سياسة

مشروع قانون لتنظيم توظيف المؤسسات الخاصة للتونسيين في الخارج

 

أكد المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية بوزارة التكوين المهني والتشغيل، أحمد المسعودي، أن الوزارة ستقدم مشروع قانون يتعلق بتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة  لنشاط توظيف التونسيين بالخارج .

 

وعن عدد الشركات الخاصة للتوظيف بالخارج في تونس،قال المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية بوزارة التكوين المهني والتشغيل، في حوار خاص بمجلة “ميم” إن الوزارة منحت  23 شركة خاصة تقدم خدماتها لطالبي فرص الشغل بالخارج، على الترخيص القانوني خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى حدود سنة 2018.

وتمكنت المؤسسات الخاصة المتحصلة على تراخيص قانونية من توظيف حوالي 3901 موطن شغل، منها 1291 عملي توظيف خلال سنة 2017.

وأضاف أحمد المسعودي، أنه سيتم مكافحة شركات التوظيف الخاصة التي تعمل بصفة غير قانونية ويبلغ عددها أكثر من 30 مؤسسة، وذلك على هامش ندوة “التشغيل بالخارج” التي تم التطرق فيها إلى مشروع القانون الجديد للممارسات غير المشروعة،  كاستغلال طالبي الشغل من خلال الحصول على مقابل مالي منهم، والتحيل عليهم وانتشار العقود الوهمية.

 

أحمد المسعودي: المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية بوزارة التكوين المهني والتشغيل

اختلالات بالجملة

من بين الاختلالات التي رصدتها وزارة التكوين المهني والتشغيل خلال زياراتها التفقدية للمؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج  حصولها على مبالغ مالية من طالبي الشغل، وعدم تعليق نسخة من قرار الترخيص بمقر المؤسسة بمكان ظاهر للعموم، كما ينص الفصل 10 من الأمر عدد 2948 لسنة 2010.

كما رصدت الوزارة مخالفات اخرى كعدم  تعليق لافتة تشير إلى مجانية الخدمات.

 

تونسيات ضحايا عقود العمل الوهمية

وتلقت وزارة التشغيل شكاية من احدى الموظفات بالمملكة العربية السعودية في خط الرعاية الخاصة، تؤكد فيها أنها كانت  ضحية لسوء المعاملة على غرار حجز جواز السفر من قبل الشركة المنتدبة وظروف الإقامة، مطالبة بالعودة إلى تونس.

وكانت  رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار البشري، روضة العبيدي، قد أكدت في تصريحات إعلامية سابقة  أن الهيئة نجحت في الكشف عن مكاتب خاصة للتشغيل والتوظيف بالخارج تعمل دون ترخيص وتقدم عقود عمل وهمية، في غياب أي رقابة.

وذكرت روضة العبيدي أن 30 فتاة وقعن ضحايا عقود العمل الوهمية بالخارج واتصلن بالهيئة وتم التعهد بحالاتهن.

عقوبات تصل للسجن 5 سنوات

وفي حديث له عن العقوبات التي تضمنها مشروع القانون الجديد المتعلق بتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة  لنشاط توظيف التونسيين بالخارج، أكد المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية بوزارة التكوين المهني والتشغيل، أحمد المسعودي،أنه تم فرض عقوبات بدنية يمكن أن تصل إلى 5 سنوات سجن على ب”كل من يمارس ولو بصفة عرضية أنشطة التوظيف بالخارج دون الحصول المسبق على الترخيص القانوني المنصوص عليه بالفصل 4 بخطية مالية تتراوح  بين 10 الاف دينار و20 ألف دينار، إضافة إلى عقوبة بدنية تصل إلى خمس سنوات سجن، وفي صورة العودة تضاعف العقاب”.

وأشار المسعودي إلى أن نفس هذه العقوبات تنطبق على كل من يقوم بالتوظيف بالخارج عبر المواقع الالكترونية أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي دون الحصول على الترخيص القانوني.

 

صعوبات  تواجه أصحاب المؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج

وعن الصعوبات التي يواجهها أصحاب المؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج، أكدت بية السعيدي صاحبة “شركة رتاج” – المصنفة الأولى وطنيا من حيث توفير عروض شغل- للتوظيف بالخارج أن “ما نحتاج إليه اليوم هو ضرورة تنظيم القطاع، خاصة بعد ظهور السوق السوداء التي تنشط فيها مؤسسات  غير مرخص لها من قبل وزارة التشغيل”.

وأضافت بية السعيدي ، في تصريح لمجلة ميم أن “نشاط المؤسسات الوهمية أثر على سمعة القطاع التي أصبحت سيئة للغاية، حيث راجت أخبار حول تعرض التونسيات اللاتي حصلن على عروض شغل في هذه المؤسسات إلى الاستغلال الاقتصادي والجنسي، بالاضافة إلى تعرض التونسيين إلى سوء المعاملة من قبل المشغلين”.

ومن جهتها أكدت سنية الغربي صاحبة شركة “GG Recruitment”  التي تحتل المرتبة الثانية من حيث توفير عروض الشغل للتونسيين بالخارج، أن من بين الصعوبات التي تعترضها عدم تلقيها لمقابل الخدمات التي تقدمها لطالبي الشغل بالخارج من نسخ للوثائق وتحضير لملفات المترشحين وإجراء مقابلات لهم مع الشركات وجميع هذه الإجراءات التي تتم على حساب المؤسسة الوسيطة.

 

سنية الغربي: صاحبة شركة “GG Recruitment”

 

وتابعت سنية الغربي أن  السلطات المعنية لا تقدم للمؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج الدعم على المجهودات الكبيرة التي تبذلها لتوفير مواطن شغل بالخارج للتونسيين، معبرة عن رغبتها في أن تلتفت السلطات التونسية للشركات التي تحتل المراتب الأولى وتكريمها على مساعيها للحد من نسب البطالة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.