مجتمع

قدماء الجيش الوطني الجزائري ينظمون مسيرة حاشدة للمطالبة بارجاعهم للعمل

 

وصل صباح اليوم الاثنين مئات العسكريين المتقاعدين  والمسرحين من الخدمة في الجيش الجزائري، إلى الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، لنقل احتجاجهم إلى وزارة الدفاع، ومساندة لزملائهم المعتصمين في مدينة الرغاية شرق العاصمة منذ قرابة الأسبوع للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية.

 

 

وقد قامت قوات مكافحة الشغب التابعة لوحدات الدرك الجزائري بإغلاق جميع المنافذ للحيلولة دون وصول العسكريين وهو ما خلف تعطل حركة المرور.

احتجاجات في الرغاية والدرك يتدخل

شهدت مدينة “حوش المخفي” بالرغابة شرق الجزائر العاصمة ليلة ساخنة بعد اندلاع مناوشات بين قوات الدرك الوطني ومتقاعدي الجيش المعتصمين بالمنطقة منذ قرابة الأسبوع.

 

 

وتسببت المواجهات بين متقاعدي الجيش وقوات مكافحة الشغب في الدرك الجزائري في تعطيل الدروس في بعض المدارس، اليوم الاثنين بسبب الاستعمال المكثف للغاز المسيل للدموع.

وأشارت مصادر اعلامية جزائرية إلى أنه وقع تسجيل العديد من الإصابات في صفوف المحتجين، جراء الاشتباكات بينهم وبين قوات مكافحة الشغب للدرك الجزائري، بالاضافة إلى اضطرار المتساكنين إلى الخروج من منازلهم الكائنة بالقرب من مكان الاحتجاج نتيجة للاستعمال المفرط للقنابل المسيلة للدموع.

فض الاعتصام

وبعد الاستعمال المفرط للغاز المسيل للدموع اضطر المعتصمين من متقاعدي الجيش الوطني الشعبي إلى وقف الاعتصام.

 

 

وأكد نسيم حمشة منسق الجزائر العاصمة لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي، في تصريح لموقع” TSA عربي:”إنه تم الاتفاق على توقيف الحركة الاحتجاجية التي باشروها منذ 6 أيام إلى غاية اتخاذ قرارات جديدة”، مشيرا إلى أن عدد الجرحى قُدر بـ 300 شخص إلى حد الساعة، بعض إصاباتهم خطيرة استدعت إجراء عمليات جراحية فورية”.

 

 

ومن جهتها أدانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة ما وصفته “بالقمع الذي يتعرض له جنود الجيش السابقون”، ودعت السلطات إلى “الحوار والتعقل في معالجة القضية بطرق سلسة وسلمية، وإعطاء كل ذي حق حقه، وعدم اللجوء إلى الطرق الردعية، خاصة أن معظم المحتجين من المعطوبين في فترة العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر”.

مطالب مهنية

ورفع متقاعدو الجيش، عدة مطالب مهنية  تتعلق أساس بإعادة دمج الأشخاص، الذين لا يزال سنهم يسمح لهم بالعودة إلى صفوف الجيش، والرعاية الطبية للجنود السابقين، الذين أصيبوا أثناء فترة الخدمة، بالإضافة إلى زيادة منحة المعاش وتحسين الرعاية الاجتماعية.

وأعد المنظمون لائحة من 37 مطلباً، من أبرزها مراجعة المعاشات العسكرية، ورفع رتب الجرحى والمتقاعدين، ورفع “منحة الجريح”، وإصدار “وسام الجريح” لجميع الجرحى، ووسام الاستحقاق العسكري، ووسام الشرف لجميع مصابي المواجهات، والوسام العسكري لجميع المتقاعدين العسكريين، ومنح صفة شهيد لكل الذين سقطوا في أثناء المواجهة مع الإرهاب، وما يترتب على ذلك من حقوق وتعويضا.

موقف وزارة الدفاع

ومن جهتها اتهمت وزارة الدفاع أشخاصا “ينسبون أنفسهم إلى مختلف فئات المتقاعدين من مستخدمي الجيش بانتهاج سلوكات غير قانونية ومحاولة مغالطة الرأي العام وزرع الشك.

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها :بـ”أنهم يقدّمون أنفسهم كضحايا هُضمت حقوقهم الاجتماعية والمادية ويستعملون الشارع كوسيلة ضغط لفرض منطقهم”.

وأضافت: “بعض المشطوبين من الجيش لأسباب انضباطية حاولوا إدراج ملفاتهم، فيما تسعى جهات أخرى لاستغلال القضية لأغراض شخصية.

وذكرت: “كانت قد أصدرت تعليمات إلى مصالحها المختصة عبر مختلف النواحي العسكرية منذ 2013، واتخذت كافة التدابير والإجراءات اللازمة لدراسة جميع ملفات مختلف فئات المتقاعدين من مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، وهذا على ضوء ما جاء به قانون المعاشات العسكرية المعدل رقم 13-03 المؤرخ في 20 فيفري 2013، ما يسمح بتسوية غالبية الملفات المودعة”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.