مجتمع

“أين ابننا؟” .. اختفاء جثة رضيع من مستشفى أطفال في تونس!

 

لا تزال عائلة زهر الدين المصمودي تعيش حالة من الذهول والصدمة بعد أن توفي ابنها آدم، الرضيع ذي 8 أشهر، لا بسبب حالة الوفاة، بل لأن إدارة المستشفى اعتذرت عن تسليم الجثة وقالت بأنها غير موجودة.

آسفون ليس لدينا جثة ابنك..

هذه الحادثة الغريبة جدت بتونس منذ أيام، بمستشفى الأطفال بباب سعدون بالعاصمة، أين توجه زهر الدين للاطمئنان على ابنه الذي دخل المستشفى لمعاناته من صعوبة في التنفس، لكنه صدم عند زيارته يوم الاثنين الماضي، بكونه غير موجود في سريره، وبالسؤال عنه، أخبروه أنه توفي.

إلى هنا لم تساور زهر الدين المصمودي أي شكوك، وتوجه لإنهاء معاملات تسلم الجثة ودفنها، هنا كانت المفاجأة: الجثة غير موجودة.

في تصريحات إعلامية، قال الوالد أن حراس المستشفى تصرفوا بطريقة غريبة معه، وأخبره أحد الأعوان ان جثة ابنه كانت موجودة في ثلاجة المستشفى لمدة 3 أيام، قبل أن يتم تسليمها بالخطأ لعائلة أخرى، توفيت ابنتهم في نفس اليوم الذي توفي فيه آدم.

لم يقتنع الأب بكلام العون، فتوجه لإدارة المستشفى، لكنه لم يتمكن من مقابلة الطبيبة المسؤولة عن حالة ابنه، وقال ان الأعوان حاولوا اقناعه بالصمت وعدم تتبع الممرض المسؤول عن المشرحة، ” لم يتم حتى تعزيتي في فلذة كبدي بل طلبوا مني فقط الصمت وعدم فضح الجريمة”.

الوالد قرر التقدم بشكاية عدلية لتتبع المسؤولين عن “ضياع” جثة ابنه، فيما قالت العائلة انهم عوملوا بطريقة فظة حين تمسكوا بحقهم في تسلم جثة ابنهم، فقد كان الموظفون – حسب قولهم- يحاولون فقط إغلاق الملف والتستر على الفضيحة.

“تعاطف” إداري وراء ضياع الجثة ..

القضية أثارت جدلا كبيرا، وتدخلت عائلة الطفل آدم المتوفى عبر عدد من وسائل الإعلام لتتوجه نداء استغاثة للمسؤولين للحصول على جثة ابنهم ودفنها بطريقة لائقة، وأوضح اليوم 25 تشرين الأول/أكتوبر شوقي بن حمودة مدير مستشفى باب سعدون، في تصريح  لإذاعة موزاييك الخاصة، أن خلطا وقع بين جثتي رضيعين بالمستشفى توفيا في أوقات متقاربة، مما تسبب في دفن جثة الرضيع آدم في سليانة عوضا عن رضيعة أخرى خضعت لعملية جراحية.

المدير صرّح ان الخلط بين الجثتين حصل بسبب “تعاطف” إطار إداري بالمستشفى مع والد الطفلة، الذي كان “مستعجلا” لتسلم جثمان ابنته، فتدخل العون ومكنه من الدخول إلى قسم الموتى بالمستشفى أين تم الكشف عن الجثة وأكد الولي أنها لابنته وتم تمكينه من تسلمها دون التثبت حتى من جنسها، ليتضح لاحقا أنها جثة الرضيع آدم.

من جهة أخرى قال المدير أن والد آدم لم يترك أي وسيلة اتصال به ولا حتى رقم هاتفه، لذا تعذر على إدارة المستشفى إعلامه في الإبان بوفاة ابنه.

وكانت السلط المعنية قد باشرت تحقيقا في الموضوع يوم الاثنين الماضي، ليتم جلب الجثتين وإجراء تحلي جيني واستعادت كل عائلة جثمان طفلها ليتم دفنه بطرقة لائقة، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد المسؤولين عن هذه الفضيحة.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.