سياسةغير مصنف

ساعات قبل سريان العقوبات الأمريكية ضدّ إيران: الأوروبيّون يعبّرون عن “أسفهم الشديد”

 

في 8 ماي 2018، أعلن الرئيس الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني، وقرر إعادة العقوبات الاقتصادية على إيران التي رفعت بموجب الإتفاق نفسه سنة 2015، عقوبا نفطيّة على وجه الخصوص بدأ العدّ التنازلي للساعات الأخيرة قبل سريانها.

 

ابتداء من يوم الإثنين 5 نوفمبر الجاري، ستبدأ العقوبات الأميركية على التعاملات النفطية مع طهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي حسب ما أعلنه وزير الخزانة الأميركي ستيف منوشين، والخارجية مايك بومبيو نهاية الأسبوع الجاري.

 

ترمب يغرّد

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يظهر الشخص الوحيد السعيد بالعقوبات النفطية التي أقرتها بلاده ضدّ سلطات طهران وغرّد كعادته بأسلوب متعالي “العقوبات قادمة” مكتوبة على صورة كبيرة له.

 

 

ويقول محللون أن العقوبات التي أقرّها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران لا علاقة لها بخرق إيران لإتفاقات سابقة مع المجتمع الدولي بقدر سعي الرئيس الأمريكي من وراءها إلى إخضاع سلطات طهران بكلّ الأساليب والأشكال الممكنة.

 

أوروبا: “نأسف بشدّة”

على عكس “سعادة” الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالعقوبات الجديدة، وقّع كل من منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ووزراء الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان، والألماني هايكو ماس، والبريطاني جيريمي هانت، بيانا الجمعة ندّدوا فيه بالقرار الأميركي عبّروا فيه عن “أسفهم الشديد” وجاء فيه “إنّ هدفنا هو حماية اللاعبين الاقتصاديين الأوروبيين الذين يقومون بمبادلات تجارية مشروعة مع إيران”.

 

وأكّد وزراء الخارجية الممضون على البيان أن الاتفاق الموقع مع إيران حول ملفها النووي في 2015، “يشكّل عاملً أساسيا في إطار الهندسة العالمية لمنع الانتشار النووي، وفي إطار الدبلوماسية المتعددة” وتابعوا: “بصفتنا موقعي الاتفاق التزمنا العمل خاصّة على الإبقاء على عمل شبكات مالية مع إيران، وعلى ضمان استمرار الصادرات الإيرانية من النفط والغاز”.

 

 

8 دول تم إستثناؤها

ومع بدأ العد التنازلي لسريان العقوبات الأمريكية ضد إيران نقلت وكالة بلومبرغ الجمعة 2 نوفمبر 2018، عن مسؤول أميركي قوله إن حكومة الولايات المتحدة وافقت على السماح لثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني بعد إعادة فرض العقوبات، وأشار التقرير إلى أن الدول الثماني بينها تركيا و كوريا الجنوبية، واليابان والهند.

 

وظل زبائن النفط الإيراني الكبار، وجميعهم في آسيا، يسعون للحصول على استثناءات من العقوبات تسمح لهم بالاستمرار في شراء بعض الخام من إيران، وقالت بلومبرغ إن قائمة بجميع الدول التي ستحصل على استثناءات من المتوقع أن تعلن رسميا يوم الإثنين.

 

 

 

ايران تطلب دعما أوروبيا

تعليقا على العقوبات الجديدة دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني دول الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف بجانب بلاده، في مواجهة “الموقف الأحادي للولايات المتحدة” مؤكّدا أن موقف الإدارة الأميركية يعرّض الاستقرار الدولي للخطر، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة خلقت مشاكل جديدة للعلاقات الدولية.

 

ومن جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، للتلفزيون الرسمي، إن بلاده لا تراودها أي مخاوف بشأن إعادة فرض العقوبات الأميركية، وقال: “أميركا لن تكون قادرة على تنفيذ أي إجراء ضد شعبنا العظيم والشجاع… لدينا المعرفة والمقدرة على إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد”.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.