مجتمعسياسة

أذابوه في الحمض بعد تقطيعه.. السلطات التركية تكشف مصير جثة خاشقجي

 

تأكد العالم من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول، لكن لا تزال الأبحاث متواصلة لإيجاد جثته.

وطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوقية عالمية السعودية بالكشف عن مكان الجثة، لكن دون استجابة من سلطات الرياض لتي اكدت انها لا تعلم مكان الجثة إلى حد اللحظة، وأن خاشقجي قتل “بالخطأ” في مشاجرة بينه وبين مواطن سعودي آخر، ثم لفت جثته في سجاد وسلمت  ل”متعاون” محلي  

لكن السلطات التركية كشفت مؤخرا عن معلومات جديدة، تفند الرواية السعودية المزعومة.

ذوبوه في برميل حمض..

النائب العام السعودي سعود معجب

 

فقد أصدرت النيابة العامة التركية مساء أمس 31 تشرين الأول/أكتوبر بيانا، احتوى آخر نتائج التحقيقات المتعلقة بمقتل خاشقجي، والتي توصلوا فيها إلى أنه قتل خنقا ثم تم تقطيع اوصاله، وان الجثة تمت إزالتها حرفيا، وهو ما أعاد إلى التداول فرضية التخلص من بقايا الجثة بتذويبها في الحمض.

 

وغادر النائب العام السعودي سعود المعجب أمس الأربعاء إسطنبول بعد ان اوفدته السعودية خصيصا للمشاركة في التحقيقات مع الجانب التركي، لكن زيارته لم تكن مفيدة،  حسب بيان النيابة العامة التركية، التي اكدت ان مشاركة السعودية لم تضف جيدا للتحقيق، “رغم جهودهم ونواياهم الحسنة لإظهار الحقيقة”، حسب البيان.

 

وأكدت مصادر أمنية تركية أخرى أن الجانب السعودي لم يكن متعاونا أثناء التحقيق، بلا اهتم فقط بالاطلاع على الأدلة التي تملكها تركيا حول القضية، وهو ما حدث بالفعل، فقد تم السماح للنائب العام السعودي بالاستماع للتسجيلات التي قدمت سابقا حول تعذيب خاشقجي وقتله.

 

وفصّل البيان، عملية مقتل خاشقجي، الذي تم خنقه مباشرة إثر دخوله لمبنى السفارة، ثم تم استخدام المنشار لتقطيع جثته و”محوها” في إشارة إلى إذابته، فلم يبق وجود لجثة خاشقجي على وجه الأرض.

 

هذا التقرير يتسق مع ما تم تداوله منذ أسبوعين، حول براميل المواد السامة التي تم العثور عليها في مبنى القنصلية، وأشار إليها أردوغان في خطابه سابقا، والتي حاولت السعودية أن تمنع تفتيشها بكل الطرق.

الرواية السعودية كاذبة

أثبت بيان النيابة العامة التركية بما لا يدع مجالا للشك أمام العالم كذب الوراية السعودية مرتين في قضية خاشقجي، الكذبة الأولى كانت عندما أصدرت السلطات المخولة في إسطنبول بيانا أكدت فيه خروج خاشقجي من مبنى القنصلية، وأنها لا تعرف عنه شيئا، وذلك يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر، وثانيا، عندما أصدرت السعودية بيانا رسميا في 15 تشرين الأول/ أكتوبر تعلم فيه بمقتل مواطنها خاشقجي “بالخطأ”، وعند مطالبتهم بالجثة، قالت السعودية أنه تم تسليم جثته لمتعاون محلي، بينما أثبتت التحريات أنه لا وجود “للمتعاون المحلي” المذكور في القضية.

 

ضاعف بيان النيابة العامة السعودية الضغوط على السعودية، فقد طالبت تركيا رسميا بتسليم المشتبه في ضلوعهم في مقتل خاشقجي وعددهم 18 شخصا، منهم قيادات أمنية عليا في المملكة، للتحقيق معهم في إسطنبول.

إلا أن السعودية رفضت وأكدت انها ستحرص على تقديمهم للعدالة في نطاق حدودها الجغرافية نظرا لكون المسألة شأنا داخليا، لكن البيان الأخير لتركيا قد يدفع بالوضع نحو التعقيد، بعد ان أصبحت المطالبات دولية بكشف المتورطين الفعليين في الجريمة، وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان،  وتزايدت الضغوطات على إدارة ترامب لرفع “الحماية” عن بن سلمان وإيقاف العمل على إنقاذ ولي العهد خدمة لمصالح وصفقات سياسية بين البلدين.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.