دين وحياة

شيوخ السلطان.. داعية سعودي يدعو الشباب إلى تعدد الأزواج

 

أثار الداعية السعودي عبد الله المطلق جدلا واسعا بعد دعوته  خلال برنامج تلفزيوني النساء لإعانة أزواجهن على العدل اذا كان الزوج له أكثر من زوجة، وذلك بعد سؤال متصل عن أنه كثر التعدد وقل العدل.

 

ونصح الداعية المرأة أن تدعو الله ليوفق زوجها إذا تزوج عليها، وأن يعطيه من خير الزوجة الثانية ويكفيه شرها، وأن يجعلها خير جارة لها، مضيفا أن “التعدد أحيانا ضرورة، وأحيانا جريمة وأنه يكون ضرورة في ظل وجود أعداد من المطلقات والعوانس.

وتساءل الشيخ السعودي حول ذلك قائلا: “أين يذهبن؟ ماذا يفعلن؟ وبعض الناس عنده قدرة على التعدد، وعندنا بناتنا الآن مطلقات وعوانس، أين يذهبن؟!”. وتابع “لازم نقول للشباب: تزوجوا اثنتين وثلاثا، لكن اعدلوا”.

 

 

دعوة عضو هيئة كبار العلماء في الديوان الملكي عبد الله المطلق، الشباب بتعدد الزوجات أثارت غضبا وجدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دشنوا هاشتاغ #المطلق _يوصي _بالتعدد.

ونشر نشطاء مقطع فيديو للسخرية من دعوة الشيخ المطلق.

فتاوي سابقة

ولا تعتبر هذه الفتوى الأولى للشيخ المطلق، التي تتنزل في غير وقتها ولا سياقها، ولكنها تخدم أجندات النظام السعودي القائم، حيث تواصل تحليل المسائل التي كانت محرمة قبل مجيء ولي العهد بن سلمان، من ذلك جوازه للفتاة المقبلة على الزواج دفع مهر الزواج لزوجها، قائلا  “إنه من الممكن للفتاة دفع مهرها للرجل الذي تتزوجه إذا كان طيباً وذَا خلق ودين”، مضيفا:”ليس في ذلك شيء، الفتاة تهب الرجل وتعطيه المهر هبة، ثم يعيده إليها مهراً عند العقد، أو أن الفتاة تتزوجه على قليل من المهر، وتقول مثلاً أعطني ألف ريال، والباقي هي تجهّز نفسها من عند نفسها”.

كما أفتى قبل ذلك في زواج المسيار، معتبرا أنه حلال، إذا كان بنية العدل وإعطاء المرأة حقوقها، وهو ما أثار استنكارا كبيرا حينها.

 

المطلق أفتى أيضا بعدم الزامية لبس العباءة للنساء، واعتبرت أنه “إذا سترت المرأة نفسها سواء كانت بعباءة على الرأس أو الكتف أو بغير ذلك فالحمد لله، فالمقصود الستر”.

واستنكر حقوقيون ونشطاء هذه الدعوة، على غرار الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، الذي اعتبر صدور الفتوى متأخرا جدا، في المملكة، فقد سبق ودعا رجال دين وعلماء اتسموا بالاعتدال، إلى عدم الزامية لبس العباءة للمرأة.

وعلى صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، غرد خاشقجي :”نساء ضرين، ومشاغل غلقت، وعباءات صودرت دون تعويض أصحابها، وكتب منعت وجدل في الحرم”غط وشك يا مرة” والآن نعود لرأي القرضاوي والترابي ثم نقول #سحقا_للصحوة”.

 

ومطلع السنة الجارية، كان عبد الله المطلق، من ضمن شيوخ المملكة الذين صفقوا لزيادة الضرائب والترفيع فيها بدعوى أنها تهدف لازدهار المملكة، وقال عضو هيئة كبار العلماء في الديوان الملكي عبد الله المطلق، في تصريح إذاعي: “الضرائب التي تفرضها الدولة للحصول على إيرادات، تساهم في تنظيم أمور الناس، وهي ليست محرّمة وتختلف عن المكوس التي تؤخذ غصبا دون وجه حق”.

 

المسكوت عنه

وتتزامن دعوة الشيخ عبد الله المطلق مع حادثة اغتيال الصحفي والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية المملكة بتركيا، وسط صمت سعودي مبهم ورفض للاعتراف بتصفياتها لمعارضي النظام والحقوقيين والدكاترة ورجال الدين المعتقلين في السجون السعودية وتوجه لهم تهم متعلقة بالارهاب ويجرى في حقهم محاكمات سرية، بدون واجهة حق.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.