مجتمعسياسة

بوتفليقة يصدر أمرا بالإفراج المؤقت عن 5 جنرالات متورطين في شبهات فساد

 

 

أصدر  الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، أمرا  بالإفراج “المؤقت” عن 5 جنرالات من كبار القادة العسكريين، كانوا قد سجنوا منتصف شهر اكتوبر/ تشرين الأول الماضي من قبل محكمة عسكرية، في إطار التحقيقات في “شبهات فساد”.

 

وقالت وسائل إعلام جزائرية، إن هؤلاء الجنرالات الخمسة سيبقون قيد “الإفراج المشروط والمؤقت” في انتظار محاكمتهم في شبهات فساد.

وكشف مصدر أمني مطلع للأناضول، أن الجنرالات الخمسة غادروا فعلا مساء أمس سجن البليدة الواقع جنوب العاصمة،  دون أن يذكر تفاصيلا عن ذلك.

 

وكالة رويترز، ذكرت أيضا أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أفرج عن خمسة من كبار القادة العسكريين كانوا قد احتجزوا الشهر الماضي بتهم ارتكاب مخالفات، وهم القائد السابق للدرك الوطني اللواء مناد نوبة، والقائد السابق للمنطقة العسكرية الأولى اللواء حبيب شنتوف، والقائد السابق للمنطقة الثانية اللواء سعيد باي، ومدير المالية بوزارة الدفاع اللواء بوجمعة بودواور، والقائد السابق للمنطقة الرابعة اللواء عبد الرزاق الشريف، لكنهم  ما زالوا رهن التحقيق.

 

ومن بين هؤلاء ثلاثة من قادة المناطق، أقيلوا في إطار حملة لبوتفليقة، الذي عزل نحو 12 من كبار القادة العسكريين هذا العام، مما عزز قبضته على السلطة وخفف من نفوذ الجيش، بحسب ذات المصدر.

 

3 فقط من المفرج عنهم

وفيما ذكرت الوكالات أنه أفرج عن 5 جنرلات، أكدت قناة النهار المقربة من الرئاسة أن عدد المفرج عنهم 3 فقط، و أن قرار بوتفليقة شمل فقط ثلاثة جنرالات وهم اللواء نوبة مناد قائد أركان قيادة الدرك الوطني سابقا وأيضا اللواء السعيد باي قائد المنطقة العسكرية الثانية سابقا، و عبد الرزاق شريف قائد المنطقة العسكرية الرابعة سابقا، في حين تم الإبقاء على كل من اللواء حبيب شنتوف قائد المنطقة العسكرية الأولى وكذلك اللواء بوجمعة بودواور مدير المالية بوزارة الدفاع رهن الحبس المؤقت.

 

رهان لانتخابات 2019

ولم يعلن عبد العزيز بوتفليقة (81 عاما) بعد ما إذا كان سيستجيب لدعوات الحزب الحاكم بالترشح لفترة ولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان 2019، غير أن مراقبين اعتبروا أن الإفراج عن هؤلاء القادة يأتي لتحسين العلاقات مع الجيش قبل أشهر قليلة من خوض الانتخابات المزمعة العام المقبل.

ومنذ يونيو/ جوان الماضي، قام الرئيس الجزائري، باجراء تغييرات غير مسبوقة في قيادة الجيش، شملت قادة نواحي، وقائدي الشرطة والدرك الوطني، ومدير أمن الجيش وهي أقوى جهاز مخابرات في البلاد، وهو ما فسرته حينها وزارة الدفاع بأنها “تكريس لمبدأ التداول” في الوظائف العليا للجيش،

فيما أثارت وسائل إعلام محلية تساؤلات حول سبب تزامنها مع بداية العد التنازلي لانتخابات الرئاسة المقررة ربيع 2019.

 

 

 

وجدير بالتذكير أنه في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أمر قاضي التحقيق العسكري بالبليدة، بإيداع الجنرالات السالف ذكرهم، بالحبس المؤقت في قضايا فساد، وهي تهمة “الثراء غير المشروع واستغلال الوظيفة السامية”، بعد أسابيع من تنحيتهم في إطار حملة تغييرات غير مسبوقة في قيادة الجيش، كانت انطلقت في يونيو/ جوان 2018.

وبحسب مصادر إعلامية محلية، فقد  قام قاضي التحقيق العسكري في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي بسحب جوازات سفر هؤلاء الجنرالات المتورطين في الفساد، بعدما صدرت في حقهم قرارات منع من السفر”. 

وإلى جانب هؤلاء الجنرالات، أمر القاضي  أيضا بحبس عقيد سابق عمل مديرا للمخابرات بمحافظة وهران (غرب)، دون ذكر اسمه، وفق مانقلته مصادر إعلام جزائرية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد