الرئيسيسياسةغير مصنف

كريم الهلالي: وجود الرياحي أحد تناقضات الانتقال الديمقراطي وغياب نوابه لن يؤثر على الائتلاف الوطني

حوارات ميم

This post has already been read 16 times!

 

 

بعد أسبوع واحد على العودة البرلمانية، وفي بادرة مفاجئة، أعلن رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي عن تخليه ونوابه عن  كتلة الائتلاف الوطني في البرلمان المحسوبة على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، والانسحاب منها فورا، مع إعلان اندماج حزبه مع حزب نداء تونس، ما غيّر  موازين القوى في المجلس وأعاد كتلة نداء تونس للمرتبة الثانية.

 

الرياحي قال إن خروجه من تحالف الائتلاف الوطني جاء لعدم رغبته في أن يكون بيدقا يحرك لبناء “حزب الدولة” ورفض استغلال مؤسسات الدولة والحكومة في الأعمال والطموحات السياسية، لكنه في نفس الوقت يبحث عن التموقع داخل المشهد الحكومي مجددا ويحاول افتكاك بعض الحقائب الوزارية من خلال الدفع نحو تغيير حكومي شامل وإعادة خلط الأوراق من جديد، حسب ما صرّح به النائب عن كتلة الائتلاف الوطني كريم الهلالي الذي كان لنا معه الحوار التالي:

ماهو تفسيرك لخروج نواب الوطني الحر من كتلة الائتلاف خاصة وأنها حديثة التشكل ولم تكد تبدأ العمل حتى تصدعت؟

لم تكن هناك مؤشرات تدل على حدوث استقالات او انسحابات من الكتلة، في الأسبوع الماضي كانت لنا أيام برلمانية قمنا خلالها بتوزيع المهام وتوزيع المسؤوليات بحضور نواب الوطني الحر، وقام سليم الرياحي بنفسه بالحضور دون دعوة يوم الإعلان عن تكوين الكتلة وعبر عن دعمه لعملنا والقرار الذي جمع النواب على فكرة واحدة ومشروع سياسي جديد، وقام أيضا بإرسال رسالة ترحيب بهذا الوليد البرلماني وقال انه ينتظر انجاز مشروع سياسي كبير، لكن فجأة قام بتغيير موقفه.

ما قام به الرياحي حلقة جديدة من حلقات ترذيل المشهد السياسي، فلا مصداقية له.

كان هناك تقارب بين يوسف الشاهد وسليم الرياحي لماذا غير الرياحي موقفه فجأة؟

لم يكن هناك أي تقارب بينهما، وتكوين الكتلة تم بمعزل عن الرياحي، لكنه في البداية رأى أن قربه للكتلة سيكون منفذا له من مشاكله القضائية المتعددة لذا قام بدعمها، لكنه تراجع بعد ذلك لكونه لم يجد ما كان يطمح إليه.

 

سليم الرياحي يبحث عن اغلاق ملفاته القضائية ويبحث عن إمكانية العودة للحكومة، بدليل أنه التقى برئيس الحكومة يوم الخميس الماضي وتباحث معه حول إجراء تحوير وزاري بشرط مشاركة الوطني الحرفي التشكيلة الجديدة

ما الذي يبحث عنه سليم الرياحي بالتحديد؟

سليم الرياحي يبحث عن اغلاق ملفاته القضائية ويبحث عن إمكانية العودة للحكومة، بدليل أنه التقى برئيس الحكومة يوم الخميس الماضي وتباحث معه حول إجراء تحوير وزاري بشرط مشاركة الوطني الحرفي التشكيلة الجديدة، وهو ما يؤكد انه لا يمارس العمل السياسي عن قناعة أو وفق ضوابط بل فقط إرضاءا لغايات ذاتية.

قرار الرياحي بحل حزبه والاندماج مع نداء تونس قرار خطير، فهو ضرب عرض الحائط بكل المبادئ السياسية والقانونية، فإلغاء وجود حزب لا يتم بجرة قلم أو بقرار فردي، بل يجب أن يتم إثر انعقاد مؤتمر استثنائي ومشاورات مطولة، نظرا لتداعياته القانونية.

أصدر الرياحي بيانا يعلن فيه عن حل حزبه دون حتى ان ينتظر ردا من حزب نداء تونس الذي كان حينها في اجتماع هيئة سياسية، معرضا نفسه للإحراج فيما لو رفض النداء طلبه.

وهذا يقدم فكرة واضحة حول ماهية حزب الاتحاد الوطني الحر الذي هو ليس بحزب، بل هو مؤسسة خاصة بسليم الرياحي، الذي لا يحترم منخرطيه أو قيادييه، وقد صرح العديد من نواب الحزب الوطني بأن لا علم لهم بقرار الاندماج مع حزب نداء تونس وهذا يرسخ فكرة ان سليم الرياحي لا علاقة له بالعمل السياسي.

 

حزب الاتحاد الوطني الحر الذي هو ليس بحزب، بل هو مؤسسة خاصة بسليم الرياحي، الذي لا يحترم منخرطيه أو قيادييه، وقد صرح العديد من نواب الحزب الوطني بأن لا علم لهم بقرار الاندماج مع حزب نداء تونس

ما هو تأثير انسحاب 15 نائبا من كتلة الائتلاف الوطني؟

لا يوجد تأثير كبير، فالنواب لم يتخذوا قرارهم بعد، وتبقى أبواب الكتلة مفتوحة لكل من يرغب في مواصلة المسار معنا الذي تمت بلورته بعد مشاورات طويلة.

كتلة الائتلاف الوطني انطلقت من فكرة نبيلة هي ضمان الاستقرار السياسي في مرحلة خطيرة تعيشها تونس، سنحاول التسريع في النظر في مشاريع القوانين المعروضة على المجلس والعمل على تكوين مشروع سياسي جديد يقطع مع ما هو موجود يجمع العائلة الوسطية وفق قواعد سياسية ثابتة وأفكار واضحة.

لا أستطيع التعليق حقيقة على سليم الرياحي، فهو فشل فشلا كبيرا في إدارة نادي كبير كالنادي الإفريقي ووجوده حاليا في المشهد السياسي خاطئ جدا، فهو من التناقضات الكبيرة التي أفرزها الانتقال الديمقراطي، فهو لا يمكن أن يكون رجل سياسة أو يتحمل مسؤولية  وطنية في هذا المسار التاريخي الذي تعيشه تونس، وجوده يستمر فقط من خلال الآلة الإعلامية والمالية.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.