مجتمعسياسة

هجوم كاسح على صفقة القرن في إفتتاح أشغال الجمعيّة الأممية

القضيّة الفلسطينية حاضرة بقوّة في إفتتاح أشغال الجمعيّة الأممية

 

في مدينة نيويورك الأمريكيّة وبمشاركة أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة حول العالم إنطلقت الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 أشغال الدورة الـ73 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة التي تتزامن هذه المرّة مع تطوّرات وصفها كثيرون بالخطيرة ومع تغيّرات كبيرة في ظلّ تفاقم الأزمات وتعدّد مناطق النزاع وكذا في ظلّ مخلّفات الأزمة الإقتصادية العالمية الأخيرة وأزمة المناخ والحرب على الإرهاب.

 

في الإجتماع الأول للجمعية العامة للأمم المتّحدة بعد “صفقة القرن” والقرار الأمريكي الأخير المثير للجدل بشأن القدس حضرت القضيّة الفلسطينيّة بقوّة في أشغال اليوم الأوّل في خطابات الرؤساء وفي اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرؤساء والزعماء على هامش الأشغال على حدّ سواء.

 

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال خلال كلمته الافتتاحية، إن “النظام العالمي أصبح أكثر فوضى”، داعيا إلى تجديد الالتزام بنظام قائم على القواعد وفي القلب منه الأمم المتحدة مضيفا أنه “إذا اندلعت حرب جديدة فستشمل هجمات رقمية على أهداف عسكرية وبنية تحتية مدنية”، مشددا على أن “الأمم المتحدة عجزت عن إنهاء الحروب في سوريا واليمن وشعب الروهينغيا الذي لا يزال منفيا”، بحسب تعبيره.

 

 

 

وتابع غوتيريش أن “حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح بعيد المنال، وإن الصراع في الشرق الأوسط يشتد”، على حد قوله.

 

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شنّ في كلمته أمام الجمعية الأممية العامة هجوما على الكيان المحتل، وقال إن هناك من “يشجعه على مزيد من الجرائم” وبدأ كلمته بالتأكيد على أن “تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، وستبقى تدافع عن الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة القبلة الأولى لنا مهما أدار العالم ظهره لفلسطين”.

 

 

وفي نفس السياق قال أردوغان: “من يسكت على جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين يشجعها على الجرأة لارتكاب مزيد من الجرائم”، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة أصحبت مع مرور الزمن بعيدة عن مطالب الإنسانية وتحولت لهيئة تراعي الدول الخمس دائمة العضوية.

 

 

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعتبر من جانبه أن قمع الفلسطينيين وطرح مبادرات أحادية لن يحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، منتقدا بذلك سياسة نظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن القضية.

 

وقال ماكرون: “ما الذي يمكن أن يحل الأزمة بين إسرائيل وفلسطين؟ ليست المبادرات الأحادية ولا قمع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في السلام المشروع” وتابع: “لا يوجد بديل معقول لحل الدولتين”.

 

 

 

 

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني تطرّق خلال كلمته إلى القضيّة الفلسطينيّة مؤكدًا أن بلاده “لن تألو جهدًا في تقديم الدعم المادي والسياسي للشعب الفلسطيني”.

 

 

أمّا عبدالفتّاح السيسي، الذي وصل إلى سدّة الحكم في مصر عقب تنفيذه إنقلابا عسكريا منذ صائفة سنة 2013 فقد تساءل في كلمته عن أسباب “عدم حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة للعيش بكرامة وسلام فى دولة مستقلة تعبر عن هويته الوطنية وآماله وتطلعاته؟”.

وأوضح السيسي أن “القضية الفلسطينية تقف دليلا على عجز النظام الدولى عن إيجاد الحل العادل المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والذى يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية” مشدّدا على أنه “لا مجال لإضاعة الوقت فى سجال بشأنها. فالمطلوب هو توفر الإرادة السياسية لاستئناف المفاوضات وإنجاز التسوية وفقا لهذه المرجعيات”.

وتابع السيسي في إختتام كلمته أمام الجمعية الأممية العامة بالقول “سأكرر هنا ما ذكرته فى سنوات سابقة على هذا المنبر، من أن يد العرب لاتزال ممدودة بالسلام، وشعوبنا تستحق أن تطوى هذه الصفحة المحزنة من تاريخها”.

وكان لافتا في الجلسة الإفتتاحية لأشغال الدورة الحالية للجمعية العامّة للأمم المتحدة تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للقضيّة الفلسطينيّة ولردود الأفعال الرافضة لما بات يعرف بـ”صفقة القرن” وخيّر أن ينهي كلمته بالقول “ملتزمون بالسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، قبل أن يستدرك قائلا “سنقدم المساعدات فقط لأصدقائنا وللدول التي تحترم الولايات المتحدة الأمريكية”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد