مجتمع

إريك زمّور لسيّدة أعمال سوداء: “إسمك غير الفرنسي إهانة لتاريخ فرنسا”

جدل حول تصريح الكاتب اليميني بأن أسماء الفرنسيين غير الفرنسية إهانة لفرنسا

 

 

رغم أن فرنسا تؤكد على انها لا تشهد موجة عنصرية متنامية، فإن خطابات الكراهية والعنف تتواصل، هذه المرة جاءت من طرف الكاتب والصحفي الفرنسي “إريك زمّور” الذي اعتبر ان بعض الأسماء “إهانة لفرنسا”.

 

هذه الحادثة، بثتها قناة “كانال+” في البرنامج التلفزيوني “Les Terriens du samedi’’ الذي يقدمه المذيع التلفزيوني الشهير تيري آرديسون، والذي استضاف إريك زمّور والمذيعة التلفزيونية وسيدة الأعمال الفرنسية السنغالية “حبصتو سي”، والتي خلالها قال “زمّور” أن اسماء  من قبيل حبصتو سي هو إهانة للتاريخ الفرنسي، وأضاف أن فرنسا أرض لها تاريخ وماض ويجب على الأسماء أن تعكس عراقة هذا البلد.

 

 

تصريحات إريك زمّور أصابت المذيعة بالصدمة، ورغم أن مقدم البرنامج حذف المقطع المهين، إلا أن “حبصتو سي ” قامت بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أطلقت عريضة على الانترنت لمنع ظهور كل المحرضين على الكراهية والعنف في القنوات الفرنسية.

وقالت حبصتو سي في عريضتها” ما كان يجب ان يكون نقاشا فكريا وتبادلا للآراء تحول فجأة إلى هجوم شخصي وإهانة، أحاول دائما ان أتفاعل مع جميع الثقافات والاطياف السياسية والتوجهات الدينية والجنسية، لكن لا أستطيع ان أتحمل اتخاذ البعض لحرية التعبير ذريعة من أجل صياغة رسائل كراهية

ويفلتون من العقاب، مثلما فعل معي السيد زمّور يوم السبت 12 أيلول/سبتمبر، عندما قال إن اسمي هو إهانة لفرنسا”.

 ردود أفعال متباينة

أثارت تصريحات زمّور جدلا كبيرا في أوساط المثقفين والإعلاميين في فرنسا، فقد صرح الكاتب “يان مواكس” أن التاريخ لا يتوقف عند الحقبة التي كان فيها البيض يهيمنون على الشوارع الفرنسية، ولم يمت التاريخ مع موت الجنرال ديغول سنة 1970، كما يعتقد إريك زمّور” وذكّر « يان” زمّور ان اسمه ليس فرنسيا بالأساس!

ووصف الكاتب المغربي طاهر بن جلون تصريحات زور “بالغبية والعدائية”، وأوضح ان الفرنسيين لا يكترثون –حسب رأيه-للأسماء بقدر ما يهمم التصرف والسلوك الحضاري للشخص، ومدى احترامه لقيم وعادات هذا المجتمع.

لكن، ردود الأفعال لم تكن جميعها في صالح سيدة الأعمال والإعلامية حبصتو سي، فقد تلقت تهديدات بالقتل وتعليقات مهينة من طرف بعض الفرنسيين على موقعها على تويتر، حسب ما نشرته على حسابها الرسمي في يوم السبت 16 أيلول/سبتمبر، إلا انها أعلنت أيضا أنها لن تستسلم و ستواصل الحملة التي سبق واطلقتها والتي وصلت إلى 175 ألف توقيع، حسب ما أعلنته حبصتو سي  بتغريدة على حسابها الرسمي.

 إريك زمور..لم أندم على تصريحاتي

 

رغم الجدل والغضب الذي قوبل به الكاتب الفرنسي بجريدة “لوفيغارو” إريك زمور إلا أنه  عبرّ عن عدم ندمه عن التصريحات التي أعلنها ضد حبصتو سي، وقال إنه  لم يطرح مسألة الأسماء منذ البداية، و لم يصرح بكلمة، وأن حبصتو سي هي  من بدأت النقاش وقال إريك ” تلك السيدة تقول أني أهنتها، أنا فقط أعدت كلماتها وعكست الهجوم الذي بدأته”.

وواصل الكاتب الفرنسي تبريره للموضوع في تصريح إعلامي  قائلا ان جميع الأجانب منذ بدء التاريخ عندما قدومهم إلى فرنسا يقومون بتغيير أسمائهم لتناسب الحضارة الفرنسية، وهناك حالات قليلة من الجالية الجديدة ترفض تغيير أسماء أبنائها وإن ةهؤلاء من يهينون فرنسا.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يهاجم فيها زمّور الفرنسيين الحاملين لأسماء غير فرنسية أو غير مسيحية، فقد سبق وأن صرّح سنة 2016 أن الفرنسيين الذي يعطون أبنائهم أسماءا غير مسيحية ينفصلون بشكل ما عن فرنسا، وهو أيضا صاحب نظرية “من يحملون أسماء غير مسيحية هم اقل فرنسية من غيرهم”.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.