منوعات

على خطى الجزائر: تونس تستعمل السوار الإلكتروني للحد من الاكتظاظ في السجون

 

أعلن وزير العدل غازي الجريبي، في جلسة استماع صلب لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، عن عن تقديم مشروع قانون لرئاسة الحكومة سيتم بمقتضاه إدخال السوار الالكتروني ليعوض الإيقاف التحفظي في السجن و ذلك بهدف التقليص من عدد المسجونين.

 

 

كما بين الجريبي أنه سيتم إجراء مراجعة شاملة لمجلة الإجراءات الجزائية في اتجاه التقليص من ارتكاب الجرائم و توفير ظروف أفضل للمساجين.

 

وتشهد السجون التونسية نسبة اكتظاظ كبيرة فاقت 150% ، من طاقتها، اكتظاظ جابهته الحكومة التونسية باقتراح قوانين جديدة  على البرلمان لمراجعة نظام العقوبات خاصة في القضايا المتعلقة بالمخدرات.

 

وقال وزير العدل إن نصف المساجين قابعون في السجون بانتظار محاكمتهم .مشيرا إلى أنه يقترح اعتماد السوار الالكتروني للموقوفين بدل الإيقاف التحفظي بهد الحد من أزمة الإكتظاظ التي باتت تعتري السجون التونسية.

 

غازي الجريبي: وزير العدل

 

وقد تم عرض هذا المقترح على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في انتظار وضعه على طاولة نقاش المجلس الوزاري للنظر فيه ثم عرضه على البرلمان لمناقشته داخل اللجنة المختصة أولا قبل عرضه على الجلسة العامة للتصويت.

 

وذكر غازي الجريبي أنه تم تطبيق تجربة السوار الإلكتروني قبل إيداع مقترح المشروع، حيث أعلن وزير العدل في 10 جويلية/ يوليو 2017 عن الانطلاق في تنفيذ هذه التجربة التي شملت بعض الجرائم التي لا تشكل خطرا على حياة الناس.

 

ويتمكن المحكوم من ممارسة نشاطه اليومي تحت المراقبة العدلية والقضاء بشكل عام إلى حين انتهاء مدة العقوبة أو محاكمة المتهم وفق تعبير وزير العدل غازي الجريبي.

 

و للإشارة فقد صادق البرلمان التونسي في أفريل 2017 على قانون تنقيح الفصل 12 من القانون الأساسي عدد 52 لسنة1992 المتعلق بقضايا المخدرات، حيث تم سن القانون الأساسي عدد 39 لسنة 2017 والذي يتضمن فصلا واحدا أنه”‘لا تنطبق أحكام الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون باستثناء تلك المنصوص عليها بالفصلين 4 و8 منه» وعليه يتم إلغاء مضمون الفصل 12 المذكور سلفا.

 

وتشير الإحصائيات  إلى أن أكثر من 20 ألف موقوف يقبعون في السجون التونسية في قضايا المخدرات، بعد أن تم تطبيق القانون الجديد الذي يلغي الفصل 12 من القانون 52 المتعلق بالمخدرات حيّز التنفيذ والذي يعطي السلطة التقديرية للقضاة.

الجزائر أول دولة عربية تعمل بهذه التجربة

وتُعد الجزائر أول دولة عربية تستعمل تقنية السوار الإلكتروني بغرض تعزيز الرقابة القضائية للمتهمين منذ السنة الفارطة.

وقد حدد مدير الاستشراف والتنظيم في وزارة العدل زروالة الكيلاني التدابير التي وضعتها وزارة العدل، التي تخول للجهات القضائية وضع السوار الإلكتروني للمتهمين بغرض المتابعة في العاصمة الجزائرية.

وأطلقت وزارة العدل 1000 سوار إلكتروني بتكلفة مالية  قدرها 10 مليار سنتيم (درهم)، وقامت بتعميم هذه التجربة على با لتعميم التجربة على باقي الولايات.

 

 

وأضاف المسؤول الجزائري أن السوار الإلكتروني صالح لمدة 10 سنوات، وفي حال محاولة إتلافه هروبا من المسؤولية الجزائية، سترسل رسالة نصية إلى مكتب التقنيات على مستوى المحكمة للتنبيه.

أحصت الجزائر سنة 2016 65 ألف سجين، وفق ما أكده مصطفى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها،

يُعتبر السوار الإلكتروني قطعة معدنية تحيط  كاحل المحكوم، وتتكون من جزأين، الأول به شريحة هاتف نقال وأنظمة لتحديد المواقع والثاني بطارية لشحن السوار.

يرفق السوار بلوحة تحكم منقولة تشبه الهاتف النقال يحملها المتهم معه، تتضمن تطبيقا خاصا تسهل عمل مصالح المراقبة والضبطية القضائية، من خلال تحديد المواقع المسموحة أو الممنوعة عنه، ويمكن لصاحب السوار من خلالها الاتصال بأعوان الرقابة، ويفتح السوار بصفة أوتوماتيكية عبر مفتاح مخصص لذلك.

ومن خصائص السوار أنه يبث ذبذبات إلكترونية تسمح بتحديد مكان حامله، وعند إزالته يطلق إنذارا، كما أنه مقاوم للماء في حدود 30 مترا وللحرارة بين 40 و80 درجة ومقاوم للرطوبة والغبار والاهتزازات والذبذبات والصدمات وللفتح والتمزق والقطع في حالة الربط، ومقاوم للأشعة فوق البنفسجية وللضغط إلى غاية 150 كيلوغراماً، وقابل للشحن بشاحن خاص به مضاد للحساسية به عازل مصنوع من قماش يفصله عن بشرة المتهم.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد