منوعات

ارتبط تاريخها بالمجاعة.. أثيوبيا تنشأ أكبر مصنع في إفريقيا لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية

 

مطلع السنة الجارية، دشنت دولة إثيوبيا الإفريقية،  مصنع “ريبي”، Reppie waste-to-Energy، لتحويل النفايات إلى طاقة في العاصمة أديس أبابا،  وهو الأول من نوعه في القارة السمراء.

 

ويأتي هذا المشروع، الذي تولت بناءه شركة كامبردج البريطانية للصناعات المحدودة،  منذ 2014 بكلفة 118 مليون دولار، كجزء من الجهود المبذولة لإدخال تغييرات ثوريّة على طرق و أساليب التّصرّف في النّفايات في البلد.

ويعمل المصنع على إحراق أكثر من 1400 طن من النفايات يوميا، وإنتاج طاقة كهربائية تقدر بـ25 ميغاواط، والتي تمثّل  80 % من حجم إفرازات المدينة من الفضلات و النّفايات، كما يوفر للمواطنين 30 % من حاجاتهم المنزليّة المتعلّقة باستخدامات الطّاقة الكهربائيّة.

 

 

وأنشأ المصنع بجوار مكب “كوشي”، الذي يعود إلى أكثر من أربعين عاما، ويعتبر أحد أكبر مراكز تجميع النفايات في إثيوبيا ويعمل فيه مئات الأشخاص من أديس أبابا، الذين يجمعون الفضلات المنتشرة من المكب الممتد على مساحة تعادل رقعة 36 ملعب كرة قدم ، ثمّ يكدّسونها في شاحنات و يعيدون بيعها.

في مارس/ آذار 2017، عرف مكب كوشي، حادثة انهيار  و أدى إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص، مما دفع الحكومة إلى البحث عن بديل للتصرف في النفايات.

 

 

وتأمل الحكومة الأثيوبية من خلال هذا المشروع تحويل الخطر المتزايد للنفايات في وسط المدينة إلى فرصة اقتصادية، باعتبار أن تحويل النفايات بما في ذلك النفايات الصلبة البلدية والوقود المستخلص من النفايات، إلى طاقة كهربائية للاستخدام في المعالجة الصناعية وأنظمة التدفئة المركزية يعد مصدرًا قيمًا للطاقة المتجددة.

إلى جانب ذلك، يعتبر تحويل النفايات إلى طاقة، جزء حيوي من سلسلة الإدارة المستدامة للنفايات ومكملة لعملية إعادة التدوير  بوسائل منخفضة التكلفة، ومثلت تجربة ناجحة في عدة بلدان في العالم حيث يوجد في فرنسا 126 مصنعا و 121 مصنعا في ألمانيا و 40 مصنعا في إيطاليا.

 

 

ويشار إلى أن دولة أثيوبيا  عانت من العديد من موجات القحط والمجاعات، والتي تعتبر من أسوأ المجاعات الواسعة النطاق و أثرت بشدة على سكان ارتريا واثيوبيا وراح ضحيتها الملايين، وذلك جراء عوامل طبيعية من أبرزها الجفاف بالإضافة إلى إنتهاك حقوق الإنسان وتأخر المنظمات الإنسانية عن التدخل.

فيما يرى مراقبون أن السبب الرئيسي للمجاعة كان سياسياً بالدرجة الأولى، وتمثل في سياسات الحكومة والاستراتيجيات والجهود والخطط التي تم تطبيقها لمكافحة التمرد الناشيء في مختلف المناطق بأثيوبيا.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.