اختيار المحررينسياسة

سهلى ورق زودي اول رئيسة  في تاريخ اثيوبيا

 

صوّت البرلمان الإثيوبي، أمس الخميس، 25 تشرين الأول/اكتوبر بالإجماع، على صعود سهلى ورق زودي، كأول امرأة رئيسة للبلاد، خلفاً للرئيس المستقيل مولاتو تشومي.

 وورق زودي هي الرئيس الخامس للبلاد منذ سقوط الإمبراطور هايلي سيلاسي عام 1974، قدمها الائتلاف الحاكم كمرشحة وحيدة للرئاسة، من دون وجود منافسة من مرشحين آخرين، وعقب التصويت مباشرة أدت سهلي ورق، اليمين الدستورية أمام البرلمان، وسط تصفيق وترحيب حارين من أعضاء البرلمان.

من هي رئيسة أثيوبيا الجديدة؟

ولد ورق زودي سنة 1950بأديس أبابا، أين عاشت حتى سن السابعة عشر، حصلت بعدها على منحة لدراسة العلوم الطبيعية في جامعة مونبيليه بفرنسا، وكان والدها ضابطا رفيعا في الجيش الأثيوبي خلال فترة حكم الإمبراطور “هايلي سلاسي”، ومؤمنا بأهمية تعليم المرأة وتمكينها من فرص النجاح، لذا حصلت زودي على أفضل الفرص.

بعد إنهاء دراستها، عادت ورق زودي إلى أيوبيا لتبدأ رحلة عمل تنقلت خلالها بين وزارات مختلفة، منها وزارة التربية والتعليم، ووزارة الخارجية أين عملت في عدة مناصب مختلفة

وتعتبر “سهلى” ثاني امرأة في تاريخ الوزارة الاثيوبية تشغل منصب سفير بعد السفيرة “يوديت أمير”، بحسب الخارجية الإثيوبية، حيث كانت مهمتها الأولى إلى داكار من 1989 إلى 1993، بجانب توليها لمنصب سفير غير مقيم، في كل من مالي، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، غامبيا وغينيا في نفس الفترة.

وعملت أيضا سفيرة لبلادها في جيبوتي، وممثلة دائمة لدى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في الفترة من 1993-2002، ثم عادت إلى فرنسا، التي درست بها، مرة أخرى، عبر بوابة الخارجية، كسفيرة لبلادها في باريس، وممثلة لها بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في تونس والمغرب 2006.

وتنقلت “سهلى” في عدة مناصب إقليمية ودولية، حيث مثلت بلادها في الاتحاد الأفريقي، كمندوبة دائمة لإثيوبيا لدى الاتحاد واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، كما تولت منصب الممثل الخاص ورئيس مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى (BINUCA) العام 2009.

 

وفي مارس 2011، أصبحت أول من يتولى المنصب الجديد كمدير عام لمكتب الأمم المتحدة في نيروبي (UNON)، بتعيين من الأمين العام للأمم المتحدة وقتها، “بان كي مون”؛ وحتى وقت قريب، كانت ممثلة للأمم المتحدة في العاصمة الكينية نيروبي، كما يعد منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة آخؤ منصب شغلته ورق زودي والذي استقالت منه منذ أيام لتتولى رئاسة جمهورية أيوبيا.

انفتاح سياسي ..

رئيس الوزراء أبيي أحمد

هذا الحدث التاريخي لأثيوبيا يعكس مدى تقدم المسار الديمقراطي الذي انخرطت فيه البلاد منذ أن تولى رئيس الوزراء الحالي أبيي أحمد السلطة، في 28 آذار 2018، ليكون بذلك أول رئيس حكومة من عرقية أورمومو يتولى السلطة، وبدأ مسارا إصلاحيا شمل الإفراج عن منشقين ومعارضين من السجون وإرساء أسس للديمقراطية والسلام مع إريتريا.

وتم الإعلان الأسبوع الماضي عن تشكيل حكومة تناصفية بين النساء والرجال، وأدت سياساته إلى ترشيح سهلى ورق زودي لمنصب رئاسة الجمهورية الذي له صلاحيات شرفية وفخرية وفوزها به.

وكان البرلمان الإثيوبي قد أقر في مرحلة سابقة استقالة الرئيس مولاتو الذي كان يشغل هذا المنصب منذ 2013، ولم تقدم أي تفسيرات لاستقالة مولاتو، لكن محللين سياسيين يرون أنها جاءت نتيجة لمفاوضات جارية بين الأحزاب الأربعة في التحالف الحاكم “الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي”.

 

 

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.