رياضة

هل تسرع الترجي في اقالة بن يحيي ولماذا لا يحظى الشبان بفرصتهم؟

 

بعد عديد الانتقادات التي طالته مؤخرا بسبب النتائج السلبية للفريق، أعلنت أمس إدارة نادي الترجي التونسي، رسميا عن إقالة المدرب خالد بن يحيى، وتعيين المدرب معين الشعباني مديراً فنياً جديدا، لتولي التحضير للقاء إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

ليبقى السؤال المطروح: هل هذا الوقت المناسب لاقالة بن يحيي خاصة وأن الفريق سيكون على موعد مع بريميرو دي أوغوستو الأنغولي، ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا يوم 23 أكتوبر الجاري؟ وهل سيحظى الشعباني بفرصته كمدرب شاب لفريق من الكبار أم انه سيكون مجرد مدرب مؤقت في انتظار تعيين مدرب آخر؟

مجلة ميم حاورت بعض الإعلاميين والفنيين لرصد آراءهم بشأن هذا الموضوع.

 

الشعباني هو المدرب الأنسب للترجي

 

اللاعب الدولي علي الزيتوني

 

يقول اللاعب الدولي علي الزيتوني والذي كانت له تجربة مع الترجي الرياضي، “المدرب خالد بن يحي قدم مسيرة طيبة مع الترجي في الوقت الحالي بمساعدة كل من معين الشعباني وبقية الاطار الفني، أما قرار اقالته فيعود دائما لرئيس النادي والنتائج التي تحكم على المدرب خاصة في فريق كبير مثل الترجي الرياضي”.

وعن رأيه في المدرب معين الشعباني، يقول الزيتوني “أعتقد انه ابن النادي ومشروع مدرب كبير في تونس، وحسب رأيي في الوقت الحالي معين هو الأنسب ذلك أنه أكثر المدربين دراية بالفريق، فضلا عن علاقته الطيبة باللاعبين”.

 

قرار متسرع يضع الشعباني أمام اختبار عسير

 

الصحفي الرياضي مراد عمر
الصحفي الرياضي مراد عمر

 

ومن جهته اعتبر الصحفي الرياضي مراد عمر، أن إقالة المدرب خالد بن يحي لم تأتي في التوقيت المناسب بإعتبار أن الترجي الرياضي التونسي ينتظره موعد حاسم يوم 23 أكتوبر 2018 لحساب إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم وأهمية هذه المباراة التي تعد أولوية لكل العائلة الترجية.

وأضاف قائلا، “لا أحد يشك في القيمة الفنية للمدرب خالد بن يحي ونجاحاته الكبيرة مع شيخ الأندية التونسية كلاعب وكمدرب، لكن بن يحي تعددت زلاته هذا الموسم مع الفريق ويتحمل مسؤولية جسيمة في الخروج المبكر للترجي من البطولة العربية التي كانت ستدر أموالا طائلة على خزينة النادي وتحديدا من سيتوج بلقبها (22 مليار) كما أن أزمة النتائج التي يمر بها الترجي في سباق البطولة (تعادل ضد الملعب التونسي  وهزيمة ضد النادي الصفاقسي) لا يختلف عاقلان أن بن يحي سبب فيها، خاصة بإختياراته الفاشلة لبعض اللاعبين وتكرر الأخطاء الدفاعية القاتلة وهو ما جعل شقا واسعا من الجماهير الترجية تطالب بإقالته”.

وتابع بالقول أن الإقالة تبدو متسرعة، خاصة من حيث التوقيت، حيث كان بإمكان الجهاز الإداري للترجي وعلى رأسه رئيس النادي حمدي المدب التريث قليلا وإعطاء بن يحي فرصة أخيرة ينتهي أجلها بعد حوار إياب نصف نهائي دوري الأبطال الذي يتطلب أجواء مريحة يعمها التركيز لكل المجموعة للنجاح في الموعد القاري”.

واختتم حديثه، “الآن حصل ما في الصدور بإقالة بن يحي وأخذ مكانه مساعده وابن النادي معين الشعباني الذي سيتحمل مسؤولية كبيرة على رأس الجهاز الفني للفريق وسيكون أمام اختبار عسير ضد بريميرو دي أغوستو الذي بات أمل الترجيين الأكبر في مستهل هذا الموسم وأعتقد أن الشعباني يملك العزيمة والمعرفة الكبيرة بخبايا وخفايا الترجي وخاصة علاقته الجيدة مع كل اللاعبين للنجاح في الموعد القاري المرتقب”.

 

الجمهور يفضل أصحاب الخبرة على الأسماء الشابة

 

الصحفي الرياضي اسلام المؤدب

 

وبدوره أكد الصحفي الرياضي اسلام المؤدب، أنه من ناحية المبدأ فان الإقالة في هذا التوقيت قبل مقابلة اياب نصف نهائي دوري أبطال افريقيا قرار متسرع، مستدركا أنه بالنظر الى انقطاع حبل التواصل بين المدرب خالد بن يحي وبعض المسؤولين واللاعبين فان رئيس الفريق حمدي المؤدب لم يكن أمامه أي حل آخر.

ويتابع بالقول أن مدى صحة هذا القرار لن تجيبنا عنه الا الايام القادمة وبالتحديد نتيجة مقابلة اياب نصف نهائي دوري ابطال افريقيا ضد نظيره الأنغولي يوم 23 من الشهر الجاري.

أما عن موضوع عدم الايمان بالمدربين الشبان يقول اسلام، “الأندية التونسية ولا سيما منها الكبرى يصعب عليها إعطاء الفرصة للمدربين الشبان وذلك لعدة اعتبارات أهمها الضغط الجماهيري الذي يصر على أن يكون مدرب الفريق من الأسماء التي تكتسب خبرة واسعة ورفعت عديد الألقاب، لكن رغم ذلك فإن هذه النظرة بدأت في التغير بعض الشيء لا سيما مع نجاح عديد الأسماء الشابة على غرار محمد المكشر ومنتصر الوحيشي وعفوان الغربي كما أن نجاح تجربة زيدان مع ريال مدريد ساهمت أيضا في منح الثقة من قبل الجماهير للأسماء الشابة”.

 

العقلية التونسية لازالت غير مؤمنة بالمدربين الشبان

 

المحلل الفني نجيب حامد

 

وفي المقابل، يرجح المحلل الفني نجيب حامد ان خالد بن يحيي هو الذي طلب الخروج من الترجي بسبب الضغط المسلط عليه وعدم انظباط بعض اللاعبين، خاصة وأن رئيس النادي كان قد عبر سابقا عن تمسكه به.

وأضاف قائلا، “بن يحيي ارتكب بعض الأخطاء خاصة على مستوى الاختيارات الفنية لبعض اللاعبين، رغم ذلك لم يكن من الصائب اقالته في هذا التوقيت بالذات وفي مثل هذه الظروف. لكن تعيين معين الشعباني يعتبر قرارا صحيحا ونرجو أن يحظى بفرصته كمدرب شاب، ولعل تجربة غوارديولا أحسن نموذج حين تم اعطاؤه الثقة لتدريب أكبر فريق في العالم برشلونة رغم انه كان حينها غير معروف فقط لأنهم آمنوا بقدراته، على عكس العقلية التونسية التي لازالت تمنع تسلم المدربين الشبان للادارة الفنية للفرق الكبار ولا تؤمن الا بالأسماء الكبيرة … لذلك أعتقد أنه سيكون تعيينا مؤقتا مع امكانية التعاقد مع مارشون أو عمار السويح”.

وتحدث حامد عن غياب استراتيجية واضحة وارادة قوية، مبرزا التأثيرات التي فرضتها “بعض الصفحات الفايسبوكية المأجورة” لتعيين مدرب واقالة آخر، في اشارة الى الاقالة السابقة للمدرب عمار السويح، وجعل المدرب كبش الفداء مع كل فشل.

 

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد