اختيار المحررينسياسة

الأمير “المعارض” يعود للسعودية.. ماهو سر عودة أحمد بن عبد العزيز السريعة للمملكة؟

This post has already been read 17 times!

 

 

أثارت عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز، الأخ الأصغر للملك سلمان إلى السعودية بعد غياب طويل، جدلا حول الوضعية الحالية للعائلة المالكة بعد أن نفذت تداعيات اغتيال خاشقجي عميقا لتحدث شروخا في البطانة الداخلية للطبقة الحاكمة، وبداـ تقارير تتحدث عن تفكير جدي من جانب آل سعود في استبدال محمد بن سلمان وإزاحته من ولاية العهد.

 

وشكلت عودة الأمير أحمد دليلا آخر دعم به القائلون بالتغييرات القادمة في ولاية عهد السعودية موقفهم، فالأمير كان شبه هارب في لندن، فقد اضطر للخروج من السعودية قبل حملة الاعتقالات بفترة قصيرة تفاديا لوقوعه فريسة “حملة بن سلمان”، وعرف بأنه من القلائل الذين تجرؤوا على انتقاد بن سلمان علنا ولا يزال مصيره معروفا.

 

معارضة علنية..

 

يعد الأمير أحمد بن عبد العزيز أحد الذين “ظلمتهم” لعبة العروش فقد تمت إزاحته مرتين عن ترتيب العرش، الأولى عندما وضع الملك السابق عبد الله أخاه مقرن بن عبد العزيز قبله في الترتيب، والمرة الثانية عندما قرر الملك الحالي سلمان تغيير نظام انتقال الملك، من الأخوة إلى الأحفاد، وانتقلت ولاية العهد بعدها لمحمد بن نايف لنحو عامين، وسُحبت منه لمحمد بن سلمان ولي العهد الحالي.

يمكن أن يكون هذا أحد الأسباب التي دفعته ليعارض حكم الملك سلمان وابنه، فهو لم يعط بيعة الولاء لابن أخيه عندما عيّن وريثا للملك سلمان سنة 2017، ونقلت تقارير أجنبية أن الأمير أحمد-في صوان العزاء الذي أقامه عند وفاة أخيه الأمير عبد الرحمان بن عبد العزيز لم يعلق سوى صورتين هما للملك عبد العزيز الراحل والملك سلمان الحالي، مسقطا صورة ولي العهد من حسابه.

لكن موقفه من حرب اليمن، عندما دنا من محتجين يمنيين وبحرينيين خارج منزله في لندن الذين كانوا يصمون آل سعود بأنهم عائلة مجرمين، وقال لهم وقتها إن العائلة برمتها لا تتحمل مسؤولية الحرب في اليمن، بل يتحملها الملك وولي العهد، وطلبه من الملك سلمان إيقاف الحرب، كان أقوى سبب ليتم استبعاد عودته تماما للمملكة، خاصة وأن وسائل الإعلام السعودية اندفعت لتبرير ما قاله بكونه لم ينقل “بدقة”، وأكدت على وحدة الأسرة الحاكمة وتماسكها.

عودة للمواجهة..

 

حسب تقارير إعلامية، لم يعد الأمير السبعيني للسعودية إلا بعد أن تلقى ضمانات بريطانية وأمريكية من مسؤولين أمنيين على سلامته، وقال مصدر مقرب منه، نشر أقواله رئيس موقع تحرير “ميدل إيست أي” ديفد هيرست، ان شقا كبيرا في الأسرة الحاكمة أصبحوا يدركون ان بن سلمان بمثابة “سم ” يسري في العرش، وشجعوا الأمير أحمد على العودة ولعب دور في استرجاع ولاية العهد.

وألمح هيرست في مقاله ان الأمير يحظى بدعم من داخل الاسرة الحاكمة نفسها، وان عودته التي اقترنت ب”فضيحة “اغتيال خاشقجي -التي أثرت وستأثر سلبا على العلاقات الخارجية للمملكة لسنوات-ما لم يتم احتواء المسألة واختيار بديل لخلافة الملك سلمان.

ينتمي الأمير أحمد – المولد سنة 1942-إلى الجناح السديري في عائلة آل سعود، وهو الجناح الأكثر نفوذا، ولم يتبق منه سوى الملك سلمان وأخوه الأمير أحمد، إضافة إلى وجود داعمين من بريطانيا له لتولي السلطة، وشغل منصب وزير داخلية لمدة 37 عاما، ويتمتع بعلاقة طيبة مع بقية أفراد العائلة الحاكمة.

فهل تنبئ عودته للمملكة في هذه الفترة عن تغييرات قادمة في نظام الحكم السعودي واقتراب نهاية بن سلمان؟

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.