اختيار المحررينثقافة

نادية لطفي: “لويزا الحلوة” التي أثنى عليها شاعر المقاومة الفلسطينية

بمناسبة تكريمها في مهرجان الاسكندرية 

 

حملت الدورة الجديدة لمهرجان الاسكندرية إسمها وتم تكريمها على هامش المهرجان الذي منح درعا فخريا لها تسملته عنها حفيدتها سلمى البشاري.

 

كما تم استهلال المهرجان باستعراض موسوم ب ” الحلوة ” في إهداء إليها وإحالة على الأغنية الشهيرة التي غناها  العندليب في مغازلتها في فيلم الخطايا.

 

هي إحدى أيقونات السينما العربية زمن الأبيض والأسود إنها نادية لطفي.

وقد شكلت على امتداد ما يربو عن ثلاثة عقود من الزمن فتاة أحلام أبناء جيلها الذين كانوا يرون فيها نموذج الفتاة الناعمة الجميلة.

وتتضارب المعلومات كثيرا عن مكان وتاريخ ولادتها وكذلك عن إسمها.

 

 

وتجمع كل المصادر على أنها ولدت لأب مصري وأم بولندية أما إسمها الحقيقي فهو بولا ويقال ان والدها اراد تكريم زوجته بان اشتق من اسم بلدها إسم إبنته وهو إسم غريب عن الأسماء العربية.

وثمة ايضا تضار ب بشأن تاريخ مولدها ما بين عام 1937 أو 1934، تماما مثل مكان الولادة الذي تذكر بعض المصادر أنه حي عابدين القاهري في حين تناقض مصادر أخرى هذا الرأي وترى أن محافظة المنيا هي مسقط رأس النجمة الكبيرة.

وبقدرما ما تتناقض المعلومات بشأن هذه التفاصيل الشخصية بقدر ما يتم الإجماع حول موهبتها وجمالها وهما جواز مرورها وتألقها في عالم السينما الذي كان يحفل بالوجوه النسائية المتميزة.

 

 

وقد اكتشف هذا الوجه الجديد المنتج رمسيس نجيب الذي منحها إسم نادية وهي بطلة فيلم لا أنام الذي قدمته فاتن حمامة عن نص روائي لإحسان عبد القدوس.

وكان أول ظهور لها على الشاشة الفضية في فيلم “سلطان” أمام فريد شوقي عام 1958، قبل أن تتوالى أعمالها الفنية على امتداد ما يربو عن ثلاثين عاما مثلت خلالها ما يزيد عن السبعين عملا سينمائيا إلى جانب مسرحية و عمل تلفزي.

ومن أهم أعمالها الفنية التي قدمتها فيلمي الخطايا وأبي فوق الشجرة أمام عبد الحليم حافظ وفيلم السمان والخريف الذي اشتركت في بطولته مع محمود مرسي وعبد الله غيث عن رواية لنجيب محفوظ.

 

 

إلى جانب فيلم النظارة السوداء الذي قدمته بالإشتراك مع أحمد مظهر وأحمد رمزي عن قصة لإحسان عبد القدوس.

كما قدمت شخصية بديعة مصابني في فيلم يحمل الإسم نفسه وشاركت في بطولة فيلم السكرية  وقصر الشوق عن ثلاثية نجيب محفوظ إلى جانب يحي شاهين وعبد المنعم  إبراهيم ويعد واحد من العلامات الفارقة في أدوارها السينمائية كما يراه النقاد.

ومن أعمالها الفنية أيضا “الخائنة” ثم “عدو المرأة” و”لا تطفىء الشمس” بالإضافة إلى “ثورة البنات” و”مذكرات تلميذة”.

وعبرت الفنانة نادية لطفي على غرار بنات جيلها عن تطلعات النساء وأحلامهن وإنكساراتهن في مرحلة الستينات والسبعينات وهي الفترة التي عرفت الكثير من التحولات الإجتماعية والسياسية في العالم العربي وحاولت السينما رصدها بطرائق مختلفة.

 

 

ورغم جمالها الاوروبي إلا أن نادية لطفي نجحت في كسر الطوق الذي يفرضه المخرجون عادة على النجمات وأدت كل أنماط الأدوار ولم تقتصر على الفتاة ” الحلوة ” الناعمة فبرعت في دور المرأة اللعوب وفي دور الخادمة وفي دور البريئة.

ولعل أحد أهم ادوارها كان “لويزا” في فيلم “الناصر صلاح الدين” الذي ظل الجمهور يناديها به لمدة عقود من الزمن.

وتعتبر نادية لطفي أن “الخطايا” هو أحد أهم أفلامها رغم الأدوار العديدة التي قامت بها طوال مسيرتها الفنية.

ومن أهم ما يمكن أن يقال عن سيرة الفنانة نادية لطفي شهادة الشاعر الفلسطيني الكبير عز الدين المناصرة بشأنها وهو الذي أثنى على شجاعتها عندما زارت المناضلين الفلسطينيين خلال حصار بيروت وظلت معهم طوال فترة الحصار حتى مغادرتهم إلى ميناء طرطوس في سوريا.

 

 

ورصدت خلال الحصار من خلال الكاميرا التي حملتها تفاصيل ذلك الحصار ونقلت عنها صورها بعض القنوات العالمية.

وهي تعد من أشرس المدافعين عن القضية الفلسطينية.

ويذكر أن نادية لطفي وجدت معارضة من قبل بعض أفراد أسرتها لدخولها عالم التمثيل قبل أن يقتنعوا ويتركوا لها المجال لخوض مغامرتها التي نجحت فيها بإمتياز.

وإختارت نادية لطفي أن تغادر المجال الفني وهي في أوج نجوميتها وعطائها وظلت متابعة للأحداث عن كثب وحاضرة لتدلي بدلوها في كثير من القضايا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق