اختيار المحررينسياسةغير مصنف

هزيمة أخرى لخصوم الشاهد..

الاتحاد يلغي الاضراب العام المعلن

 

باتت تفاصيل الأحداث وما يدور في المشهد العام التونسي منذ فترة إنعكاسا مباشرا أو تداعيات للأزمة السياسية المتفاقمة التي تمر ها البلاد منذ أشهر بسبب صراع معلن بين رئيس ال
حكومة يوسف الشاهد والمدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قائد السبسي إلتحق به كلّ من رئيس الجمهورية والإتحاد العام التونسي للشغل مطالبين برحيل الشاهد عن القصبة رغم فشل الفرقاء السياسيين والإجتماعيين في التصويت على ذلك في ما بات يعرف بـ”مأزق النقطة 64″ ضمن حوارات قرطاج.

 

في الأيام الأخيرة يتّضح أنه قد تمّ بشكل ما ترحيل الأزمة إلى مجلس نواب الشعب الذي يستعدّ للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2019 وعدّة ملفّات أخرى على غاية من الأهميّة على رأسها المحكمة الدستورية والهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات وقد ينظر قبلها في مقترح تحوير وزاري كثر الحديث بشأنه.

 

تحت قبّة مجلس نواب الشعب وفي المقرات المركزية للأحزاب حوارات ونقاشات مفتوحة في علاقة مباشرة بالأزمة السياسية الأخيرة بين من يعمل على تجميع عدد من الأصوات صلب الجلسة العامة لمنع تمرير أي مشروع قانون أو تحوير حكومي وفي الضفة المقابل عمل كبير على تجميع القوى المطالبة بالإستقرار والوصول إلى إنتخابات 2019 في أحسن الظروف.

 

 

هزيمة أخرى لحافظ قائد السبسي

بعد أسبوع وحيد على إعلان إنصهار الوطني الحر صلب نداء تونس وحديث قيادات الحزب عن “عودة الروح” لهياكل سياسية تعاني من العطالة منذ أشهرن مني النداء ومديره التنفيذي حافظ قائد السبسي بهزيمة كبيرة بعد إعلان الإتحاد العام التونسي للشغل، أبرز مساند لمطلب النداء إقالة رئيس الحكومة، عن إلغاء الإضراب العام الذي كان منتظرا ليوم 24 أكتوبر الجاري.

 

الإتحاد العام التونسي للشغل الذي إنقلب موقفه من النقيض إلى النقيض منذ نهاية شهر فيفري الفارط لأسباب غير معلومة إنحاز إلى جبهة المطالبين برحيل رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو معطى مهم حاول النداء اللعب عليه لدفع رئيس الحكومة إلى الرحيل غير أن الجلسة الأخيرة للمفاوضات قد آلت إلى إتفاق بين الطرفين الحكومي والنقابي بما يجعل من ملف الإحتجاجات الإجتماعية والتوتر الإجتماعي خارج وسائل الضغط التي كان يعد النداء للإعتماد عليها.

 

هزيمة ثقيلة للمدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قائد السبسي في صراعه الذي بات “شخصيا” مع رئيس الحكومة بعد إلغاء الإضراب العام والإتفاق الحاصل بين الحكومة والقيادة النقابية يأتي بعد هزيمة سابقة للسبسي الإبن الذي عجز عن تمرير إقالة يوسف الشاهد في “وثيقة قرطاج 2”.

 

الحسابات البرلمانية لصالح الشاهد

مع إتّجاه التركيز والأنظار إلى مجلس نواب الشعب في الأيام القادمة يشهد البرلمان حركيّة كبيرة في علاقة مباشرة بتداعيات الأزمة السياسية الأخيرة فكتلة نداء تونس التي تعيش على وقع الإستقالات المتتالية في الفترة الأخيرة نجحت في ضمّ كتلة الوطني الحر المنصهر صلب النداء قبل أسبوع غير أنّها ما تزال حسابيا غير قادة على إسقاط مشاريع القوانين أو التحوير الوزاري المرتقب.

 

في الجهة المقابل بات الإستقرار الحكومي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد يحظيان بدعم كتل حركة النهضة والإئتلاف الوطني والحرّة لمشروع تونس وهي كتل تمكّن يوسف الشاهد وحكومته من تمرير مشاريع القوانين والتحوير الوزاري بأغلبية مريحة.

 

رغم محاولاته المتكرّرة وإنصهار الوطني الحر صلبه، وهو ما خلق أزمة أخرى صلب الحزب، بات نداء تونس مجرّدا من سلاح الإضراب العام ومن الأغلبية البرلمانيّة التي تمكّنه من تعطيل أو إسقاط رئيس الحكومة الذي باتت الحسابات البرلمانية ترجّح كفّته وهي حسابات ذات رمزيّة كبيرة للشاهد الذي يتهمه خصومه بعدم إمتلاك “الشرعيّة”.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.