سياسة

واشنطن بوست تكشف..تسجيلات جديدة من داخل القنصلية لعملية تعذيب خاشقجي وقتله

 

 

نشرت صحيفة واشنطن بوست الامريكية معلومات جديدة حول قضية اغتيال خاشقجي، عن مصادر وصفتها بانها مطلعة، أن هناك تسجيلات تم تسريبها من داخل القنصلية السعودية توثّق لأصوات المحققين وتعاملهم العنيف مع خاشقجي قبل قتله.

 

ونقلت التسجيلات المسربة، التي رفضت واشنكن بوست الكشف عن مصدرها، ان أصوات الضرب والتعذيب تبدو واضحة في الشريط، ويمكن سماع أصوات أشخاص يتحدثون العربية، في حين كانت أنقرة قد أبلغت واشنطن ان لديها تسجيلات تؤكد مقتل خاشقجي  في القنصلية وأن الفريق المكلف بالعملية توجه مباشرة بعد ذلك إلى منزل القنصل.

 

وأكدت الصحيفة ان الاتراك قاموا بإبلاغ واشنطن بتفاصيل العملية وهو ما يفسّر مبادرة تركيا باتهام السعودية بعملية الاغتيال، لكن لا تزال أنقرة قلقة من الإفراج عن التسجيلات، نظرا للإحراج الذي ستقع فيه بتجسسها على سفارات وكيانات اجنبية على أراضيها.

 

 واشنطن سمعت التسجيلات

 

في افتتاحيتها انتقدت واشنطن بوست التعامل الأمريكي الفاتر مع السعودية بخصوص اغتيال خاشقجي، رغم وجود أدلة تدينها وطالبت المملكة بالاعتراف بالحقيقة، وأكدت الصحيفة أن تسجيلات توثيقية تثبت دخول 15 سعوديا تابعين للسلطة دخلوا تركيا يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر على متن طائرة خاصة من الرياض، ووفقا لوكالة رويترز أحدهم مختص في التشريح والآخرون رتب في الجيش السعودي.

وكانت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية  قد أوردت شهادة لاحد الأشخاص قال فيها انه سمع أصوات استغاثة وصرخات رجل عندما كان مارا بجانب القنصلية، تلاها صمت مفاجئ ومريب.

هذه المعطيات اكدتها تصريحات مسؤول امريكي لواشنطن بوست رفض الكشف عن هويته قال فيها ان الاستخبارات الأمريكية اعترضت مكالمات بين قيادات سعودية تناقش مسألة استدراج خاشقجي من منزله في فيرجينيا إلى المملكة ومن ثم اعتقاله، ورجح المسؤول أن خطة اعتقال خاشقجي سارت بشكل سيء أدت إلى مقتله، ولا يمكن ان تتم هذه المسألة بدون عمل ولي العهد وطبقا لأوامره.

رد أمريكي فاتر

رغم ان البيت الأبيض وجد نفسه مجبرا على التعامل مع قضية خاشقجي بصورة مباشرة، إلا ان ردود المسولين لا تزال فاترة وليست على مستوى الجريمة، فترامب لا يزال يصر على أن مصير خاشقجي مجهول، ولا تزال تصريحاته ودودة تجاه السعودية، بينما في الجهة المقابلة، وقع 22 سيناتور في مجلس الشيوخ على رسالة  تطالب البيت الأبيض بتحمل مسؤوليته في التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن اغتيال الصحفي باستخدام بند في قانون ماجنتسكي للمساءلة العالمية بشأن حقوق الإنسان  يُلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولاً عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

إلا أن ترامب يصر على المضي قدما في تجاهل خطورة الموقف، فعينه مركزة على العلاقات الاقتصادية والتبادلات بين المملكة والولايات المتحدة خاصة منها المبيعات والصفقات العسكرية، والأموال التي تقدمها السعودية لترامب مقابل بسط حمايته عليها من المد الإيراني وتسليح حربها مع الحوثيين في اليمن.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.