مجتمع

شبح الحرب يخيّم على طرابلس.. نزوح أكثر من 5 آلاف عائلة بسبب الإقتتال

 

 

تشهد العاصمة الليبية طرابلس منذ 26 أوت المنقضي إشتباكات مسلحة عنيفة بين عدد من الميليشيات المسلحة والجيش النظامي في البلاد بعد أشهر من الأزمة السياسية الخانقة التي رافقت الخلافات الناشئة مؤخّرا حول الدستور الجديد للبلاد من جهة، وحول الإنتخابات المنتظرة بعد أشهر من جهة ثانية.


إشتباكات طرابلس الليبية توقّفت لمدّة أيام بعد بعد وساطة أممية في 4 سبتمبر الجاري قبل أن تتجدّد في الأيام الأخيرة بعد خرق إتفاق التهدئة ومحاولة بعض الميليشيات المسلّحة القادمة من خارج السيطرة لتوسيع مجال نفوذها في العاصمة كورقة ضغط على المجلس الرئاسي ورئيسه فائز السرّاج وكذا على البعثة الأممية المتمسّكة بضرورة نزع السلاح وتشكيل جيش ليبي وقوّات حفظ نظام تابعة للسلطة الحاكمة في طرابلس.



أكثر من 100 قتيل في الإشتباكات

أحدث الإحصائيّات الصادرة عن إدارة شؤون شؤون الجرحى التابعة لوزارة الصحّة بحكومة الوفاق الوطني المدعومة أمميا في ليبيا تحدّثت عن تسجيل 115 قتيلا و383 جريحا و17 مفقودا في المواجهات المسلّحة التي تشهدها العاصمة طرابلس خلال الأيام الأخيرة.

 

 


إلى جانب الخسائر والأضرار البشرية تشير التقارير القادمة من العاصمة طرابلس وكذلك التغطيات الصحفيّة الشحيحة بسبب توتّر الأوضاع إلى خسائر مادية كبرى بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية وبالمنشآت العموميّة والخاصّة في ظلّ حالة الإنفلات الأمني الواضح والإنتشار الكثيف للسلاح وتضارب أجندات وأهداف المتقاتلين.

 

أكثر من 6 آلاف نازح


قالت منظمة الهجرة الدولية، الأحد 23 سبتمبر 2018 ، إن 1220 عائلة اضطرت للنزوح خلال الساعات الـ48 الماضية جراء الاشتباكات المسلحة التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس.


وأوضحت المنظمة في تغريدة عبر حسابها على “تويتر”، إن “ما لا يقل عن 1220 أسرة نزحت خلال الساعات الـ48 الماضية من مناطق الاشتباكات بالأحياء الواقعة جنوبي طرابلس”، لافتة إلى أن تلك العائلات تضم نحو 6100 فرد.


وأشارت إلى أن “إجمالي العائلات النازحة منذ بداية أعمال العنف في طرابلس، في 26 أوت، وصل إلى 5 آلاف و65 عائلة”. لافتة النظر إلى أن العائلات نزحت إلى مدن زليتن وبني وليد ومصراتة وعزوية وقصر الأخيار والزنتان ومسلاتة وترهونة وتاجوراء وبلدتي جرابولي والسواني، ومناطق أكثر أمانا في طرابلس.

ساحة حرب


تحوّلت طرابلس منذ نحو شهرا إلى ما يشبه ساحة حرب متعدّدة الأطراف والعناوين والغايات وسط إنتشار كثيف للسلاح، وضع ساهم في مزيد تكريس الوضعيّة الإنسانية المتدهورة في ظلّ تآكل مخزون الدواء والسلع الأساسيّة إطلاق سراح عدد كبير من الموقوفين بعد إقتحام السجون خلال المعارك.


باتت مدينة طرابلس منطقة غير آمنة بسبب الإنفلات وتجدّد المعارك وتحوّلت إلى مكان لا يمكن العيش أكثر بسبب غياب التموين بالسلع والمواد الأساسية الشحيحة منذ فترةبطبيعتها بسبب تدهور الأوضاع في البلاد عموما ليجد السكّان أنفسهم أمام حتميّة البحث عن ملاجئ آمنة مؤقّتا.


من جانبها تجدّد البعثة الأممية دعواتها للتهدئة ووقت إطلاق النار وكذا تحذيرات للميليشيات الرافضة للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق من عواقب مزيد من التدهور في الأوضاع أمّا المجلس الرئاسي الذي يحشد القوات الموالية له لحماية المنشآت فيبدو بدوره عاجزا عن بسط نفوذه وسيطرته على أجزاء كثيرة أصبحت في الأيام الأخيرة تحت سيطرة الميليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد