مجتمعسياسةغير مصنف

مستاء من عدم إستشارته.. السبسي: سأقبل حكومة تنال ثقة مجلس النواب ولكن..

بعد أقل من 72 ساعة على إعلان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد تحويرا وزاريا موسّعا شمل 13 حقيبة وزارية و5 كتابات دولة، عقد رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي ندوة صحفيّة بشكل عاجل بقصر الرئاسة بقرطاج لتوضيح موقفه من التحوير من جهة ومن بعض النقاط الغامضة في الفترة الأخيرة خاصة فيما يتعلّق بالأزمة الحاصلة مؤخرا بين رأسي السلطة التنفيذيّة.
الباجي قائد السبسي الذي نوّه بالتجربة التونسيّة والحظوة التي باتت تلقاها البلاد في المجتمع الدولي منذ الثورة أكّد أنّ الظروف والمتغيّرات الأخيرة وتواتر القراءات والتحاليل الإعلامية والسياسية لتبعات التحوير الوزاري المعلن مؤخّرا قد حتّمت عقد ندوة صحفيّة لتوضيح جملة من النقاط.
رئيس الجمهوريّة أكّد بشكل واضح أنّه ليس على خلاف مع رئيس الحكومة قائلا لسنا “لسنا ندّا للندّ” متمسّكا بأنّه منتخب من طرف الشعب ومكلّف بالسهر على احترام الدستور الجديد للبلاد، معتبرا أن الأمور تسير في إتّجاه غير صحيح على حدّ تعبيره.
وفي نفس السياق، شدّد السبسي على أنّه كان وراء وصول يوسف الشاهد إلى قصر الحكومة بالقصبة لما يتميّز به من مناقب، مستدركا بأنّ الممارسة خاضعة للنقد والتقييم، معتبرا أن بعض التصريحات والتحاليل الصادرة مؤخّرا قد كشفت أن “المسألة تجاوزت الحدود”.
أمّا عن التحوير الوزاري فقد سرد رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي تسلسل الأحداث يوم الإثنين الفارط، مشيرا إلى أنه تفاجأ بإعلان رئيس الحكومة عن أنه “قرّر” إجراء تحوير وزاري، رغم أنه طلب منه صبيحة نفس اليوم التروّي وإنتظارالعودة من زيارة بيوم إلى موريتانيا أداها رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم الثلاثاء، مؤكّدا أن الإسراع بإعلان التحوير لم يتح له فرصة معرفة السير الذاتية للوزراء والأسماء الجديدة.
السبسي شدّد على القول بأنّه لا صحّة لخبر مراسلته مكتب مجلس نواب الشعب للإعتراض على التحوير الوزاري، وأكّد أنّه سيقبل ضمن أدائه لواجباته كرئيس جمهورية الحكومة الجديدة وتأديتها اليمين في صورة حصولها على ثقة مجلس نواب الشعب باعتبارها حكومة الجمهورية التونسيّة.
وفي ختام ندوته الصحفيّة ذكّر رئيس الجمهورية بأنه فوق الأحزاب جميعا وبأنه لن يستجيب للدعوات والتخمينات ومحاولات توجيه الموقف الرئاسي نحو تجاوز الرئيس لصلاحياته أو الدفع بالبلاد نحو مأزق سياسي صعب، مضيفا بأنّ هناك “أطرافا” تهيّء الأجواء لرحيل رئيس الدولة، قائلا بأنه ليس متشبّثا بالبقاء.
الباجي قائد السبسي، الذي بدا مستاءا جدّا في ندوته الصحفيّة من عدم إستشارته وحتى من عدم الأخذ بنصيحته لتأخير إعلان التحوير الوزاري، ناهيك عن حديثه عن تهيئة الأجواء لرحيله، أسقط كلّ التخمينات المتواترة بشأن الخطوة التي يمكن أن تقدم عليها مؤسسة الرئاسة للردّ على التحوير الوزاري، حاسما الجدل بشكل نهائي مكتفيا بتوجيه الإنتقادات بشكل مباشر وغير مباشر إلى رئيس الحكومة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد