعزيز السلام وحل النزاعات، وتسعى إلى دعم قدرات منظمات المجتمع المدني في تونس وتعزيز الحوكمة المحلية الديموقراطية التشاركية ومشاركة الشباب

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد