مجتمعسياسة

كشفتها قضيّة خاشقجي: 6 أنظمة عربيّة في خدمة بن سلمان

ومعها الاعلام المصري

 

على صفحات كبريات صحف العالم وفي نشرات الأخبار لكبريات التلفزات أو في برقيّات وكالات الأنباء العالميّة، تحوّلت قضيّة إختفاء الكاتب الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي إلى قضيّة رأي عام دولي يتابع العالم تفاصيل تطوّرات التحقيقات والتصريحات وردود الأفعال بشأنها.

 

في نفس الوقت خيّم الصمت لنحو أسبوعين على سلطات الرياض وإعلامها وعلى جزء كبير من الإعلام العربي الذي يبدو أنه مرّ بجانب الحدث لأسباب كثيرة قد تكون صيحة الفزع التي أطلقها أحد الإعلاميين “إمّال فين الإعلام الّي بتموّلو السعوديّة” (أين هو الإعلام الذي تموّله السعوديّة) كاشفة وحدها للإجابة ولتفسيرالصمت والتجاهل.

 

 

6 أنظمة عربيّة تساند بن سلمان

مع خيارها الصمت طيلة الأسبوعين الأولين على إختفاء خاشقجي حاولت سلطات الرياض تجاوز العزلة الدوليّة المتفاقمة منذ الأيام الأولى التي تلت خبر إختفاء جمال خاشقجي، سلطات الرياض تمكّنت من إقتلاع 6 مواقف مساندة لها من 6 أنظمة سياسيّة عربيّة تواجه إنتقادات لاذعة منذ سنوات بشأن مواقفها من القضايا التي تتعلّق بالوطن العربي عموما.

 

المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ قال إن مصر “تحذّر من محاولة استغلال هذه القضية سياسيا ضدّ المملكة العربية السعودية بناء على اتهامات مرسلة، وتؤكد مساندتها للمملكة في جهودها ومواقفها للتعامل مع هذا الحدث”.

 

من جانبه شدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تضامن دولته مع السعوديّة في قضيّة خاشقجي معربا عن على تقديره لمواقف الرياض، وقال إن “السعودية تقف دوما إلى جانب قضيتنا العادلة، وحقوق شعبنا الثابتة”

 

أمّا الرئاسة اليمنية فقد أعربت في بيان لها عن تضامنها مع السعودية، وقالت إنها ضد كل من يحاول النيل منها أو الإساءة إليها، وأضاف البيان “الاستهداف الإعلامي والسياسي الرخيص الذي تتعرض له المملكة العربية السعودية لن يثنيها عن مواصلة دورها الريادي والقيادي للأمة العربية والإسلامية ومواجهة كل الأخطار التي تحدق بهما”.

 

 

من جهتها، أكدت وزيرة الإعلام، الناطقة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات، مركزية جهود السعودية ودورها القيادي في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام وتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة والعالم، وشددت على أن “عمان تقف مع الرياض في مواجهة أي شائعات وحملات تستهدفها دون الاستناد إلى الحقائق”.

 

هذه المواقف الأربع تأتي بعد أن سبق وعبّرت كل من البحرين والإمارات عن دعمها المطلق لسلطات الرياض ولولي عهدها محمد بن سلطان ضدّما إعتبرته “محاولات للنيل منها”و”إستهداف” لها بـ”الشائعات”.

 

الإعلام المصري رأس الحربة

كعادته وتماهيا مع الموقف الرسمي للنظام المصري الذي خيّر الوقوف وإسناد سلطات الرياض في الأزمة الأخيرة التي أوقعت فيها السعوديّة نفسها بـ”غباء” مثّل الإعلام المصري رأس الحربة التي تدافع عن السعوديّة وولي عهدها محمد بن سلمان في ظلّ حصار إعلامي دولي واسع يتابع وينشر تفاصيل وآخر أخبار ومتابعات إختفاء خاشقجي والإتّهامات المباشرة لسلطات الرياض وولي عهدها بالوقوف خلف الجريمة.

 

 

الإعلام المصري الذي اثار جدلا واسعا وسخرية أكبر بشأن مواقفه وإصطفافاته في كلّ القضايا المركزية والكبرى في السنوات الأخيرة وآخرها في قضيّة “صفقة القرن” أو في علاقة بالثورات العربية والديمقراطية في الوطن العربي إختار مجدّدا الوقوف إلى جانب سلطات الرياض ضاربا عرض الحائط بنبل الرسالة الإعلاميّة، موقف وإصطفاف لم يكن غريبا على الإعلام المصري مطلقا بعد أن كشفت تسريبات سابقة إخضاعه لتعليمات المخابرات العسكريّة في البلاد.

 

الإعلام المصري ذهب بعيدا في دفاعه عن سلطات الرياض وولي عهدها محمد بن سلمان إلى حدود تحويل النقاش من البحث عن مصير خاشقجي بعد دخوله لقنصلية بلاده بإسطنبول إلى شيطنة وتشويه خطيبة خاشقجي التركيّة خديجة جنكيز التي إعتبرها مجنّدة في المخابرات التركيّة تعمل على زعزعة إستقرار المنطقة.

 

بعض الإعلاميين المصريين لم يكن لسقوط خطابهم قاع وبلغ بهم الأمر حدّ محاولة تشويه خديجة جنكيز أخلاقيّا فيما ذهب آخرون إلى أنها إخوانية ومجنّدة تركية قطريّة.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.