اختيار المحررينسياسةغير مصنف

لدينا الأدلّة على أن الرواية السعوديّة كاذبة.. أردوغان: خاشقجي “قتل بشكل بشع” وبتخطيط مسبق

 

كما كان متوقّعا، ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان في الوقت الذي تتّجه فيه الأنظار من كل دول العالم نحو بلاده أين تجري التحقيقات بشكل سريع في الأيام الأخيرة للكشف عن تفاصيل إغتيال الكاتب الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول وللبحث عن جثّته، خاصّة بعد إعتراف سلطات الرياض بالقتل والتخلّص من الجثّة.

 

الرواية كاذبة

قال الرئيس التركي أن إغتيال خاشقجي كان مدبرا قبل دخوله إلى القنصلية في 2 أكتوبر أي قبل ثلاث أسابيع من الآن وكان التنفيذ عبر “فريق قتل” وصل على دفعات إلى إسطنبول يوم مقتله، أحدها تفقد غابة بلغراد في إسطنبول.

 

وللإستدلال على أن النوايا السعوديّة كانت مبيتة وأن مخطّط القتل كان جاهزا قبل ذلك أكّد أردوغان “نمتلك أدلة قوية تثبت مقتل خاشقجي بشكل وحشي، وتثبت أن القتل كان متعمدا ومعدا له” وأضاف “أولا تم خلع القرص الصلب للكاميرات في القنصلية، ثم الاتصال بخاشقجي لتأكيد الموعد معه”.

 

وتابع بأن “السلطات السعودية في الرابع من أكتوبر رفضت أن هناك جريمة قتل فيها خاشقجي، واستدعت مراسل رويترز إلى الداخل وقدمت له صورا وفتحت بعض الخزانات بشكل مستهتر”،لافتا إلى أن القنصل السعودي قام بهذه الحركة للإشارة إلى أنه لا يوجد جريمة.

 

أردوغان الذي أكّد وجود أدلّة قويّة لدى جهات التحقيق التركيّة على أن “الجريمة كانت مخطط لها، وكل هذا أدرج في ملف التحقيق” وجّه جملة من الأسئلة المباشرة لسلطات الرياض وللملك سلمان بن عبد العزيز بشأن بعض التفاصيل والثقوب في الرواية السعوديّة الأخيرة.

 

وبالرغم من مطالبته بعرض الموقوفين السعوديين الـ18 للمحاسبة في تركيا فقد شدّد أردوغان على أن “إلقاء اللوم على بعض رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئنا لنا وللمجتمع الدولي”مجدّدا مطالبته لسلطات الرياض بالكشف عن المتعاون المحلّي وعن مكان الجثّة.

 

 

تحقيق محايد

في خطابه الذي غلب عليه المنحى الديبلوماسي رغم ما تضمّنه من إشارات إلى وجود أدلّة لدى جهات التحقيق التركيّة تتعارض مع الرواية التركيّة وفي إشارة واضحة إلى عدم ثقته في التحقيقات السعوديّة قال الرئيس التركي “لا بد من إجراء تحقيق شامل من وفد محايد وموضوعي، وإن كان ما حصل جريمة فلا بد أيضا من البحث عن شركاء الجريمة الموجودين في الدول الأجنبية المشاركين”.

 

من جهة أخرى قال أردوغان أن “اتفاقية فيينا باتت على المحك، والسيدة موغيريني تحدثت عن نقاش لهذه الاتفاقية التي تمنع السلطات من التحقيق مع موظفي القنصلية ” مقترحا “مقاضاة المشبته بهم جميعا، 18 متهما، لأن الأمر جرى في مدينتنا، فلا بد لنا من المطالبة بذلك”.

 

الرئيس التركي أكّد أن التحقيقات التركية في “الجريمة السياسيّة” التي وقعت على أرض بلاده مازالتمتواصلة وتوجّه للملك سلمان بطلب محاسبة جميع المشاركين في التخطيط والتنفيذ من الأسفل إلى الأعلى دون تضليل.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.