مجتمعالرئيسيغير مصنف

محمود عبد الله: سوري يبهر النرويجيين بأفكار جديدة للحلوى

بحكمة وابتكار يتعامل مع الخطوط الحمراء لأطباقهم

 

حوار/ هديل عطا الله

 

يقدم “التشيز كيك” مع كيك الهيل؛ والوافل مع التفاح والقرفة؛ أما المهلبية السورية التي يفضلها الشعب النرويجي بالكريمة والفانيلا؛ ويطلقون عليها “البانكوتا”؛ فيعدّها مع “الفريز” والمانجا وفواكه أخرى؛ وقد تأخذ الكعكة مذاق حبة البركة؛ ويغدو الطبق غريبا حين يُقدِم إنجاص مغلي مع السكر واليانسون؛ ويبدو طعم كيك الشوكولا لذيذا مع كراميل الفستق السوداني.

 

إنها بعض من الأفكار الجديدة التي يجربها طاهي الحلويات والمعجنات محمود عبد الله (33 عام) حتى أن من يرى ما تنتجه أنامله من أطباق تمتزج بالفن وكأنها علبة ألوان بمختلف الدرجات لا يُصدّق أنه من سوريا؛ بل قد يظنه خريج من أرقى أكاديميات الطهي الفرنسية؛ بينما هو في حقيقة الأمر لا يحمل شهادة علمية ومع ذلك فقد شق طريقه وبدأ يحقق النجاح في دولة النرويج حيث يعمل منذ ثلاث سنوات في فندق يعد أكبر مركز فيها للمعارض والمؤتمرات.

 

مراسلة “مجلة ميم” أصغت إلى حكاية “الشيف الرايق” وفقا للقب الذي يطلقه عليه المحيطون؛ لما يتحلى به من هدوء وقدرة على كظم الغيظ ولا عجب أن أطباقه المرسومة تشبه روحه.

 

 

مُساعد الخالات والعمات

يتمنى محمود لو أن الأمس البعيد يعود لكنه لا يعود؛ هكذا هو حاله مع ذكريات الطفولة؛ وكما يقول باللهجة السورية الدارجة “الله يرجع هديك الأيام”؛ كان يستمتع بالعيش في ظل العائلة الكبيرة لا سيما حين يحضر الطعام بصحبتهم؛ وتكاد عينه تدمع كلما تذكر إصرار والده في يوم الجمعة على تحضير مائدة الفطور بنفسه؛ أما محمد فينهض باكراً للذهاب إلى السوق كي يشتري الفول والكزبرة والبندورة؛ ثم تتزين المائدة بالبرَكة وبصحون البيض والفلافل و”المسبحة”- أكلة شعبية تتكون من الحمص المهروس والطحينية – وبعدها يرافق الأب أبناءه إلى المسجد.

 

 

ليس لدي شهادة علمية وأثبّت جدارتي في الافتتاحات

 

 

يستهل الحديث لــ “ميم” بالقول: “كنت طفلاً شقياً لا أترك اللهو مع أولاد الحارة؛ وحين وصلت إلى المرحلة الإعدادية بدأت بالعمل عند قريب لنا لديه محل كيك وآيس كريم و”محلايّة”؛ ومن هنا اكتشفت موهبتي فيما تلقيت الدعم والتشجيع من عائلتي؛ وكنت بفضل الله على قدر المسؤولية؛ حرصت على اكتساب كل مهارة من “المعلم” وفي كل يوم كنت أعيد تطبيق ما تعلمته في البيت؛ لا سيما “الكريب الحلو” أتذكر أني في المرة الأولى أحرقتها”.. تسترق ذكرى تلك المغامرة البريئة ضحكة منه.

ويسترسل في السرد؛ مضيفا: “اشتهرتُ بمساعدة جدتي وخالاتي وعماتي في عمل “المعمول السوري” فترة الأعياد؛ وكنت مولعاً بالعجن؛ إن عملي مجرد “صانع” تحت إشراف شيفات في محلات عديدة منحني خبرة مهمة؛ ثم انتقلت إلى الفنادق وهذه كانت محطة دسمة في تجربتي”.

 

 

 

الشغف على طريقته

كان بوسع محمود أن يتجه نحو الطبخ؛ لكن عالم الحلويات شدّه على صعيد الأفكار المتجددة والشغف بالألوان.

“ترى ما هي كلمة السر التي جعلت منكَ مختلفاً في هذا المجال؟؛ بأسلوبه البسيط غير المتفذلك؛ يجيب: “في عرف مهنتنا ثمة مقولة تعجبني “أد ما بتعطي الشغلة بتعطيك”؛ نحن معتادون على أنواع معينة من الكيك؛ إلا أني لم أقنع بالخيارات المحدودة؛ لذا وجدت ملاذي في المجلات الأوربية؛ وحتى يتسنى لي فهم محتواها التحقتُ بدورات اللغة الإنجليزية؛ مما ساعدني أن أتعرف على وصفات جديدة عبر تصفح المواقع الالكترونية ومتابعة كل ما هو جديد فيها؛ حينها اكتشفت أن “الطبخ” لا يتوقف عن ضخ النكهات الجديدة؛ ولم اكتفي بمصادر التعلم تلك بل كلما افتتح “شيف” متجرا ذهبت إليه لأرى ما يطهو؛ وكنت أدقق في طرق التقديم”.

ويفصح أكثر عن نقطة قوته: “أمزج النكهة الأوروبية مع اللمسة السورية أو العكس؛ لتجتمع الثقافات بكل وئام في طبق واحد؛ أهتم بإضفاء شخصيتي على أطباقي لأني في المحصلة أعمل من أجل “إسمي”؛ وهذا بطبيعة الحال يتطلب العديد من المهارات التي حاولتُ تطويرها باكتساب الخبرة من عدة بلدان؛ فبعد أن اكتفيتُ من العمل في سوريا قررت الانتقال إلى لبنان نظراً لما لديها من انفتاح على المعجنات الفرنسية والشوكولا؛ هناك تعلمت من طهاة فرنسيين وقدمت أقصى ما لدي وتشرّبتُ أسرار الصنعة في الوقت نفسه؛ ومن ثم ذهبت إلى العراق ولفت نظري طريقتهم الجذابة في تقديم الحلويات”.

 

 

“لا تلعب كثيرا بنكهات البلد المضيف” نصيحة انتبه لها

 

 

لم تتوقف طموحاته؛ بل انطلق نحو دبي وأقام فيها سبع سنوات؛ موضحاً: “قفزَ أدائي أيّما قفزة حين عملت مع طهاة هنود وسيرلانيكيين وإيطاليين؛ وفي كل شركة اكتشفت نكهاتٍ وطرق تقديم مختلفة؛ كما التحقت بدورات و شاركت في معارض للحلويات أو المثلجات “الآيس كريم”؛ وحتى اللحظة أتعلم وأسأل بشغف؛ يمكنني أن اكتسب مهارة من “شيف أول” وهذا ليس عيبا؛ ولو أتيحت لي فرصة للدراسة في أحد أكاديميات الطهي لن أتردد”.

 

 

 

 

محمود من طراز الذين لا يجيدون تصفيف الكلمات؛ ومع ذلك هو قادر على تعريف الشغف على طريقته: “في كثير من الأحيان أنهمك في عملي إلى درجة أني أنسى نفسي؛ على سبيل المثال أدخل الفندق في تمام الثامنة صباحاً وينصرف كامل جهدي وتركيزي من أجل حفلة أو تجهيز لديكور أو بوفيه مهم؛ حتى فنجان القهوة احتسيه وقوفاً؛ ثم ينبهني المدير أنه حان وقت المغادرة؛ حين أعمل لوقت يتراوح بين 12-14 ساعة يوميا وأعاني من ألم الساقين والظهر ومع ذلك أشعر أن قطع السكر تذوب في قلبي؛ حينها يشعر الإنسان بمعنى الشغف؛ كل ما في الأمر أني أحببتُ مهنتي وبالتالي هي أحبّتني”.

روح الامتنان لديه تدين لنصيحة من شيف محترف يدعى “يوسف علي بيك”؛ يقول عنه:” لهذا الرجل فضل كبير علي وحتى الآن أتواصل معه وأسعد باستشارته؛ لقد علمني أن لا أعمل من أجل الراتب وتمضية الساعات؛ وأن يحركني الإبداع بلا توقف؛ لطالما تنبأ لي بمستقبل باهر وآمل أن تتحقق نبوءته؛ إن العمل مع طهاة متمرسين لا سيما الكبار في العمر والخبرة؛ وكما نسميهم بمصطلحنا الشامي “الخميرة تبع المصلحة”؛ من شأنه أن يوقد الشغف بي ويمنحني رؤية ناضجة للطعام؛ و لا أنسى الشيف زياد زوكار؛ والشيف عبد المجيد؛ إذ عمل ثلاثتنا ضمن فريق عمل؛ وما زلنا نتواصل معا ونتبادل الخبرات رغم أن كلاً منا يعيش في بلد”.

 

 

أحد مدراء الفنادق لم يصدق أن هذا صنيع “شيف سوري”

 

 

“كيف تتعامل مع “الخطوط الحمراء لوصفات البلد المضيف؟”.. سؤال طرحناه على الشيف محمود وبدوره قال بسلاسة: “في بلداننا العربية مثل دول الخليج والشرق الأوسط عامة؛ نركز على نكهات الهيل والقرفة وماء الزهر والنسكافيه؛ نحن نحب الكيك بدون الكثير من الكريمة؛ أما الأوربيين فلديهم عشق للكيك الكريمي؛ ووفقاً لذلك اضطررت إلى تغيير نظامي وهذا ما يتعين على أي طاه فعله؛ الأولوية لما يحبه الشعب المضيف؛ ولم يمنعني ذلك من إضافة لمستي الخاصة بحكمة وابتكار؛ أدرك أني لن أرضي كل الأذواق وعادة ما أتذوق مُنتجي الجديد مع أصدقائي أولاً قبل الزبائن”.

“لا تلعب كثيرا بنكهات البلد المضيف” إنها النصيحة المعهودة من الطهاة الأوربيين؛ لأن الالتزام بالوصفات التقليدية أمر مقدس في عرفهم؛ حسب قوله؛ وبالتالي صار يولي عناية فائقة لهذه الحساسية تحديداً في عدد من الأطباق؛ وتبقى طريقة التقديم هي المساحة المتاحة في ملعبه.

 

 

 

 

أكثر ما يُطلب من الشيف محمود “الشوكليت موس” والتشيز كيك”؛ وحينها يضع الخيارات أمام الضيف؛ وعلى رأسها شوكولا مع الكراميل؛ والفريز مع التوت البري؛ معرباً عن فخره بإثبات جدارته في الافتتاحات؛ فبعد قدومه إلى أوروبا شارك في افتتاح أضخم فندقٍ بالنرويج والذي يتبع لشركة دولية؛ كما افتتح مقهى لأحد أصدقائه؛ معقباً على إنجازاته بابتسامة رضا: “لقد عرفت معنى التألق بحمد الله”.

سألته عن “الموس فريز” الذي يأخذ هيئة تفاحة يسيل لها اللعاب؛ إذ تبدو صورتها ملفتة؛ وهنا اتجه الحديث نحو منعطف مهم ألا وهو أهمية التزيين؛ معبراً عن وجهة نظره: “بلا شك التزيين واحد من أهم النقاط إن لم يكن أهمها؛ إنني من أشد المؤمنين بالمثل الشعبي “العين بتاكل قبل التم”؛ ذلك أن الانطباع الأول يحظى باهتمام بالغ لدى الأوروبي؛ فقد لا تروق له النكهة ولكن النظرة الأولى تستحوذ عليه؛ ثمة أشخاص لا يحبون الشوكولا المرة إلا أننا نأخذ رضاهم بالتقديم البديع؛ وبكل تأكيد لا بد من نكهة مُعتبرة؛ وفي كل الأحوال أراعي الفروق جيداً؛ لذا أحضّر كيك الشوكولا للزبون الإيطالي بطريقة تختلف عما إذا كنت أقدمه للنرويجي أو الفرنسي”.

والغريب في “ضيفنا” أنه فاشل في الرسم والخط وفقاً لوصفه؛ لكن قدرته على الرسم بالشوكولا وإنشاء الديكورات الخاصة بها تتجلى بوضوح؛ وتبلغ المتعة قمتها حين يرسم على طبق بالشوكولا دون سابق تخطيط للفكرة؛ مضيفا: “في المقابل هناك قدرات أخرى لا تتأتى بدون موهبة؛ كـ تقنية الحفر بالشوكولا التي انبهرت بها أثناء إقامتي في دبي؛ إذ تتطلب مهارة ودقة عالية وتُنظم لها المسابقات؛ لكني لم أفلح فيها”.

 

تفاح أخضر

 

كعكة الفسق “لمعان” خاص

لا ترتجف يده أثناء خوضه مغامرة اكتشاف النكهات؛ ويستشهد ببعض الأمثلة من مطبخه: “نزين المهلبية أو ما يعرف بــ “المحلاية” بالفستق الحلبي أو اللوز؛ فيما تجرأتُ على تحضيرها مع الكراميل؛ وكم اندهشَ الناس من جنوني والخبر السار أنهم أحبوا مذاقها؛ أما “البالوظة”- حلوى شامية قديمة تتكون من طبقة حليب وطبقة برتقال-  فقد ألهمني جنوني الجميل بتجريب التوت البري عوضاً عن البرتقال”.

يبتسم من أعماقه كلما تذكر هذا: “شاركتُ في إعداد بوفيه الافتتاح في الفندق الذي أعمل به الآن؛ وكنت الشيف العربي الوحيد في المطبخ من بين 25 طاهي؛ من بينهم بريطاني و أسباني وبولوني وفرنسي؛ وفي أحد أركان البوفيه استخدمت تقنية الدخان؛ وحينها تساءل بدهشة أحد المدعوين وهو مدير فندق عن صاحب الفكرة؛  فأخبروه أنه شيف سوري؛ لم يصدق وقال: “هذا مستحيل؛ لا بد وأنه سوري درس في فرنسا”؛ ثم دعاني المدير العام للحديث معه؛ فعرّفت بنفسي وشرحت له عن عراقة المطبخ السوري وأعطيته لمحة عن قدراتي؛ حينها قال جملة لن أنساها: “أتمنى أن يكون طاقم فندقي كله من السوريين إذا ما كانوا بكفاءة هذا الشخص”؛ وعرضَ علي فرصة للعمل لديه؛ إلا أني اعتذرت لأني مرتاح في مكاني”.

 

 

صوص البندق المحمص

 

 

“ترى ما هي الكعكة التي تراها “علامة مسجلة” لك؟.. نبرة سعيدة تعلو في صوته: “وهل هناك أجمل من كعكة الفستق مع الفريز التي تزيدها إغراءًا الطبقة اللامعة؛ أحب دائما أن أحضّر على غرارها؛ وأنشر صورتها ما بين وقت وآخر؛ كعكتي تلك تترجم مبدأي: “لا تتهاون في مسألة الإبداع وإلا ستحرم نفسك من أروع متعة”.

تتصاعد الروائح الزكية من صوت محمود وهو يتحدث بهذا النَفس من الحب عن مهنته: “أحاول نشر الثقافة العربية عبر نكهات مطبخنا؛ وبفضل الله تشهد الأطباق السوري إقبالا كبيراً في أوروبا؛ وبكل فخر طهاتنا هم رقم 1 حين تجتمع الجنسيات الأخرى؛ لا سيما أن الأجانب توّاقين لتجريب المذاقات”.

 

 

كيك الجبنة مع المليفية الايطالية المالحة

 

 

وعن الموقف الحرج الذي نجح في تداركه على نحو غير متوقع؛ يروي لــ ميم: “يثير قلقي دائما قالب الكعكة الخاصة بالعرس  والمكونة من سبع أو عشرة طبقات؛ ففي الوقت الذي نُدخل القالب إلى صالة الأفراح قد تقع الطبقة العلوية؛ وهذا ما حدث معي؛ ذات مرة اصطدمت الطبقة الأولى بسقف الباب؛ لم يكن لدينا وقت لإسعاف الموقف أو عمل أي شي؛ فما كان مني إلا أن أعوضه بالورد الطبيعي؛ وبدى كــ “طرحة العروس” وحينها تغير التصميم ونال إعجاب العروسين”.

 

 

لا أجيد الرسم لكني أبدع في “ديكورات الشوكولا”

 

 

بين دفتي تجربة محمود 800 وصفة عربية وأوربية؛ إنه لا يتوقف عن التخطيط ليوم يكون فيه قادرا على افتتاح متجره الخاص ليقدم للناس الكيك بطريقة غير مألوفة؛ إلى جانب تفكيره في افتتاح مدرسة لتعليم الحلويات والمعجنات وديكورات الشوكولا؛ يطلق تنهيدة تعقبها هذه العبارة: “الله كريم؛ عاجلاً أم آجلا أفكر بجدية لتنفيذ ما يدور في رأسي سواء في سورية أو هنا”.

ويعيش في النرويج حياة هادئة توفر حرية لممارسة الشعائر الدينية؛ فالجميع يحترمون خصوصية المسلمين على صعيد عدم شربهم الخمر وأكلهم لحم خنزير؛ مما ساعده على نسج علاقات ودية مع عائلات من مختلف الأديان.

 

 

 

 

يعرج الشيف محمود على طقوسه في المطبخ؛ ويُدخلنا إلى أجوائه: “ليس بمقدوري العمل بطريقة الماكينات؛ ذات مرة عملت في فندق من بين تعليماته منع تشغيل الموسيقى؛ يا له من ملل قاتل؛ بالنسبة لي أنشر روح الدعابة لاستمتع مع فريق العمل؛ فقد عودّت نفسي على إحضار مذياع صغير مع فنجان قهوة؛ حيناً نشغل أغنية وحينا نستمع إلى الراديو النرويجي حتى نقوي لغتنا؛ وبرأيّ على الشيف أن يتولى مسؤولية إخراج نفسه من الضغوطات التي يعيشها بأبسط الوسائل المتاحة حتى لا يؤثر مزاجه سلباً على أدائه”.

 

 

 

 

هذا السوري يتذوق كل طبق تعزفه يداه؛ وفي المقابل يجتهد في الحفاظ على وزنه بممارسة الرياضة والاعتدال في تناول الحلويات؛ ولا يمانع في إجازته الأسبوعية أن يشمرّ عن ساعديه ليطهو لزوجته وطفلته؛ يختصر جوهر حكايته التي تسد الذرائع الواهية أمام الكثيرين: “لا شك أن الشهادة العلمية أمر بالغ الأهمية لا سيما في الغرب؛ لكن برأيّ المتواضع حملها لا يجلب بالضرورة لصاحبها “البصمة”؛ أعرف أشخاصاً لا يفقهون شيئا في مهنهم مع أنهم خريجي جامعات؛ وتعجبني قصص رجال الأعمال الذين أسسوا شركات كبرى ولم يسبق لهم التعليم ولكنهم نهضوا بمجتمعاتهم بشكل أو بآخر؛ ثمة مهن تتطلب الموهبة وحسب؛ كحال النقاشين على الخشب والنحاسين؛ وأؤكد أنه لو سنحت لي الفرصة في الارتقاء بمهنتي علمياً سأمضي قدماً”.

وأخيراً تفيض الأشواق بمحمود ويحلم باللحظة التي تتحسن فيها الأحوال ويلتمّ الشمل مع عائلته في سورية على مائدة واحدة؛ وكم يحن لأن يلتهم حلوى أمه التي لا يُعلى عليها مهما صال وجَال.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد