اختيار المحررينسياسةغير مصنف

الأمين العام في منزل الغنوشي وقيادي يكيل التهم للنهضة.. هل أصبحت أزمة النداء بلا حلّ؟

مازالت الأزمة السياسيّة بين رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد وحزبه حركة نداء تونس تلقي بظلالها على المشهد برمته بعد أن تحوّلت من حديث يدور على طاولة حوارات قرطاج بين رؤساء بين عدد من الأحزاب والمنظمات إلى حديث متواتر خارج أسوار القصر وبلغ مداه مجلس نواب الشعب.

 

الفرقاء السياسيون في تونس لم يلبثوا أن بدأ يتّضح إصطفافهم إلى هذا الجانب أو ذاك في الأزمة الأخيرة خاصّة بعد أن إتضح أن الصراع “شخصي” إلى أبعد الحدود بين رئيس الحكومة والمدير التنفيذي لحزب نداءتونس حافظ قائد السبسي المتّهم من قبل كثيرين بالتسبب في أزمة الحزب بعد فوزه بإنتخابات 2014.

 

وإذا كانت حركة النهضة القوة البرلمانية الأولى حاليا في المشهد التونسي قد أعلنت بوضوح وقوفها إلى جانب الإستقرار السياسي والحكومي فإنّ نداء تونس قد إختار بشكل من الأشكال العودة إلى ما قبل الحوار الوطني بإعلان القطيعة مع النهضة ثمّ التحوّل بسرعة قصوى إلى شيطنتها وتشويهها وأخيرا الدعوة إلى تشكيل إئتلاف حكومي بدونها.

 

دعوة للإقصاء

يرصد المتابعون لتطورات وتداعيات الأزمة السياسية الأخيرة في المشهد التونسي الإنقلاب الواضح في مواقف قيادات نداء تونس من حركة النهضة التي ظلّت حليفة للحزب طيلة السنوات الأربع الماضية في الحكم قبل أن يتحوّلوا إلى أبرز المتمسّكين بـ”القطيعة” التي أعلنها رئيس الجمهورية معها رغم إصرار الأخير على أنه لا يخلط بين الحزب والدولة.

 

في الأسبوع المنقضي أصدر الديوان السياسي لحزب حركة نداء تونس بيانا هو الأول من نوعه الذي يحمل إمضاء الأمين العام الجديد سليم الرياحي بعد إعلان إنصهار حزبه صلب النداء أعرب فيه عن استعداده للتشاور مع ما وصفه بالطيف الديمقراطي التقدمي لتشكيل الحكومة المقبلة وإجراء تعديل وزاري دون مشاركة حركة النهضة.

 

الرياحي في زيارة للغنوشي

لم تمض أيّام قليلة على إصدار بيان “الديوان السياسي” للنداء الداعي لتشكيل إئتلاف حكومي يقصي حركة النهضة حتّى فوجئ الرأي العام بخبر زيارة يؤدّيها الأمين العام الذي أمضى البيان ذاته سليم الرياحي إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، زيارة أثارت غضب كثير من الندائيين الرافضين لقرار إنصهار الوطني في حزبهم وآخرين من الذين قبلوا ذلك.

 

رغم أن سليم الرياحي تهرّب من الإجابة عن السؤال المتعلّق بفحوى اللقاء بينه وبين الغنوشي إلاّ أنه كان مصرّا على إعتبار الزيارة “إنسانيّة” معلنا تمسّكه بالموقف الصادر في البيان الأخير الذي أمضاه بنفسه، تصريحات إعتبرها المتابعون للمشهد السياسي دليلا على عدم وحدة صف القيادة الندائيّة مجدّدا.

 

نداء تونس من جانبه نفى في البداية علمه بالزيارة قبل أن يعود ويعتبر أنها “شخصيّة” ولا تغيّر من مواقف الحزب تجاه حركة النهضة وخاصة ما ورد في بيان الحزب الأخير من إصرار على “القطيعة”.

 

بالحاج يتّهم

قبل سويعات من إعلان قيادة نداء تونس إجراءها لقاء بالسفير السعودي بتونس حلّ القيادي بالحزب رضا بالحاج ضيفا على القناة الإخبارية السعوديّة ليهاجم حركة النهضة معتبرا إياها خطرا على مكاسب تونس الحداثية داعيا إلى تشكيل حكومة دونها.

 

رضا بلحاج قال أيضا إن حركة النهضة انقلبت على الديمقراطية وتستعمل يوسف الشاهد لافتكاك السلطة من الندّاء، مضيفا “حركة النهضة عادت الى طبيعتها الغير ديمقراطية و أظهرت نوايا عدوانية و انقلابية”.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.