اختيار المحررينثقافةغير مصنف

الإصدارات التاريخية الجزائرية تكتسح “سيلا” في طبعته الـ23

أحمد فاروق- الجزائر

تشهد الدورة الـ23 من الصالون الدولي للكتاب بالجزائر، استحواذا كبيرا للمواضيع التاريخية على الإصدارات الجديدة عبر دور النشر المشاركة فيه، وحتى من خلال مختلف الأنواع الأدبية من روايات، ومذكرات شخصية، أبرزها رواية الوزير الأسبق للدفاع الجزائري اللواء خالد نزار التي جاءت بعنوان “المذكرات الكاملة للواء خالد نزار”.

 

حملت مذكرات أشهر لواء في الجزائر العديد من المفاجئات نذكر منها اتهامه للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بالضلوع في حادث مقتل وزير الخارجية الجزائري السابق محمد الصديق بن يحيى، و13 جزائريا آخرين، بإسقاط طائرتهم أثناء قيامهم بوساطة بين العراق وإيران إبان الحرب بينهما، في ماي 1982.

 

الكاتب الجزائري عبد العزيز بوباكير، أصدر كتابا حول “الجزائر في الاستشراق الروسي”، عن “منشورات ميم”، والذي سلط فيه الضوء على الدراسات الروسية حول الجزائر، كتب على غلافه ” ” يشكّل موضوع الجزائر محورا هاما من محاور الدّراسات العربيّة في روسيا والاِتّحاد السوفياتيّ سابقا، التي تُؤلّف بدورها “جزءا من علم واسع ومعروف بعلم الاِستشراق”. ولعلّنا لا نبالغ إذا قلنا أنّ هذا المحور يمثّل أخصب وأغنى هذه المحاور، بالنظر لما حُظي به من اِهتمام المستشرقين والمستعربين. وقد اِنعكس هذا الاِهتمام الفائق في العدد الهائل من الدّراسات الخاصة بالجزائر، والتي فاقت مائة دراسة وبحث في مختلف الفروع العلميّة.

 

 

 

كما شارك الروائي الكبير الحبيب السياح برواية “أنا وحاييم”، التي استعاد من خلالها حرب التحرير الجزائرية، ويرسم لنا قيم التعايش بعيدا عن المعتقدات خلال ثورة نوفمبر المجيدة، بين بطلي الرواية العربي أرسلان بن حنفي، واليهودي الصيدلي حاييم بن ميمون الذي ساهم في دعم الثوار بالأدوية، إضافة إلى القايد “والد أرسلان”، الذي تعامل بحيلة ومكر مع السلطات الاستعمارية لأجل تجنيب أهل قريته وسكانها بطش فرنسا.

 

عاد الفائز بجائزة آسيا جبار لسنة 2015 عبد الوهاب عيساوي برواية جديدة حملت اسم “الديوان الاسبرطي”، الصادرة عن دار النشر “ميم”، والتي تروي آخر معارك الإمبراطور نابوليون بونابرت، سنة 1815، بـخمس  شخصيات متفردة ومختلفة هي: كافيار الجندي في الجيش الفرنسي والذي أسر بالجزائر، إضافة إلى الصحفي ديبون الذي قدم إلى الجزائر كمراسل صحفي في حملة نابوليون.

 

 

حملت أحداث الرواية وجود ثلاث شخصيات جزائرية هي ابن ميار ، حمة السلاوي، ودوجة، والتي اتفقت واتحدت آراءهم في طريقة التعامل مع الفرنسيين الذين يريدون غزو الجزائر، لكنها اختلفت فيما يتعلق بالتواجد العثماني فوق التراب الجزائري.

 

أما الروائي الكبير أمين الزاوي فعاد من خلال رواية “الخلان” الصادرة عن منشورات الاختلاف، والتي تحكي حسب ما صرح به كاتبها “الخلاّن روايتي الجديدة ، حكاية ثلاثة أصدقاء: رشدي، ليفي و أوغسطين، تفرقهم الديانات و يجمعهم الوطن ثم تفرقهم الديانات ثانية… رواية في تفكيك طابوهات التاريخ و مقاربة أمراض العنف المقدس”.

 

الأديب أمين الزاوي

 

 

دخل الروائي والصحفي الجزائري سعيد خطيبي صاحب رواية “أربعون عاما في انتظار إيزابيل”، الصالون الدولي للكتاب بالجزائر في سنته الـ23 برواية “حطب سراييفو”، الصادرة عن دار الاختلاف، والتي تدور وقائعها حول التاريخ المشترك بين الجزائر والبوسنة والهرسك، أين رجع إلى حرب البلقان التي شارك فيها الجزائريون.

 

 

 

 

الشهيد الجزائري زيغود يوسف كان حاضرا خلال “سيلا 2018” عبر رواية الصحفي والكاتب صلاح شكيرو، والتي جاءت في جزأين “أجراس الفناء” و”الانكشاري”، الذي استعاد من خلال مؤلفه سيرة البطل الجزائري في قالب سردي.

 

حاز الجزء الأول من الرواية على الحجم والأهمية الكبرى، وهو يخص فترة الاستعمار الفرنسي، انطلاقا من الثورة المجيدة وما قبلها بتفاصيل مثيرة وكثيرة، في حين جاء الجزء الثاني نحو استشراف المستقبل في الجزائر وصولا إلى سنة 2022.

 

الروائية الجزائرية ربيعة جلطي

 

أما الروائية والكاتبة الجزائرية ربيعة جلطي فدعت قراءها إلى نص تخيلي ينتصر للمرأة في روايتها الجديدة التي حملت عنوان “قواريري  شارع جميلة بوحيرد”، حيث تقود بطلة روايتها حلفا من النساء إلى يدعون إلى إحداث التغيير في الواقع المعاش من خلال إعادة ترتيب الظروف الحياة واحتلال مختلف الفضاءات المتواجدة في المجتمع، والعمل على تحويل وتغيير أسماء الشوارع من أجل تخليد رموز الثقافة والنضال والحاملات للواء الدفاع عن حقوق الإنسان من الجزائريات، وكل ذلك في أسلوب سردي حكائي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق