سياسة

المغرب يتعقب الأئمة على مواقع التواصل الاجتماعي

This post has already been read 8 times!

 

كانت الوثيقة الرسمية الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي وجهتها إلى مندوبي الشؤون الإسلامية، تحثهم فيها على إحصاء الأئمة والأئمة المرشدين والمرشدات الذين لديهم صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و“تويتر”، و”إنستغرام” و”غوغل +”، كفيلة بتفجير جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

وطلبت الوزارة من  المندوبين الجهويين مراجعة الإحصاء بعد التوصل به، وارساله إلى مديرية الشؤون الإدارية والتعاون قبل نهاية شهر أكتوبر 2018، مشيرة إلى أنه يمكن لمندوبي الشؤون الإسلامية الاستعانة بالأمة المرشدين في إنجاز الإحصاء متى رأوا ذلك ضروريا وفق نص المراسلة.

وانتشرت مراسلة  وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي مرفوقة بجملة من التساؤلات والاستفسارات، لتصدر  بيانا جديد ذكرت فيه:

“كل ما يرد من جهة العلماء والأئمة في منابرهم الإلكترونية مما يتوافق مع الثوابت وما يناسبها من شرح أحكام الدين ومكارمه يستحق كل تشجيع من المؤسسة العلمية”، ثم استدركت مبينة أن “كل ما قد يرد في منبر من هذه المنابر مما ينأى عن هذه الثوابت والالتزامات سيتم التنبيه عليه من جهة المؤسسة العلمية التي لها الصلاحية وحدها للحكم على المضمون”.

 

 

وشددت الوزارة في البلاغ ذاته أن تتبع المضامين التي ينشرها الأئمة والمرشدون “لن يترتب عنه أي إجراء إلا بقدر الإصرار على المخالفة التي تجعل لصاحب المنبر حديثين، حديثا ملتزما في المسجد وحديثا “مناقضا” يصدر عن نفس الشخص الذي يعرفه الناس في المسجد”.

وأشار البلاغ إلى أن  “مهمة العلماء والأئمة والخطباء والوعاظ كانت وستبقى هي التواصل مع الناس، وتكنولوجيا التواصل الاجتماعي تعد نعمة كبرى إذا استعملت في التبليغ النافع”، واسترسل شارحا مفهوم التبليغ النافع من جهة العالم والخطيب والواعظ والإمام بكونه “التبليغ الملتزم بثوابت الأمة حسب مضمون النصوص القانونية التي تؤطر مهام العلماء والأئمة ووفق دليل الإمام والخطيب والواعظ”.

جدل على مواقع التواصل واتهام الوزارة بالتضييق على الأئمة

الوثيقة أحدثت جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى نشطاء في قرار الوزارة بضرورة حول إحصاء الأئمة والمرشدين الذين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تضييق ورقابة صارمة على هذه الشريحة.

 

 

 

 

أسباب العزل: اقحام السياسة في الدين

وعزلت وزارة الأوقاف العام الجاري عددا من  الخطباء الأئمة بسبب خطبهم، ولم تصدر إلى حد الآن احصائيات رسمية تكشف عن العدد الحقيقي للأئمة والخطباء الذين تم عزلهم.

وكان آخر الأئمة الذين تم عزلهم الشهر الماضي، هو  إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب بمدينة بركان (شمال شرق).

وحسب ما جاء في قرار العزل الصادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فإن الإمام المذكور “زج بخطبة الجمعة في مواضيع تكتسي طابعا سياسيا مما يتنافى مع الحياد الواجب توفره في القيمين الدينيين”.

وكان الخطيب المعزول انتقد في خطبة الجمعة النظام السعودي، معتبرا أن زوال غطاء الكعبة بسبب قوة الرياح خلال موسم الحج الماضي، ما هي إلا فال خير على زوال دولة الظلم.

ويبلغ عدد الأئمة في المساجد بالمغرب حوالي خمسين ألف إمام، بالاضافة إلى ألف إمام مرشد وتسعمائة مرشدة دينية من خريجي معهد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.