سياسة

محللون سياسيون لميم: رئيس الجمهورية غلّب صوت العقل

ورسم حدود صلاحياته في إطار الدستور

 

 

أطل رئيس الجمهورية  ظهر الخميس 8 تشرين الثاني/نوفمبر في لقاء إعلامي ألقى خلاله كلمة تضمنت مجموعة من النقاط حول الأزمة السياسية الراهنة وتعقيداتها، خاصة وان التعديل الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الحكومة مؤخرا لم يلق موافقة من رئاسة الجمهورية، ولكنه ماض في طريقه للبرلمان كي يحدد مصيره ويقرر منح الثقة للأعضاء الجدد من عدمها.

 

القطع مع دستور 57..

نور الختروشي المحلل السياسي  صرّح لمجلة ميم أن “رئيس الدولة تكلم اليوم في خطابه كرجل دولة، وتدخله جاء لينهي أزمة و صراعا بين رأسي السلطة التنفيذية كادت ان تؤدي إلى عواقب وخيمة، تجاوز رئيس الجمهورية في خطابه مستشاريه ومعارضيه على حد السواء واكد أنه يفتح أبواب الحوار مع جميع الأطراف، وأن البرلمان سيكون هو الفيصل في مسألة منح الثقة للحكومة المقترحة، مؤكدا على انه سيقبل بأي قرار يصدر عن السلطة التشريعية في البلاد، وهذا جعلنا جميعا نتنفس الصعداء”.

 

 

وقال الختروشي ان الرئيس “مزق الصفحة الأخيرة من دستور 57، ووضح مجال صلاحياته والحدود التي يتعامل ضمنها دون أن يتجاوز الدستور،  وهو القادم من رحم مرحلة استبدادية  بامتياز، وان قوله أنه ليس على نفس المستوى مع رئيس الحكومة لم يكن مقصودا به التقليل من قيمة رئيس الحكومة بل جاء كعتاب على عدم الاخذ بعين الاعتبار لمكانته ووجوده”.

 

الدستور هو الفيصل..

في خطابه اليوم، ذكر السبسي أكثر من مرة أنه “ليس على نفس المستوى مع رئيس الحكومة” و انهما لا يمكن أن يكونا “أندادا”، ولا خصوما، بل ان وظيفة رئيس الجمهورية تقتضي منه  أن يكون فوق الجميع، احزابا وأفرادا لا ليضمن تطبيق الدستور فقط، بل حسن تطبيقه، حسب الكلمة التي توجه بها للصحفيين في اللقاء.

 

 

وعن هذا يقول عبد الله العبيدي  المحلل السياسبي لمجلة ميم ان النقطة التي أثارها رئيس الجمهورية  وهي “الندّية”  نابعة من شرعية انتخابية يتمتع بها رئيس الجمهورية دونا عن رئيس الحكومة المعين، واستند الباجي قايد السبسي –حسب العبيدي- على الدستور والقانون ، وصرح انه “فوق المهاترات” والخصومات الشخصية و لن يقوم بتعطيل عمل دواليب الدولة.

 

ووصف العبيدي الخطاب بالممتاز فقد اعتمد رئيس الجمهورية على الدستور لتحليل وتفسير كل النقاط الغامضة التي لفت مسألة التجوير الوزاري، ومنها مسألة الاعتراض للبرلمان، فقد وضّح الباجي قايد السبسي أنه قام بإعادة إرسال قائمة التحوير الوزاري حسب ما يقتضيه القانون إلى المجلس ونفى تماما ان يكون اعترض عبر رسالة على قرار الشاهد بإقرار التعديل  وهو ما اثبت به احترامه للدستور وتمسكه  بالقوانين.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد