رياضة

سليم الرياحي على خطى مرتضى منصور.. شطحات بين السياسة والرياضة

 

بعد فشله المدوي في ميدان الرياضة، هاهو سليم الرياحي يعود مجددا للعب في ساحة السياسة ويختار هذه المرة “الإنصهار مع  “حزب نداء تونس”، متعاملا مع نوابه وكأنهم ملك خاص يتصرف فيه وفق ما تقتضيه مصالحه الشخصية البحتة، وبعد ان أقنعهم بالالتحاق بكتلة الائتلاف الوطني، أعلمهم فجأة بأنه قرر “الإنتقال إلى نجل رئيس الدولة.

 

 

لم ينتظر الرياحي طويلا بعد قرار رفع تحجير السفر عنه، وعاد لشطحاته التي اعتدنا عليها حين ترأس الفريق الأكثر شعبية في تونس “النادي الافريقي” الملقب بفريق الشعب.

 

حينها عاد الرياحي محملا بأمواله (او بالأحرى أموال القذافي حسب ابنته عائشة التي طالبت بالتحقيق مع رجل الأعمال التونسي في شبهة تبييض أموال والدها بعد سقوط نظامه سنة 2011)، وسارع ليستغل أزمة الافريقي الخانقة ليقدم نفسه على أنه “ولد الجمعية” المخلص الذي سيخرج النادي الى بر الأمان..

 

 

 

وعد الرياحي أبناء باب الجديد بمشاريع لا تحصى ولا تعد وجعلهم يعيشون الحلم “ملعب خاص، مركب خاص، قناة تلفزية باسم النادي، محلات للافريقي بكامل ولايات تونس …”..

 

لكن سرعان ما تبخر ذلك الحلم وانقشعت الأكاذيب مع انقضاء انتخابات تونس الرئاسية وانتخابات مجلس النواب، لينكشف وجه الرياحي الحقيقي ولعبته السياسية التي أراد من خلالها استقطاب جماهير الافريقي طمعا في أصواتهم التي منحته مقاعد ثمينة بمجلس النواب..

 

لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر وباتت تلك الجماهير تطالبه بالرحيل رافعة في وجهه عبارة “ديغاج”، بل تحول الى الشخصية الأكثر كرها بين عشاق الأبيض والأحمر، حتى ولى مدبرا وقدّم استقالته تاركا النادي منهكا بالديون واستحق لقب رئيس النادي الأكثر فشلا عن جدارة..

 

 

 

في الحقيقة، يذكرنا نموذج سليم الرياحي بمرتضى منصور، رئيس الزمالك المصري، ذلك البرلماني الذي اختار القلعة البيضاء طمعا في جلب الجماهير الى صفه لاستغلالهم سياسيا وعاث فسادا في ناديهم بأمواله المشبوهة الا أنه لم يجد منهم سوى الصد والكره.

فلولا تقربه من السلطة لكان اليوم مطرودا من الزمالك، فحين تلقى فيها منصور قرار الإيقاف من الاتحاد الافريقي لكرة القدم وقرار اللجنة الأولمبية بتجميده ومنعه من حضور اللقاءات، ولم يجد من يدافع عنه من الجماهير بل رحب الجميع بتلك القرارات سارع  مرتضى كعادته الى أصحاب السلطة والنفوذ ليحتمي بهم لأنه يدرك جيدا أنه لا يساوي شيئا بدونهم وأنه شخص ممنوع رياضيا منبوذ إعلاميا ومكروه جماهيريا، وكان منفذه الوحيد رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ.

فما أشب الفاسدين في مشارق الوطن العربي ومغاربه، الذين جمعوا بين الجشع والعنجهية والأنانية والفشل..

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.