فيديواختيار المحررينغير مصنف

غزيات يبدعن في الخياطة رغم الإعاقة

محمد أبو دون

 

للوهلة الأولى يخيل للمتجول في مصنعٍ للخياطة تابع لإحدى الجمعيات العاملة في قطاع غزّة، أنّ كلّ السيدات اللواتي يعملن في هذا المصنع، ويجلسن خلف الآلات، هن سوياتٍ بصورةٍ تامّة.

لكنه ما يلبث أن يلمح سيدةٍ تنادى على صديقتها مستخدمةً لغة الإشارة بدل النطق، وستلفت نظره أخرى تستشير زميلتها بلون الخيط المناسب لتفصيل ثوبٍ فلسطيني بلغة الإشارة أيضًا، ليعلم أنّ كلّ من في المصنع هنّ سيداتٍ من فئة الصم، فاقدين السمع والنطق.

داخل مصنعٍ صغير للخياطة يتبع لجمعية أطفالنا للصم، تجتمع أكثر من عشرين سيدة من أعمار مختلفة، جمعهن شيئان الأول هو الشغف والطموح والإصرار على تحدى الإعاقة والثاني هو فقد حاستي السمع والنطق.

على مدار الساعة تعمل السيدات، بشكلٍ متواصل لإنتاج القطع الجاهزة المميزة، فبين الأثواب الفلسطينية التي تعبر عن أصالة وتاريخ الشعب الفلسطيني وفساتين الأطفال المميزة، وكذلك المقتنيات النسوية الصغيرة الأخرى، تتنوع منتجات ذلك المصنع.

وتحاول السيدات الصماوات، من خلال ذلك العمل، تحقيق ذواتن وإثبات قدرتهن للمجتمع، وكذلك يسعينّ لتحقيق دخل يسهم في توفير حياة كريمة لهنّ في ظلّ الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها القطاع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد