رياضة

أي مصير للملاكمة بعد أن باتت تحت حكم زعيم مافيا المخدرات والجريمة المنظمة؟

 

أثار انتخاب رجل الأعمال الأوزبكي غفور رحيموف رئيسا للاتحاد الدولي للملاكمة، جدلا كبيرا داخل الوسط الرياضي وتخوفات من المصير الذي ينتظر الملاكمة بعد تربعه على عرش عالم الفن النبيل بسبب الشبهات التي تلاحقه والتي تتحدث عن تورطه مع مافيا السلاح والمخدرات وتبييض الأموال.

حتى بات الجميع يتحدث عن استبعاد اللعبة من أولمبياد طوكيو 2020، بعد أن هددت اللجنة الأولمبية الدولية بإيقاف الملاكمة ومنع مشاركتها في الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 في صورة ترشح رحيموف ورئاسته الاتحاد الدولي للعبة.

فيما تجاهل رحيموف تهديدات اللجنة الأولمبية وفاز في دورة الاقتراع الثانية بـ 86 صوتا من 134، متغلبا على منافسه البطل الأولمبي السابق الكازخستاني شريف كوناكباييف.

 

وللاشارة فقد تلقى صاحب 67 عاما اتهامات من قبل وزارة الخزانة الأميركية بارتكاب جرائم مالية، وتواصله مع أطراف في عالم الجريمة المنظمة.

ورغم نفيه لتلك الاتهامات، الا أن اللجنة عاقبته في أكتوبر الماضي حين رفضت منحه بطاقة اعتماد لحضور دورة الألعاب الأولمبية للشباب ببينوس أيرس، ومع تسلمه رئاسة الاتحاد قد تتحول تلك العقوبة من الشخص الى الهيكل بأكمله حين تحرم الملاكمة من المشاركة في الأولمبياد القادم.

 

 

مجلة ميم تحدثت مع ثلة من أبناء الملاكمة لرصد آرائهم بعد انتخاب رجل الأعمال الأوزبكي رئيسا للاتحاد الدولي للعبة.

الملاكمة تحكمها العصابات

يقول الملاكم والمدرب حسان مالكي، “الاتحادات الدولية بمختلف تسمياتها مطالبة بمد اللجنة الأولمبية الدولية بتقارير سنوية، وفي شهر ماي الفارط وجهت اللجنة الأولمبية كتابا للاتحاد الدولي تشير فيه الى وجود اخلالات مالية زيادة على الفساد في المجال التحكيمي ولعل فضيحة اولمبياد البرازيل 2016، أكبر دليل حيث تم إقصاء اكثر من 36 حكما وقاضي.

مضيفا، “التحفضات أتت أيضا بخصوص الرئيس الحالي رحيموف والذي قدمت فيه وكالة الاستخبارات الأمريكية تقريرا عن تورطه في شبكات تبييض الأموال والاتجار بالبشر، ووضع اسمه في القائمة السوداء، فأمهلت اللجنة الأولمبية الدولية رحيموف والاتحاد الدولي الى حدود نوفمبر 2018، تاريخ انعقاد المؤتمر علما وان الوحيد الذي كان يمكنه منافسة الرجل هو رئيس الاتحاد الأوروبي للملاكمة الايطالي فرانكو فسينيلي قبل أن يتم اقصاءه شهر سبتمبر الماضي وتجميد عضويته… وعبر التاريخ لم يسير الملاكمة سوى العصابات، فحتى الايطالي الذي كان يريد أن ينقلب على رحيموف مجرم كبير… للأسف الملاكمة تحكمها العصابات”.

ويتابع، “بعد فوز رحيموف ب89 صوتا، بقي أن ننتظر ردة فعل اللجنة الأولمبية الدولية، علما وأنها جمدت تمويل الاتحاد الدولي منذ ما يقارب السنة”.

 

التحقيقات لازالت جارية

ومن جهته أكد المدرب سامي خليفي أن هناك تجاذبات بين الاتحاد الافريقي ونظيره الدولي، مضيفا بأن التحقيقات لازالت جارية للتثبت في تورط رئيس الاتحاد الأوزبكي غفور رحيموف، واذا تم اثبات تورطه فستتم معاقبة الملاكمة وتحرم من المشاركة في الألعاب الأولمبية.

 

وهو ما أكده الملاكم الدولي السابق محمد علي ساسي الذي قال بأن هناك مصادر مطلعة تتحدث عن تجاذبات داخل الاتحاد الافريقي للملاكمة بعد انتخاب رحيموف، وان هناك مساع من أجل إعادة الانتخابات بعد عرض ملف في التجاوزات التي تورط هذا المسؤول.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد