اختيار المحررينسياسة

بن سلمان لم يعد شريكا يوثق به لدى الأمريكيين

 

أكدت مستشارة الأمن القومي الأمريكية السابقة سوزان رايس، أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، شريكا لا يمكن الإعتماد عليه، واصفة أفعاله بالشريرة والمتهورة، وذلك على خلفية تورطه في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الثاني الجاري.

 

وقالت مستشارة الأمن القومي الأمريكية السابقة، في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” ، تحت عنوان “شريك لا يمكننا الاعتماد عليه”، وترجمته العربي 21، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كشف منذ وقت طويل عن أفعاله الشريرة والمتهورة، مضيفة أن تورط الأمير شبه المؤكد في مقتل خاشقجي يؤكد تهوره المتطرف ولاأخلاقيته، وكشف في الوقت ذاته عن خطورته وعدم مصداقيته ليكون شريكا للولايات المتحدة”.

وتوجهت سوزان رايس بالسؤال إلى إدارة دونالد ترامب، بشأن الأزمة في العلاقات الأمريكية السعودية، التي عجلت بها الجريمة الوقحة التي تعرض لها الصحافي جمال خاشقجي، التي تحاول وبشكل واضح تجنبه: هل يمكن للولايات المتحدة مواصلة التعاون مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان؟

مستشارة الأمن القومي الأمريكية السابقة، سوزان رايس

وأشارت الكاتبة إلى أن ولي العهد في السعودية، قد قام بعديد الجرائم منها حملة ملاحقة للمعارضين السعوديين أينما كانوا، و سجن الناشطين من رموز المجتمع المدني، واعتقال عددا من الأمراء، الذين طلب منهم التخلي عن أرصدة ضخمة من ثرواتهم مقابل الإفراج عنهم، كما أجبر ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، على التخلي عن منصبه، والمضي قدما في التحالف في حرب اليمن الدامية.

كما تورط ولي العهد السعودي، أيضا بعملية اختطاف رئيس الوزراء اللبناني ثم أنكر هذا، وفرض حصارا كاملا مدفوعا بالحقد على قطر، الحليف الآخر المهم للولايات المتحدة، وحاول جر الولايات المتحدة في نزاع مع إيران. وعندما تم لسعه بتغريدتين خفيفتين من وزيرة الخارجية الكندية، قام، ودون داع، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كندا، وجلب 7 آلاف طالب سعودي من الجامعات الكندية، وحد من الرحلات الجوية والعلاقات التجارية، وفق رايس.

 

وشددت المسؤولة السابقة، على أن جل هذه المعطيات الوارد ذكرها، تجعل من بن سلمان حليفا غير عقلاني ولا يمكن اعتباره ذو مصداقية، سواء للولايات المتحدة أو حلفائها، وأن الفشل في معاقبته مباشرة، والاكتفاء باستهداف من حوله، سيشعره أكثر بالجرأة على القيام بأعمال متطرفة أخرى.

واعتبرت الكاتبة، أنه  على إدارة ترامب الافتراض أن الأمير محمد سيواصل دفع العلاقات الثنائية إلى الهاوية، والقيام بمعاقبته، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تتوقف عن المشي كالأعمى وراء ولي العهد، والتساؤل والشك في طريقة التعامل معه، خاصة تلك التي تعتمد على رأيه وحكمه”.

وأوضحت  مستشارة الأمن القومي الأمريكية السابقة، أن على الولايات المتحدة ان تكون واضحة بشأن علاقتها مع المملكة العربية السعودية، التي لا يجب خرقها، نظرا لأهميتها،  لكن يجب “علينا أن نكون واضحين بأن العلاقة لن تكون كما كانت طالما واصل الأمير محمد ممارسة قوة غير محدودة، ويجب أن تكون سياستنا بالتزامن مع حلفائنا لتهميش ولي العهد؛ من أجل زيادة الضغط على العائلة المالكة لتقديم بديل أكثر ثباتا”.  

 

ودعت  المسؤولة السابقة الولايات المتحدة إلى قيادة الجهود الدولية لتحقيق دولي محايد في مقتل خاشقجي، و”في الوقت ذاته يجب أن تكون الإدارة أكثر تماسكا ووضوحا، والاعتقاد بأن القتل لم يكن ليتم دون مباركة أو أمر من الأمير محمد”.

واختتمت مقالها  بالقول إنه “يجب وقف النظر للعلاقة بين جاريد كوشنر وولي العهد على أنها تميز، وملء منصب السفير الشاغر في المملكة؛ ليتعامل مع المسؤولين السعوديين البارزين، ويجب وقف هذا الوله الذي يكنه ترامب لولي العهد، الذي لا يمكن تعليله، وأن يعيد تشكيل السياسة الأمريكية، بحيث تخدم المصالح الأمريكية وليس مصالحه الشخصية ومصالح ولي العهد”.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.