مجتمع

مفوضية الأمم المتحدة: السوريات في الأردن يتعرض للإستغلال الجنسي

 

حذرت  مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير جديد، من استشراء ظاهرة الاتجار بالنساء والفتيات وخاصة السوريات، وظاهرة عمالة الأطفال.

 

وكشف التقرير ذاته أن  عدد السوريات المقيمات في الأردن بلغ حوالي 297 ألف امرأة يمثلن 45.3% من اللاجئين السوريين، وهن بحاجة ماسة إلى الحماية بسبب ارتفاع مخاطر تعرضهن للعنف الجنسي والجسدي والزواج المبكر.

ودعا التقرير إلى إعادة النظر في مفهوم “الاتجار بالبشر” الوارد في قانون منع الاتجار بالبشر لسنة 2009، وإلى التحقيق بجميع القضايا خاصة التي تكون النساء من ضحاياه.

وقد تم احتجاز 455 امرأة خلال 2018، بينهن 179 امرأة أوقفن إدارياً، معظمهن غير أردنيات ولا يحملن تصاريح إقامة، وأرسلت جميع النساء المحتجزات إلى مركز إصلاح وتأهيل النساء بالجويدة، إلى جانب غيرهن من النساء المدانات، وفق تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

كما أعرب المفوضية في تقريرها عن قلقها من تنفيذ أحكام إعدام خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى سنة 2018، وأوصت بأن تقتصر عقوبة الإعدام على أشد الجرائم خطورة كالقتل العمد، وعلى أن ينظر في إعادة وقف العمل بعقوبة الإعدام.

 

 

 

 

وذكرت “تضامن” أن المفوضية أعربت أيضا عن قلقها من قانون منع الجرائم لعام 1954 والذي يقوم بموجبه الحاكم الإداري باحتجاز النساء تحت ذريعة حمايتهن من الخطر والتهديد، في الوقت الذي تغيب فيه الإجراءات القضائية بشأن الإفراج عن المحتجزات بهذه الطريقة.

وأكد التقرير ذاته أن هناك عقوبات تحول دون لجوء النساء إلى القضاء، بما في ذلك الوعي المحدود بحقوقهن والحواجز اللغوية للمهاجرات واللاجئات. داعيا إلى إلغاء نظام الكفالة وتسهيل اللجوء إلى القضاء وتوفير عدد كاف من المآوي لضحايا الإساءة والاستغلال.

ولفت إلى أن حضور النساء الأردنيات في الحياة السياسية ضعيفا، رغم اتباع نظام الكوتا في مجلس النواب الذي ساهم في زيادة تمثيل النساء من 6 مقاعد عام 2003 إلى 15 مقعداً عام 2016.

وطالب المفوضية الحكومة الأردنية إلى الاهتمام بقضايا الاتجار بهدف الاستغلال الجنسي والتسول وزرع الأعضاء التي تمس الأردنيين وغير الأردنيين.

 

 

ومن بين المظاهر الأخرى التي تطرق إليها تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عمالة الأطفال خاصة اللاجئين السوريين، واستمرار آلاف الأطفال خاصة الذكور في العمل في تجارة الجملة والتجزئة والزراعة، والفتيات كعاملات منزليات في ظروف قاسية، وحث الأردن على الإسراع في القضاء على عمالة الأطفال.

وتطرق التقرير أيضا إلى مشكلة عدم السماح للأردنيات بنقل الجنسية إلى أبنائهن وأزواجهن على الرغم من تقديم الأردن لعدد من الامتيازات مثل التعليم والصحة.

وذكر أن ظروف العمل غير ملائمة بالنسبة للعاملات المنزليات من الأجانب، وأنهن يتعرضن للاستغلال وسوء المعاملة كعدم دفع الأجور والإيذاء الجسدي واللفظي، والاستغلال الجنسي، حيث أفادت المعلومات الواردة بأن العمال الأجانب ومن بينهم النساء الذين حاولوا إبلاغ الشرطة بما تعرضوا له من إيذاء أعيدوا إلى أصحاب العمل أو سجنوا أو رُحلوا.

ويشتغل في الأردن 44% من العاملين والعاملات في القطاع غير المنظم ولم يتم إدماجهم بعد في آليات الضمان الاجتماعي، وعلى الرغم من وجود العديد من برامج الحماية الاجتماعية التي تتراوح ما بين الإعانات والخدمات الاجتماعية، إلا أنه لا يوجد في الأردن استراتيجية شاملة للحماية الاجتماعية بعد مرور أربع سنوات (2014) على مصادقة الأردن على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 بشأن الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) لعام 1952.

وفي السياق ذاته، ارتفعت حالات العنف الأسري التي تعاملت معها إدارة حماية الأسرة بمديرية الأمن العام، حيث سجلت 3649 حالة في عام 2017 مقارنة مع 3528 حالة في عام 2016.وهو ما دفع المفوضية إلى أن توصي بتعزيز الإطار القانوني لحماية المرأة من العنف بتعديل المادة 292 من قانون العقوبات لتجريم الاغتصاب الزوجي.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد