اختيار المحررينسياسة

تسجيلات “مقنعة” استمعت لها مديرة “سي آي آي” حول مقتل خاشقجي.. واشنطن “محرجة” أمام المجتمع الدولي

كشفت صحيفة واشنطن بوست الامريكية نقلا عن مصادر مطلعة أن مديرة وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي آي” جينا هاسبل، استمعت إلى تسجلات “مقنعة” حول مقتل جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة أن تسجيلات توثق استجواب خاشقجي وتعذيبه وقتله قدمت لجينا هاسبل خلال زيارتها لتركيا، ما يوقع الحكومة الامريكية في إحراج وضغط كبيرين، بخصوص موقفها المتساهل مع السعودية، بعد ان استمع موظف كبير في إدارة ترامب إلى تسجيلات الإدانة التي تثبت تعمد السعودية اغتيال خاشقجي.

ترامب متردد

ولم تصرح واشنطن إلى الآن بموقف حاسم في قضية مقتل خاشقجي حتى بعد أن صدر الاعتراف الرسمي من المملكة “بالقتل الخطأ” للصحفي داخل مقر القنصلية بعد ان تورط في “شجار بالأيدي” مع مواطن سعودي آخر، ولا تزال العلاقات الأمريكية السعودية تسير نحو المجهول.

فمن جهة، سبق وأعلن ترامب أنه لن يضحي بصفقات الأسلحة مع السعودية التي تصل إلى 110 مليار دولار، بتعلة ان خاشقجي ليس مواطنا أمريكيا، لكن من جانب آخر، ومع تزايد الضغوط الدولية المدينة لعملية الاغتيال، صرح ترامب أن الولايات المتحدة تملك معلومات كثيرة حول العملية وسيجتمع مع قادة عسكريين لمناقشتها، إلا أن البيت الأبيض لا يزال صامتا امام ما سمعته مديرة “سي آي آي”.

ونقلت واشنطن بوست عن مصدر قوله إن “التسجيل الصوتي دامغ، ومن شأنه أن يضاعف الضغط على الولايات المتحدة من أجل محاسبة السعودية على مقتل خاشقجي”.

وكذلك أوردت قول المسؤول السابق بالاستخبارات الأميركية بروس ريدل إن الضغط لن يكون إعلاميا بعد اليوم، ولكن الكونغرس سيستدعي هاسبل ليسألها عما سمعته بالضبط.

الموقف التركي والعالمي

أعلن الرئيس التركي أردوغان في خطاب له يوم الأربعاء 24 تشرين الأول/أكتوبر أن تركيا لن تسمح بإفلات المتوركين في قتل جمال خاشقجي من العقاب، وصرح أن أنقرة تملك أدلة أن عملية الاغتيال كانت مدبرة، وان إلقاء اللوم على عناصر امنية غير مقنع لتركيا او للراي العام العالمي.

وكان المجتمع الدولي قد شكك في الرواية الرسمية السعودية وبدأت بعض الدول التحرك ضد المملكة، فقد أدانت ألمانيا الجريمة، فيما سحبت التشيك سفيرها لدى السعودية، وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع الملك سلمان عن غضبه الشديد إزاء ما حدث للصحفي. وأكد ماكرون أن “باريس لن تتردد في تنفيذ عقوبات دولية على المسؤولين عن مقتل خاشقجي عبر التنسيق مع شركاء”.

ومن المنتظر أن تعرض مسودة قرار للبرلمان الأوروبي اليوم على التصويت، تتضمن دعوة إلى إجراء تحقيق دولي محايد، وتطالب بالتعليق الفوري لعضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وإنشاء “لائحة خاشقجي” تتضمن الأطراف المتورطة في عملية الاغتيال والعقوبات التي ستسلط عليهم.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.