منوعاتسياسة

اليمن بين  الكوليرا وعودة الدفتيريا

 

في ظل الحرب الدامية في اليمن، لم ينفك اليمنيون يتصارعون مع  المجاعة والتقزم ونقص التغذية، المصحوبة بوباء الكوليرا، حتى ظهر من جديد وباء “الدفتريا” في مدينة صنعاء اليمنية.

 

وقالت وكالة الأناضول ان عدد المصابين بالوباء بلغ 65 حالة، خلال أيام في مستشفى “السبعين للأمومة والطفولة” وسط صنعاء.

وكشف نائب مدير قسم “الدفتيريا” في المستشفى، الطبيب ياسر السلطان، للأناضول أن “عشرة مصابين توفوا، وتحاول السلطات الصحية إنقاذ 55 آخرين”، مضيفا أن “الأدوية واللقاحات الطبية المتعلقة بالوباء لم تلب الاحتياج المطلوب.. وبعض الأدوية متوفرة بنسبة قليلة، وهو ما يفاقم من انتشار جرثومة الوباء”، مشيرا في ذات السياق  إلى أن “المشكلة لا تتعلق بالوباء نفسه، بل بمضاعفاته التي تؤدي غالبا إلى الوفاة بعد أيام قليلة من الإصابة به، نظرا لقلة الأدوية واللقاحات”.

وكانت اليمن قد شهدت انتشار وباء الدفتيريا في أغسطس/أوت 2017، ليبلغ عدد حالات الإصابة بهذا الوباء، و المشخّصة سريرياً 189 حالة ووصل عدد الوفيات إلى 20 حالة، معظمهم من الأطفال والشباب، في 13 محافظة.

وأطلقت منظمة الصحة العالمية في ال 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، حملة تطعيم لما يقارب 000 300 طفل دون سن 12 شهراً، محذرة من أن الدفتيريا، قد يتحول إلى وباء هالك يفتك أساسا بالأطفال.

و يتزامن ظهور وباء الدفتيريا مجددا في اليمن مع تصاعد تحذيرات من منظمة الأمم المتحدة بأن اليمن على شفا أسوأ مجاعة في العالم منذ 100 عام، بالإضافة إلى انتشار وباء الكوليرا وسط نقص حاد في المساعدات الطبية والأدوية، جراء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام بين قوات التحلف والمسلحين الحوثيين، الذين يسيطرون على عدد من المحافظات، بالإضافة إلى إغلاق مرافق صحية كثيرة، وفي الأثناء تتصاعد تحذيرات من ان الاستعدادات لمواجهة وباء “الدفتريا” ضعيفة بسبب الحرب القائمة في أفقر دول العالم.

ماهي الدفتيريا؟

عرفت منظمة الصحة العالمية وباء الدفتيريا، بـأنها عدوى تسببها بكتيريا الخناق الوتدية. وعادة ما تبدأ علاماتها وأعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة، حيث تبدأ بالتهاب في الحلق وحمى، التي تتسبب في انسداد مجرى الهواء في مؤخرة الحلق ينجر عنه صعوبة التنفس و البلع، كما قد يسبب مضاعفات شديدة في مجرى الدم ، تصل حد النزيف  نظرا لانخفاض عدد الصفائح الدموية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.