مجتمع

رغم إثارته للجدل.. الملتقى الكشفي ”سفراء الحوار بين الأديان” ينطلق بتونس

 

 

افتتحت أمس الأحد 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أعمال الملتقى الكشفي العالمي ”سفراء الحوار بين الأديان” الذي تنظمه الكشافة التونسية بالتعاون مع الاتحاد العالمي للكشاف المسلم، بمدينة الحمامات.

 

وكان الملتقى الكشفي العالمي، الذي يشارك فيه 150 مشارك من 24 جنسية، قد أثار جدلا قبل انطلاقه، حول مشاركة ممكنة لوفد عن كشافة الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصدرت المحكمةُ الابتدائية بتونس نهاية الأسبوع المنقضي، حكما استعجاليا لمنع مشاركة الوفد المذكور في المؤتمر الكشفي، بعد أن تقدم ممثلي جمعيات وأحزاب تونسية لرفع قضية قبل انطلاق الملتقى.

وكان حزب حركة الشعب والحزب الجمهوري بمعية جمعية هوية المقاومة وجمعية مناهضة التطبيع والصهيونية قد رفعوا قضية ضد الكشافة التونسية لمنع استقبال وفد إسرائيلي يعتزم حضور منتدى  للكشافة التونسية يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق نص الدعوى القضائية.

 

الكشافة التونسية لم توجه دعوة لأي مشارك إسرائيلي

ومن جانبه، نفى القائد العام للكشافة التونسية وحيد العبيدي، على أن الكشافة التونسية قد وجهت أي دعوة لأي قائد كشفي أو مشارك من الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أنه تم توجيه الدعوة إلى مشاركين من البلدان التي تربطها بتونس علاقات ديبلوماسية.

القائد العام للكشافة التونسية، أكد أيضا أن المنظمة، قد التزمت بالحكم القضائي حتى وإن لم يحضر ممثلون غير مقبولين في تونس، مشيرا إلى أن الكشافة التونسية قد ارتأت طلب مغادرة ممثلي المنتدى العالمي للكشاف اليهود، رغم أنهم يحملون الجنسية الفرنسية ومقر المنتدى بفرنسا من أجل تفادي أي لبس أو إثارة جدل حول هذه المشاركة التي يمكن أن تنعكس سلبا على انعقاد الملتقى، وفق مصادر إعلامية.

 

وزير الشؤون الدينية..يرفع اللبس

وأمس أكد وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم، على احترامه للقرار القضائي بمنع الكشافة التونسية من استضافة ممثلين عن كيان الاحتلال الاسرائيلي في الملتقى، باعتباره أمرا قاضيا، وذلك خلال كلمة ألقاها على هامش مشاركته في الملتقى العالمي لسفراء الحوار بين الأديان.

وأوضح وزير الشؤون الدينية، أن الوفد المنسحب يمثل اتحاد الكشاف اليهودي بفرنسا ولا علاقة له بالحركة الصهيونية ولا بالحكم القضائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس، مشددا على أن انسحابه جاء “رفعا للبس”.

 

مشاركة وزير الشؤون الدينية، أحمد عظوم خلال الملتقى الكشفي العالمي سفراء الحوار بين الأديان

 

وأشار أحمد عظوم، إلى أن هذا المؤتمر الأول من نوعه الذي تنظمه المنظمة الكشفية خاصة، يصب في صلب عمل وزارة الشؤون الدينية في باب الحوار بين الأديان، وأن تسمية الوزارة بالشؤون الدينية لا الشؤون الاسلامية رغم أن الشعب التونسي هو في أكثر من 99% هو شعب مسلم، يؤكد التمسك بالمبادئ الواردة في الدستور ومن بينها حرية المعتقد والانفتاح.

وبين عظوم أن الملتقى الكشفي العالمي “سفراء الحوار بين الأديان”، يساهم في جهود دحض الإرهاب والتطرف ونشر قيم التسامح والاعتدال بين الناشئة.

وأضاف أن الكشافة التي تلقب بـ “رسل السلام” تعمل طوال تاريخها على إحداث الفارق وخلق عالم أفضل، وأن “وحدة الصف بين الشعوب في هذه اللحظة الفارقة، هي الضامن للتعايش السلمي بعيدا عن الكراهية والتعصب على أساس الدين”، مشددا على ضرورة أن تعمل كل الشعوب، للتصدي للعنف والإرهاب والتطرف في أي نقطة من العالم.

 

 

ويشار إلى أن 24 جنسية موزعين على 6 ديانات، يشاركون في هذا الملتقى العالمي الأول من نوعه، والذّي يتواصل حتى 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والذي من المنتظر أن يختتم أعماله بإصدار “وثيقة تونس” لسفراء الحوار بين الأديان التي ستشكل لبنة أولى، لخلق منابر حوار داخل المنظمات الكشفية خلال المؤتمرات العالمية المقبلة.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.