اختيار المحررينسياسةغير مصنف

أوّل تصريح للمدّعي العام التركي: خاشقجي قتل خنقا وقطّعت أوصاله

 

أربعة أسابيع إنقضت على إختفاء الكاتب الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي دقائق بعد دخوله إلى قنصلية بلاده بالعاصمة التركيى إسطنبول، إختفاء سرعان ما تحول إلى قضيّة رأي عام دولي قبل أن يتأكّد تعرّضه للإغتيال رغم إصرار سلطات الرياض على النكران في أول الأمر ثم تقديم رواية تعترف بالقتل ولا يصدّق العالم تفاصيلها.

 

مع دخول الأسبوع الخامس مازال العالم برمّته يوجّه الأنظار نحو التحقيقات التركيّة الجارية منذ أيام من أجل إماطة اللثام عن مكان تواجد الجثّة بالتزامن مع إتهامات دولية موجهة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالتخطيط والإشراف على الجريمة، إتهامات تلمّح إليها السلطات التركيّة دون تذكره بالإسم في حين تحاول الرياض إحتواء الموقف بأي ثمن ومازالت تفشل في ذلك في كل محاولاتها.

 

أول تصريح للمدّعي العام التركي

في أول تصريح رسمي له، قال النائب العام التركي عرفان فيدان إن خاشقجي قتل خنقا ثم قطعت أوصاله وذلك بعد لقاءه بالمدّعي العام السعودي سعود المعجب الذي تحول إلى إسطنبول دون أن يقدّم معطيات جديدة حسب بعض التسريبات للجانب التركي الذي يواصل تحقيقاته.

 

ونقلت وسائل إعلام رسمية في تركيا صبيحة الإربعاء 31 أكتوبر 2018، عن النيابة العامة التركية، أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مقر القنصلية، وفقا لخطة كانت معدة مسبقا. وأضاف النائب العام التركي أن الفريق الذي اغتال خاشقجي تخلص من جثته بعد العملية مباشرة.

 

وبحسب بيان النائب العام التركي، فإن النائب العام السعودي نفى وجود متعاون محلي تركي في جريمة مقتل جمال خاشقجي. وأضاف البيان: “لم نتوصل إلى نتائج ملموسة من اللقاءات مع الجانب السعودي رغم كل جهودنا المتسمة بالنوايا الحسنة لإظهار الحقيقة”، كما وأشار البيان نفسه إلى أن النائب العام في إسطنبول تلقى دعوة لزيارة السعودية في إطار قضية خاشقجي.

 

 

مسرحية لإنقاذ شخص ما

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في ردّه على أسئلة الصحفيين عقب لقاء لحزب العدالة والتنمية مطلع الأسوع الجاري أن هناك “مسرحية تلعب” في قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي من أجل إنقاذ شخص ما، وكشف أنه قام بإبلاغ زعماء روسيا وفرنسا وألمانيا بـ”تفاصيل حول جريمة خاشقجي لم يكونوا يعرفونها من قبل”.

 

وتوجه أردوغان لسلطات الرياض بالقول “لا داعي لوضع عراقيل غير منطقية في قضية اغتيال جمال خاشقجي”، مؤكّدا أن النائب العام الجمهوري سأل نظيره السعودي أثناء زيارته لإسطنبول عن “المسؤول عن إرسال الفريق الضالع في القتل”. لكن أردوغان لم يشر إلى الرد الذي قدمه الطرف السعودي.

 

الرئيس التركي أكّد أيضا أن النائب العام التركي أبلغ نظيره السعودي بإمكانية محاكمة المتورطين في قتل خاشقجي ومجموعهم 18 داخل تركيا وتابع بالقول بأنه يجب أيضا على المسؤولين السعوديين الكشف عن هوية المتعاون المحلي الذي يقولون إنه ضالع في اختفاء خاشقجي.

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق