مجتمع

المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية: عدم إجادة الإنجليزية عائق أمام الراغبين بالعمل في الخارج

حوارات ميم

 

أكد المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية بوزارة التكوين المهني والتشغيل، أحمد المسعودي، أن الوزارة تعمل على تدعيم تعاملها مع الدول الأجنبية والخليجية وحتى الافريقية من أجل توفير فرص عمل للكفاءات التونسية بأسواق الشغل بهذه الدول.

 

وأضاف أحمد المسعودي أن خريجي الجامعات يواجهون عدة إشكاليات تحرمهم من الانخراط في سوق الشغل العالمية والمتعلقة أساسا بإجادة اللغات الحية ومقروئة الشهائد العلمية وتصنيفها على المستوى العالمي.

 

أكثر تفاصيل حول “التشغيل بالخارج” في حوار مجلة  “ميم” مع المدير العام للهجرة واليد العاملة الأجنبية بوزارة التكوين المهني والتشغيل، أحمد المسعودي.

 

 

 

  • تنوي وزارة التكوين المهني والتشغيل إمضاء اتفاقية مع الكويت لتشغيل الكفاءات التونسية في سوق الشغل الكويتية، لو تحدثنا عن ذلك؟

ستعرض الوزارة في الفترة القادمة مشروع  إبرام اتفاقية للتعاون في مجال التشغيل مع الكويت لبحث آليات تشغيل الكفاءات التونسية في سوق الشغل الكويتية.

هذه الاتفاقية ستعرضها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية في إطار أشغال اللجنة المشتركة بين البلدين. ومن المنتظر أن تبرم تونس اتفاقيات مشابهة مع عدة دول على غرار السعودية وألمانيا للحد من ظاهرة البطالة وتوفير مواطن شغل بالخارج.

 

  • هناك اتفاقيات أخرى أبرمتها الوزارة مع  عدة دول أجنبية وخليجية لتسهيل عمل التونسيين بالخارج؟

 أبرمت الوزارة اتفاقيات مع فرنسا  لتشغيل الكفاءات التونسية والتي توفر 9 آلاف موطن شغل للتونسيين شريطة الحصول على عقد عمل مع إحدى الشركات الفرنسية.كما تم إبرام اتفاقية مشابهة مع ألمانيا في المهن شبه الطبية والتي سيتم تدعيمها باضافة تعديلات جديدة سنة 2012، وذلك بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الفني، والتي تم من خلالها توظيف 250 مهندس تونسي 80% منهم تم إدماجهم في المؤسسات التي أجروا فيها تربصاتهم لمد سنتين.

ومن بين الاتفاقيات الأخرى التي أبرمتها تونس مع دول أجنبية لتشغيل الكفاءات العالية في السوق الشغل بالخارج، فقد عقدة  سنة 2012 اتفاقية مع سويسرا تستهدف المهندسين الشبان والتونسيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و35 سنة، والتي تخول لهم العمل بسوق الشغل السويسرية. بالاضافة إلى اتفاقية مشابهة مع دولة قطر.

 

 

  • لو تبين لنا خارطة تواجد الجالية التونسية العاملة وفق الاتفاقيات المبرمة بين تونس وعدة دول أجنبية وخليجية؟

الاحصائيات  الصادرة في موفى 2017 تشير إلى  أن 1.4 مليون تونسي يعملون بالخارج، وتمثل نسبتهم 12.4% من مجموع السكان، وهناك ارتفاع بنسبة 5% سنويا، وفي صورة عودة الاستقرار الأمني في ليبيا فإن سوق الشغل الليبية ستوفر أكثر من 150 ألف موطن شغل للتونسيين وبالتالي تراجع نسبة البطالة إلى حوالي 8%.

ويتمركز 80% من التونسيين المهاجرين في الدول الأوروبية، من بينهم 54% في فرنسا وكذلك في إيطاليا وكذلك في ألمانيا، ويتمركز البقية في دول الخليج والمغرب العربي.كما يوجد ما يقارب 45 ألف تونسي في كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

هذه التركيبة تفرض علينا الانفتاح على البلدان التي لا تتركز بها الجالية التونسية وأهمها الدول الافريقية التي لا تتجاوز نسبة التونسيين 1%. وكذلك الاستثمار في اليد العاملة في كندا وأستراليا التي لا يتجاوز فيها عدد التونسيين 500 شخص. لذلك لا بد من تنويع تدخلاتنا في هذه البلدان (الافريقية وكندا وأستراليا) لاستغلال أسواقها لصالح الكفاءات التونسية، باعتبارها بلدان قبول.

 

  • من خلال قبولكم للملفات الراغبين في العمل في الخارج ما هي النقائص التي لمستموها في خريجي الجامعات التونسية؟

من أكثر المشاكل التي يُعاني منها خرجو الجامعات هي إجادة اللغات الأجنبية، وجميعنا يعلم أن تونس ليست في معزل عن باقي دول العالم، كما لدينا دول منافسة في تشغيل الكفاءات كمصر والمغرب والأردن  لذلك لابد أن نعمل على تدعيم تشغيلية أبنائنا خاصة من حيث إجادة اللغات الحية وأهمها اللغة الإنجليزية.

بالإضافة إلى ذلك فإن مقروئية الشهادات العلمية تمثل عائقا آخر أمام التحاق أبنائنا بسوق الشغل الأجنبية، فهذه الشهادات لابد أن تواكب الشهادات العالمية من حيث المحتوى ومن حيث عدد السنوات (في إشارة إلى نظام أمد).وفي كثير من الأحيان فإن تسمية الشهادة في حد ذاتها تمثل مشكلا بسبب عدم تماشيها مع التسميات العالمية.

 

  • كيف يمكن تجاوز هذه الإشكاليات لتسهيل انخراط خريجي الجامعات في سوق الشغل بالخارج؟

لابد من  إيجاد حلول بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتدعيم مقروئية الشهادات العلمية.كما أن النهوض بمستوى خريجي الجامعات التونسية يكون بإدخال اللغة الإنجليزية في مناهج التعليم بالنسبة للمرحلة الابتدائية حتى يتقن التلميذ هذه اللغة منذ الصغر.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.