سياسة

 حرب جديدة مع هيئة مكافحة الفساد.. عماد الدايمي نائب المفرقعات الإعلامية

 

 

تسببت تصريحات جديدة للنائب في البرلمان والأمين العام السابق لحراك تونس الإرادة عماد الدايمي، في حرب إعلامية جديدة اشتعلت بينه وبين رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

 

 

فقد اتهم الدايمي خلال ندوة صحفية بالبرلمان رئيس الهيئة بالتورط في شبهة فساد” من خلال قراره حفظ ملف شبهات الفساد في صفقة اقتناء شركة النقل بتونس ل494 حافلة من شركة “ستكار” لصالح شركات النقل العمومي في صفقة قيمتها 180 مليون دينار من المال العام.

 

اتهامات متبادلة

وقال الدايمي في تصريحات إعلامية إن الهيئة متهمة بالتواطؤ وإخفاء ملف به اخلالات كبرى، كان قد قدمه لها في ديسمبر 2017، بعد ان قام بعملية تقص برلماني وأرسل نسخة من ملف الصفقة لرئاسة الحكومة مطالبا بفتح تحقيق دقيق في صفقة تسلم الحافلات وما تتضمنه من شبهة فساد وتلاعب بالمال العام.

 

لكن رغم تقديمه للوثائق المطلوبة، فان الهيئة -حسب عماد الدايمي- لم تول الموضوع أهمية وجدية فاضطر لرفع شكوى للقطب القضائي والمالي، لكن الهيئة راسلته وأعملته بحفظ الملف، كما قامت بإرسال نسخة من الملف الذي قدمه لها للشركة الخصم ومعها معطياته الشخصية.

 

من جهتها، عبرّت الهيئة عن استغرابها من تصريحات الدايمي، وأكدت في بيان لها ان جميع المعطيات التي قدمها خاطئة، موضحة أنها تعاملت مع جميع البلاغات والملفات التي تقدّم بها النائب المذكور بكل مهنية واستقلالية وموضوعية، وأحالت البعض منها على أنظار القضاء لقيام شبهات الفساد ما عدى ملّف موضوع الندوة الصحفية الوحيد الذي تمّ حفظه.

 

وقدم البيان توضيحا بشأن الملف المذكور والمتعلق بصفقة عامة أبرمت من قبل الديوان التونسي للتجارة لفائدة شركة نقل تونس ومجموعة من الشركات الجهوية للنقل، وتلتها فيما بعد صفقات خاصة وفقا للتراتيب الجاري بها العمل.

 

في المقابل، كشفت الهيئة أن الشركة التي اشتكى ضدها عماد الدايمي كانت قد تقدمت ضده بشكاية متهمة إياه باستغلال نفوذه كنائب في البرلمان، وأوضح البيان ان تهجم الدايمي على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد جاء مباشرة بعد تلقيه استدعاء استدعاء بتاريخ 09 أكتوبر 2018 للحضور بمقرّ الهيئة وسماعه بخصوص شكايتين تقدّمت بهما ضدّه الشركة المذكورة.

 

وكان رئيس الهيئة الوطنية المكافحة الفساد شوقي الطبيب قد صرح بإمكانية مقاضاة النائب عماد الدايمي عن الهم التي وجهها له وللهيئة.

 

جدير بالذكر ان هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها عماد الدايمي معركة مع مؤسسة من مؤسسات الدولة او الأحزاب السياسية، فقد تعوّد كل فترة على إثارة حريق إعلامي بتصريحات نارية، مطلقا سيلا من التهم الخطيرة، التي تشغل الصحافة لأيام، ثم بعدها تختفي آثارها دون أن يكون لها وقع حقيقي او يتم تتبعها.

 

فقد اتهم الدايمي وزير أملاك الدولة مبروك كورشيد باستغلال نفوذه وتهديد المستشارين المكلفين بنزاعات الدولة، ما حدا بالمكلف العام بنزاعات الدولة بالشكاية ضد النائب لرفع الحصانة عنه بطلب من مبروك كورشيد وزير أملاك الدولة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.