مجتمعسياسةغير مصنف

ترمب “سعيد” بالهزيمة ويجهّز ردّا أقوى بشأن قضيّة خاشقجي

تداعيات التصويت العقابي الغاضب

 

“انتهت انتخابات التجديد النصفي أخيراً وظهرت النتائج، وما زال دونالد ترمب رئيساً، نعود الآن إلى الحقائق الباردة للحياة اليومية في البيت الأبيض غريب الأطوار، حيث سيكون السؤال الأول والأخير: مَن أمر بالقتل الوحشي لجمال خاشقجي، وما تداعيات ذلك؟” هكذا إفتتحت كاثلين باركر الكاتبة المتخصصة في الشؤون السياسية والثقافيةمقالها في صحيفة الواشنطن بوست بشأن التحوّلات المنتظرة على الموقف الأمريكي من قضيّة خاشقجي.

 

 

على الرغم من راهنيّته وأهميته إلاّ أن السؤال “الأوّل والأخير” كما وصفته باركر في مقالها حول قضيّة خاشقجي ليس سوى واحدا من عناوين لمتغيّرات كثيرة ستطرؤ حتما في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مستوى السياسات الخارجيّة وملف الأمن القومي الأمريكي على وجه الخصوص بعد إنتخابات التجديد النصفيّة التي حاز بموجبها الديمقراطيّون أغلبيّة واضحة في تصويت عقابي ضدّ دونالد ترمب.

 

 

ثمن باهض

كما كان متوقّعا، أقبل الأمريكيّون بكثافة على صناديق الإقتراع للإدلاء بأصواتهم في إنتخابات منتصف الولاية ليعاقبوا الجمهوريين وأساسا الرئيس دونالد ترمب على خلفيّة مواقفه المتهوّرة وسياساته المثيرة للجدل في أكثر من قضيّة مهمّة خلال السنتين ونيف الماضيتين.

 

نتائج الإنتخابات تشير إلى فو زساحق للديمقراطيين يمكّنهم من تفعيل كل الآليات اللاّزمة لمحاصرة الرئيس دونالد ترمب كما يمكّنهم أيضا من ترأس عدد كبير من اللجان كأوّل ردّ فعل من الأمريكيين الغاضبين.

 

دونالد ترمب الذي لم يكن منصبه معنيّا بالإنتخابات الأخيرة كان حاضرا بقوّة خلال الحملات الإنتخابية وخلال عملية الإقتراع وكذا كان الكاتب الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي الذي تعرض للإغتيال داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع شهر أكتوبر الفارط بسبب مواقف ترمب التي إعتبرها الأمريكيون وعدد واسع من المشرّعين حتى من الجمهوريين أنفسهم دون المتوقّع ومخيّبة للآمال بسبب العلاقات المثيرة للجدل لساكن البيت الأبيض مع الرياض وولي عهدها محمد بن سلمان.

 

الجمهوريون بصفة عامة والرئيس الأمريكي دونالد ترمب بصفة خاصة أقدموا على دفع ثمن باهض للموقف الرسمي لترمب تجاه قضيّة خاشقجي التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد ويتوقّع المراقبون أن تكون حاسمة إلى حدّ ما في تحديد طبيعة الخطوات “العقابية” التي قد ينتهجها الديمقراطيون ضدّ ترمب في الأشهر القادمة.

 

 

ردّ أقوى

في أوّل تعليق له حول قضيّة خاشقجي بعد فوز الديمقراطيين وتراجع شعبية الجمهوريين ناهيك عن تآكل شعبيته في منتصف ولايته بالبيت الأبيض قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون لديه “رد أقوى بكثير”، الأسبوع المقبل، حول قضية إغتيال جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر 2018.

 

بفوز الديمقراطيين في إنتخابات التجديد النصفيّة أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي كان يردّد باستمرار إنّ “عواقب توتر العلاقات بين بلدينا ستكون مكلفة، سواء على الصعيد المالي أو ربما على الصعيد الجيوسياسي وستصب في مصلحة إيران”، في موقف صعب ستكون مهلة الأسبوع والرأي القادم حاسمة لتحديد معالم المتغيّرات التي ستطرؤ عليه.

 

 

 

ترمب سعيد!!

دونالد ترمب الذي كان حاضرا بقوّة في عمليات التصويت وصف النتائج الأولية غير الرسمية لانتخابات التجديد النصفي في بلاده بـ”النجاح العظيم”، رغم أنها تظهر فقدان الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس، الأغلبية في مجلس النواب لصالح الحزب الديمقراطي!

 

 

وكتب ترمب في تغريدة على حسابه بشبكة تويتر “حققنا نجاحا عظيما هذه الليلة شكرا لكم جميعا”. ويبدو أن احتفاظ الجمهوريين بغالبيتهم في مجلس الشيوخ هو ما اعتبره ترمب “نجاحا هائلا” دون أن يأتي على ذكر خسارة حزبه في مجلس النواب.

 

وبنفس طريقة ترمب خرجت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي متوعّدة بفرض “ضوابط ومحاسبة” من جديد على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدة في الوقت نفسه أن حزبها لن يشن حربا على الجمهوريين بعد استعادة السيطرة على مجلس النواب في حديثه عن تداعيات الإنتصار الذي حقّقه الديمقراطيون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد