سياسة

أنس حطاب: “بسيس موش ولد النداء”.. أخبرينا، من هم “أولاد النداء”؟

 

 

تواصل الناطقة الرسمية باسم حزب نداء تونس الحاكم، سلسلة من التصريحات الغريبة والمثيرة للجدل والسخرية، فبعد ان ذيلت بإمضائها بيانا صادرا عن مؤسسة رئاسة الجمهورية، عرّضت بسببه الحزب لزلزال سياسي وموجة قوية من الانتقادات الساخرة، خرجت بتصريح مدو آخر، هذه المرة حول إيقاف المكلف بالملفات السياسية برهان بسيس في السجن على ذمة قضية سابقة، وقالت أنه ليس أحد الأبناء الحقيقين لحزب النداء، في مداخلة ليلية على إذاعة جوهرة أف أم الخاصة، وفسرّت فيها البيان الغريب للحزب الذي أدى لبلبلة وطنية و ردود أفعال وصلت حد تقديم مدير الديوان الرئاسي لاستقالته.

 

 تاريخ جديد

جاء تصريح أنس الحطاب، ,هي التي تسلمت حديثا منصب ناطقة رسمية باسم الحزب، وكانت قبل ذلك نائبة في البرلمان عن كتلة نداء تونس، منذ سنة 2014، ليزيد من تشويه نداء تونس، فبعد أن عرف الحزب بانشطاراته المتعددة وعدم استقراره السياسي، برزت على السطح مشكلة التوريث الحزبي التي فقد بسببها الباجي قايد السبسي مؤسس الحزب عددا كبيرا من قياداته، ودخل ابنه في صراع علني مع رئيس الحكومة، الذي يحظى إلى حد الآن بدعم حزب حركة النهضة ويحتل المرتبة الثانية في البرلمان.

هذه الصورة المشوهة المتذبذبة، كانت تنقصها إضافة اتصالية كارثية مثل التي تقترفها الناطقة الرسمية باسم الحزب، فأنس الحطاب، عند تنصلها من برهان بسيس، وهو الذي مثلت خسارته ضربة موجعة للنداء، أكدت ان الحزب لا يدين بالوفاء والمساندة والدعم لأعضائه ولا حتى لقيادييه، وانه حزب المصالح الحينية التي تتغير باستمرار وتغير معها الولاءات والمراكز؟

 

ربما تكون السيدة أنس صادقة بنفي أن يكون بسيس إبنا للنداء، فالحقيقة التي يدركها الكل أن لا أبناء لهذا الجسم الذي لم يجتمع إلا لمصلحة آنية مشتركة: حتى إذا تحققت انتفى سبب وجوده بوصوله للسلطة وإطاحته بالخصم المشترك، فانقلب بعضه على بعضه، وانفض جمعه ولم يكد يبقى منه شيء..

 

 أولاد النداء..

طرحت انس الحطاب إشكالية هامة في مداخلتها الرشيقة، وهي “من هم أولاد نداء تونس الحقيقيون”؟ أو بمعنى اصح، هل للحزب جذورا ممتدة وأصالة في المشهد السياسي وتجانسا بين أفراده وقياديه يخوّل لأنس الحطاب او غيرها الحديث عن “أولاد النداء”؟

 

الجواب واضح، فلم يكن حزب نداء تونس يوما ذا عراقة أو تأصل في العمل كجسم موحد، ولا يعود تاريخ إنشائه سوى لبضع سنوات، جمع شتاتا واسعا وخليطا غريبا عجيبا متباينا متنافرا لا تجمعه إلا كراهية النهضة: تجمعيون سابقون وبعض اليساريين ورجال مال فاسدون وجيوب مصالح..

 

ربما تكون السيدة أنس صادقة بنفي أن يكون بسيس إبنا للنداء، فالحقيقة التي يدركها الكل أن لا أبناء لهذا الجسم الذي لم يجتمع إلا لمصلحة آنية مشتركة: حتى إذا تحققت انتفى سبب وجوده بوصوله للسلطة وإطاحته بالخصم المشترك، فانقلب بعضه على بعضه، وانفض جمعه ولم يكد يبقى منه شيء..

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد