دين وحياة

بينما تتعالى دعوات عربية لحظره..لجنة أممية تدافع عن حق ارتداء النقاب في فرنسا

أصدرت لجنة تابعة للأمم المتحدة لخبراء حقوق الإنسان المستقلين، الثلاثاء حكما لصالح امرأتين مسلمتين فرنسيتين، فرضت عليهما غرامة لارتدائهما النقاب في فرنسا، مؤكدة أن حريتهما في ممارسة دينهما قد انتهكت، وأن ارتداء النقاب او الحجاب للمسلمات هو حق مشروع للمرأة في فرنسا. 

 

وقالت مصادر إعلامية إن بعض قوانين البلاد قد تتأثر قريبا بحكم صدر عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والذي قال يوم الثلاثاء إن قانون فرنسا الذي يحظر ارتداء النقاب هو انتهاك لحقوق الإنسان.

وكانت اللجنة التابعة للأمم المتحدة قد تلقت شكوتين عام 2016، بعد محاكمة سيدتين فرنسيتين وإدانتهما لارتدائهما ما وصف بأنها “ملابس تهدف إلى إخفاء وجيههما في الأماكن العامة”، مشيرة  إلى أن القانون المعتمد منذ 2010 ويمنع على أي شخص في مكان عام ارتداء أي قطعة من الملابس تهدف إلى إخفاء الوجه، يؤدي إلى حظر ارتداء الحجاب الإسلامي الكامل في الأماكن العامة، والذي يغطي الجسم بكامله بما في ذلك الوجه، وترك شق ضيق للعيون.

وشددت اللجنة على أن الخطوة التالية بالنسبة لفرنسا هي إبلاغها بالإجراء الذي اتخذته لتنفيذ قرارها في غضون 180 يوما، بما في ذلك تعويض الشاكيتين والتدابير المتخذة لمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل، بما في ذلك مراجعة القانون المعني.

واعتبرت اللجنة الأممية، أن الحظر الجنائي العام على ارتداء النقاب في الأماكن العامة وفق القانون الفرنسي أضر بشكل غير متناسب بحق المسلمات المنتقبات في إظهار معتقداتهن الدينية، مظيفة أنها لم تقتنع بادعاء فرنسا بأن حظر تغطية الوجه ضروري ومتناسب من وجهة نظر أمنية أو لتحقيق هدف “العيش معا” في المجتمع.

وبدلا من حماية النساء المنتقبات، وجدت اللجنة الأممية إلى أنه يمكن لقرار الحظر التعسفي أن يكون له أثر عكسي يتمثل في حصرهن في منازلهن، مما يعوق وصولهن إلى الخدمات العامة، مبينة أن الدول قد تطلب من الأفراد إظهار وجوههم في ظروف محددة لأغراض تحديد الهوية، لكن فرض حظر عام على النقاب يتعدى تحقيق هذا المطلب.

 

يأتي ذلك في حين يحتدم الجدل في مصر حول موضوع النقاب بعد أن ارتفعت أصوات برلمانية للمطالبة بسن قانوني يمنع النقاب في المؤسسات الحكوميةوالوظائف العمومية والأماكن العامة، معتبرين  أنّ “النقاب ليس من الشريعة الإسلامية أو من مطالب الدين، أو حتى فريضة يجب على المُسلمين الاقتداء بها”، وأنّها “مُجرد عادة اعتادها الشعب المصري منذ وقت طويل مضى”، وذلك بعد أن أقرت السلطات الجزائرية مرسوما يقضي بمنع ارتداء النقاب في أماكن العمل، وأرسلت توجيهات صارمة لضرورة الالتزام بالقرار.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.