منوعاتاختيار المحررين

زوجي يناديني بإسم حبيبته السابقة أثناء علاقتنا الحميمية… لا أدري كيف أتصرف؟

سلسلة بيناتنا

 

مرحبا

أنا ( ن.ع) من متابعي سلسلة بيناتنا،  أولا أود أن أشكركم على ما تقدمونه لنا من  استشارات قيمة في مجلة “ميم”، وأود أن أستشير الد. هشام بخصوص مشكلتي التي أثرت على علاقتي مع زوجي ويمكن أن تؤدي إلى الطلاق.

تزوجت منذ سنتين واخترت زوجي لأنه يتحلى بمواصفات جيدة وأحببته وأظن أنه أحبني أيضا. في فترة الخطوبة حدثني عن حبيبته السابقة التي دامت علاقتهما لأربع سنوات إلا أنه لم يتمكن من الزواج منها بسبب رفض عائلته لها وعدم موافقة والدته على زواجه منها، مما اضطره إلى قطع العلاقة معها، في ذلك الوقت لم أكترث لقصته معها بحكم أن معظم الرجال يمرون بتجارب عاطفية قبل الزواج، واعتقدت بأنها لن تؤثر على علاقتنا.

مشكلتي بدأت منذ الأشهر الأولى من الزواج.. كان كثيرا ما يناديني باسمها خلال ممارسة العلاقة الحميمية.. تجمدت أول مرة سمعته يذكر اسما غير اسمي ونحن في قمة الإنسجام، أو هكذا بدا لي.. سماعي له يناديني باسم أخرى جرحني جرحا عميقا وحز في نفسي كثيرا، ونفرني منه.. كان جسده حاضرا معي وعقله مع حبيبته السابقة.

اعتذر مني حين ذكرت له ما بدر منه، ولكنه لم يسع أن يفسر لي سلوكه، وحاول كل مرة تغيير الموضوع..

هل أغض النظر عما صدر منه للمحافظة على زواجنا؟ لم أعد أستمتع بالعلاقة الحميمية وأحس بالغش والخداع والإهانة..

أقول لنفسي أحيانا، على الأقل هو لا يخونك، وهو في النهاية معك وزوجك أنت.. هو يقوم بكل واجباته تجاهي ويعاملني جيدا.
ثم أعود وأشعر بالنقمة والحنق لأنه ليس معي إلا جسدا أما رغبته الحقيقية في اللحظات الحميمة ففيها هي وأفكاره وتخيلاته معها.

أحب زوجي، لكنني لم أعد أرغب في ممارسة العلاقة الجنسية معه وأتهرب منها ما استطعت..
لا أدري ماذا أفعل.

(ن-ع)

في إجابته عن رسالة صديقة المجلة يقول الد.هشام الشريف، المختص في علم الجنس،

 

“لا شك ان مناداة الزوجة خلال ممارسة العلاقة الحميمية باسم امرأة اخرى كانت تربطها علاقة غرامية بزوجها يضع الشريكة في موقف محرج تحس على إثرها بالصدمة والإهانة والحنق الشديد.

هذه الظاهرة تنتشر كثير بين الأزواج وليس فقط في تونس وإنما تشمل معظم الدول العربية وحتى الغربية، و المسألة تصبح أكثر تعقيدا إذا كانت الزوجة على علم بهوية المرأة التي سبق وأن أقام معها علاقة عاطفية.

 

هشام الشريف: مختص في علم الجنس

 

أغلب النساء اللاتي مررن بهذه التجربة يشعرن بالضيق والتوتر والقلق النفسي، وينعكس ذلك على تفاعلهن مع الشريك ويفضي الى فتور في علاقتهما وضعف في إقبالها عليه، فهي تنكمش اذ تتذكر انه يفكر في اخرى، ويؤثر ذلك في ثقتها فيه وفِي نفسها وما اذا كانت فعلا جاذبة له وما اذا كان فعلا يشعر بالرغبة فيها او اذا كان يتظاهر بذلك..

باختصار المسالة تولد شكوكا في داخلها حول كون الرجل يخفي عنها حقيقة مشاعره وافكاره.

 وهو فعلا ما حصل معك، وربما خفف من وقع الصدمة عليك ان زوجك اخبرك في الماضي عن علاقته بصاحبة القصة وتعلقه بها لمدة دامت سنوات، وهذا قد يكون هيأك نوعا ما نفسيا لما حدث.

الحقيقة ان ما يحصل معك ليس حالة استثنائية، فخلال العلاقة الحميمية  كثيرا ما يحصل نوع من الاضطراب، يفقد صاحبه القدرة على التمييز بين الواقع والتخيلات المثيرة،  قبيل مرحلة النشوه وهزة الجماع. هذا ما يؤدي إلى اقتراف خطأ مناداة  زوجك باسم حبيبته أو خطيبته السابقة، ففي تلك المرحلة لا يكون في حضور ذهني كامل ويكون عقله مشوشا.

 هذه التخيلات الجنسية تجعل الرجل يستعيد بعض  الخيالات الجنسية الحميمية  وذكريات الماضي فيستحضر اسم حبيبته السابقة، ومن الواضح انه كانت متعلقا بها بعمق.

العلم أثبت أن هذا السلوك  عادي وليس مرضيا، فالمسألة لا تتعلق بتظاهر زوجك بحبك ومغالطاتك بل بما يقع في الوعي الباطن المتعلق بالذكريات الدفينة التي تثار فجاة ودون مقدمات، فهذا يقع قبيل النشوة في حالتك ودليل على انسجامه الكبير خلال العملية وانغماسه فيها.

 لا يمكن الحديث عن الخيانة أو الغش  في ظل اعتراف زوجك بخطئه واعتذاره منك، فالغش يقترن بإخفاء الحقيقة. لا يجدي التوتر والغضب، فزوجك كما تقولين يحسن لك ولا تشوب علاقتكما شائبة في ما عدا الاشكال موضوع حديثنا. لن يودي التوتر والغضب والاحتجاج المنفعل الا الى نفور زوجك منك وابتعاده عنك. اسعي ان تتحلي بالصبر اعملي على توثيق العلاقة بينكما، وإشعاره بالاسترخاء والثقة والامان معك والتيقظ لما من شانه ان يشعر شريكك بالانجذاب إليك اكثر والتفاعل أفضل خلال العملية الجنسية.

 

داخل الانسان متشعب وعميق ولا يأتمر بالقرارات المادية، فحتى وان انفصل زوجك عن حبيبته السابقة فباعماقه لا يزال شيء مما كان بينهما. اعتذار زوجك منك دليل على انه يحترمك ويحاول ان يترك الماضي خلفه، فكوني به رفيقة ولا تدفعيه بعيدا عنك. 

لا تجعلي علاقتكما تقليدية، اعملي على ان تكونا شريكين فعلا وتقتربي من زوجك وتكوني حبيبته لا زوجته فقط، وتفهمي ما الذي وجده في خطيبته السابقة وما الذي شده اليها ولم شعر بالقرب والامان معها حتى يستحضرها في حالات انتشايه. حاولي ان تدركي بحدسك ما الذي يثير زوجك وما الذي يبحث عنه في التواصل الحميمي، وسيقبل عليك اكثر، ويعمق هذا علاقتكما ويوثقها فتتغلب على التحديات والصعوبات. 

بالتوفيق

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد