سياسةغير مصنف

إلتزم بواجباته الدستورية.. السبسي يدير ظهره لمستشاريه ولنداء تونس

 

 

مازال التونسيّون يبحثون عن السير الذاتيّة للأسماء المرشّحة لتقلّد مناصب في حكومة “الشاهد 3” بعد حصولهم على ثقة مجلس النواب إثر إعلان تحوير وزاري موسع عشيّة الإثنين 5 نوفمبر الجاري حتّى إنطلق مستشارو رئاسة الجمهوريّة في الردّ والتعليق بأسلوب ومضمون أثار جدلا واسعا وفتح الأبواب واسعة على التأويلات والقراءات التي ذهبت أغلبها إلى البحث في توقّعات الردود المتاحة أمام رئاسة الجمهورية لتعطيل التحوير الوزاري.

 

 

نور الدين بننتيشة وسعيدة قرّاش المستشاران في رئاسة الجمهوريّة تجوّلا بين وسائل إعلام مختلفة لإبلاغ الرأي العام رفض رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي للتحوير الوزاري وذهب بننتيشة إلى أبعد من ذلك بالقول إن الرئاسة تمتلك وسائل الردّ اللاّزمة على الخطوة التي أقدم عليها رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

 

بعد يومين من الجدل الذي حسمه خبراء القانون الدستوري بشكل قطعي معتبرين أن التحوير دستوري ومن صلاحيات رئيس الحكومة وحسمته الحسابات التي ترجّح نيل الحكومة ثقة مجلس الشعب في الجلسة العامة، إلى جانب تتالي “التوقّعات” بشأن الخطوة التي ستردّ بها رئاسة الجمهورية من بينها “الإنتخابات المبكّرة” ورفض قبول آداء الوزراء الجدد لليمين، خرج رئيس الجمهورية نفسه للتعليق على الموضوع فيندوة صحفية عقدت للغرض منتصف نهار اليوم الخميس 8 نوفمبر.

 

 

السبسي: سأقبل حكومة تنال ثقة مجلس النواب

رئيس الجمهوريّة الذي أبدا إستياءه الشديد من عدم إستشارته في التحوير الوزاري أكّد بشكل واضح أنّه ليس على خلاف مع رئيس الحكومة قائلا لسنا “لسنا ندّا للندّ” متمسّكا بأنّه منتخب من طرف الشعب ومكلّف بالسهر على احترام الدستور الجديد للبلاد، معتبرا أن الأمور تسير في إتّجاه غير صحيح على حدّ تعبيره.

 

وفي نفس السياق، شدّد السبسي على أنّه كان وراء وصول يوسف الشاهد إلى قصر الحكومة بالقصبة لما يتميّز به من مناقب، مستدركا بأنّ الممارسة خاضعة للنقد والتقييم، معتبرا أن بعض التصريحات والتحاليل الصادرة مؤخّرا قد كشفت أن “المسألة تجاوزت الحدود”.

 

رئيس الجمهورية شدّد أيضا على القول بأنّه لا صحّة لخبر مراسلته مكتب مجلس نواب الشعب للإعتراض على التحوير الوزاري، وأكّد أنّه سيقبل ضمن أدائه لواجباته كرئيس جمهورية الحكومة الجديدة وتأديتها اليمين في صورة حصولها على ثقة مجلس نواب الشعب باعتبارها حكومة الجمهورية التونسيّة.

 

 

نداء تونس ومستشارو الرئاسة في مهبّ الريح

في ندوته الصحفيّة المنعقدة منتصف نهار الخميس 8 نوفمبر الجاري شدّد رئيس الجمهوريّة على أنه يعارض الدعوات المتكرّرة والتوقّعات الصادرة من هنا وهناك بأن يقوم بتعطيل إجراء التحوير الوزاري مؤكّدا تمسّكه باحترام الدستور وبآداء واجباته كرئيس للجمهوريّة دون تأثيرات من هذا الطرف أوذاك على موقفه ودون الدخول في”مماحكات” مع رئيس الحكومة الذي شدّد على أنه ليس على خلاف معه.

 

بقرار ترجيح كفّة الدستور وصوت العقل ينتصر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى منطق الدولة كما شدّد بنفسه في ندوته الصحفيّة ويسقط الأصوات والدعوات الصادرة من مناك وهناك التي تحرّض على القطيعة التامة بينه وبين رئيس الحكومة والفريق الحكومي برمّته وهي أصوات صدرت أيضامن داخل أسوار قصر قرطاج.

 

 

 

 

السبسي الذي تمسّك بالقول كونه رئيسا لكل التونسيين أطنب في إظهار مؤشرات إستياءه من عدم إحترام مقام رئيس الجمهوريّة رفض بموقفه المعلن الدعوات المتتالية لإنتخابات مبكّرة أو لحلّ مجلس نواب الشعب الصادرة على وجه الخصوص عن قيادة حزبه نداء تونس.

 

رئيس الجمهورية التونسي شدّد على أنّ لديه واجبات حدّدها دستور البلاد وأنه لن يستمع إلى الأصوات المحرّضة التي طالبته بالتصعيد من أجل دفعه إلى السقوط في فخّ الإخلال بواجباته الدستوريّة مشيرا إلى وجود مخطّط لحسب الثقة منه دون أن يذكر الأطراف التي تسعى إلى ذلك غير أن المواقف والبيانات الصادرة في الأيام الأخيرة تشير بوضوح إلى أن حركة نداء تونس من جهة ومستشاريه في الرئاسة نور الدين بن نتيشة وسعيدة قرّاش كانوا أكثر الداعين إلى ذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد