منوعات

للمرة الثالثة..تحطيم تمثال “المرأة العارية” في الجزائر

 

تداول نشطاء موقع التواصل الإجتماعي، فايسبوك، مقطعي فيديو لشاب يقوم بتحطيم تمثال “عين الفوارة”، المعروف بتمثال “المرأة العارية”، ويتموقع بساحة الإستقلال في مدينة سطيف التي تبعد عن العاصمة الجزائر بـ300 كم إلى الشرق.

 

وأظهر مقطعا الفيديو المتداول، شاب في مقتبل العمر وهو ينهال على تمثال عين الفوارة، بواسطة مطرقة ويقوم بتحطيمه، وقد منعه المارة الذين تجمهروا حوله من ذلك، مما دفع الشاب إلى الهرب.

 

تمثال “عين الفوارة”، الذي يصور امرأة عارية، تجلس على مجسم من الصخر يبلغ علوه 20مترا يمثل النافورة ذات الأربع فتحات، ونحت من الحجر الأبيض والمرمر، من قبل النحات الفرنسي الإيطالي الأصل فرنسيس سان فيدال في شهر يوليو/ جويلية 1898، سبق وتعرض للتحطيم والتخريب، في سنة 1997، والمرة الثانية مطلع سنة 2017، وقالت السلطات الجزائرية حينها أن الشخص الذي قام بتحطيمه مختل عقليا، فيما ذكرت أطراف أخرى أنه متشدد دينيا.

 

 

وفي ال4 من أوت/ أغسطس 2018، أعيد تدشين تمثال المرأة العارية، بحضور وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي، بعد عملية ترميم دامت سبعة أشهر، وكلفة رمزية، لم تذكر قيمتها، على أيدي خبراء جزائريين متخصصين في فن الترميم وفق المعايير الأكاديمية والجمالية.

وينقسم سكان سطيف بين مؤيد لموقع التمثال، ويعتبره معلما تاريخيا للمدينة، وبين رافض له، معتبرين أنه رمز للاستعمار الفرنسي، ويطالبون بنقله للمتحف أو تحطيمه لكونه “مخلا بالحياء”، ويتنافى مع تقاليد المجتمع الجزائري، ووتعالى دعوات لستره، خاصة أن المرأة السطايفية الجزائرية تعرف بلباسها المستتر.

غير أن السلطات الجزائرية تتشبث بالرفض وتعتبر أن “مكان التمثال الحقيقي ليس المتحف، بل بين أبناء سطيف وزوارها”.

ويشار إلى أن تمثال “عين الفوارة”، أنجز  بعد 69 سنة من بدء الاستعمار الفرنسي للجزائر، وقد نحته الفرنسي فرنسيس سان فيدال في باريس سنة 1898، ثم نقل إلى سطيف في 1899، ويتناقل الجزائرويون إحدى الروايات التي تقول إن “الفرنسيين وضعوا التمثال في هذا المكان لمضايقة المصلين مرتادي المسجد”.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد